
فيسبوك هي شبكة اجتماعية عبر الإنترنت تأسست في عام 2004 من قبل مارك زوكربيرج وزملاؤه الطلاب في جامعة هارفارد. بدأت فيسبوك كشبكة اجتماعية لطلاب جامعة هارفارد قبل أن تتوسع لتشمل طلاب الجامعات الأخرى في الولايات المتحدة الأمريكية، ثم أصبحت متاحة للجمهور العام في عام 2006. تسمح فيسبوك للمستخدمين بإنشاء ملفات شخصية لهم، والتواصل مع الأصدقاء والعائلة والزملاء، ومشاركة المحتوى المتنوع مثل الصور والفيديوهات والمقالات. كما توفر منصة فيسبوك أيضًا فرصًا للترويج للأعمال التجارية وإنشاء الصفحات الخاصة بها للتفاعل مع الجمهور.
أفاد تقرير جديد بأن منصة التواصل الاجتماعي فيسبوك قد قللت عن عمد الزيارات المحولة منها إلى المواقع الإخبارية الخارجية بنسبة كبيرة بلغت 50% خلال العام الماضي. اعتمد التقرير الصادر عن مؤسستي Chartbeat و Similarweb على تحليل حركة الزوار في نحو 800 موقع إخباري باستخدام بيانات تتبع من جهات خارجية لتقدير حجم الزيارات المحولة من فيسبوك.
تظهر البيانات التي جُمعت منذ عام 2018 أن الزيارات إلى المواقع الإخبارية الخارجية من فيسبوك قد تراجعت بنسبة قدرها 58% خلال السنوات الست الماضية، وبنسبة قدرها 50% خلال العام الماضي.
تشير البيانات أيضًا إلى أن فيسبوك الآن يستحوذ على نسبة قدرها 7% فقط من الزيارات الإجمالية لتلك المواقع في التقرير. وفي عام 2018، شكلت الزيارات المحولة من الشبكة الاجتماعية الشهيرة نحو 30% من إجمالي الزيارات.
بحسب التقرير، فقد تأثرت المواقع الصغرى على نحو كبير بالتغييرات التي أجرتها المنصة.
عملت شركة ميتا على تقليل وجود المحتوى الإخباري تدريجيًا في تطبيقاتها، وأنهت في ديسمبر الماضي مشروع “فيسبوك نيوز” الذي كان يدعم ناشري الأخبار.
في الآونة الأخيرة، أعلنت ميتا أنها تسعى لتقليل المحتوى السياسي على وجه التحديد في منصاتها لتحسين تجربة المستخدمين، مع جعل عرض المحتوى المرتبط بالسياسة خيارًا اختياريًا.
غيرت ميتا خوارزميات ترشيح المحتوى وإظهاره في منصاتها اعتمادًا على الذكاء الاصطناعي، لتقليل ظهور الروابط الخارجية بوجه عام في مقابل تعزيز ظهور مقاطع الفيديو والصور والمنشورات الأخرى التي تساعد في إبقاء المستخدمين في المنصة لأطول مدة ممكنة مع التركيز على الجانب الترفيهي وتجاهل الجدل والنقاش الحاد المرتبط بالمحتوى السياسي.
في عام 2021، قال مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا: “إن أحد أهم التعليقات التي نسمعها من مجتمعنا الآن هو أن الناس لا يريدون أن تسيطر السياسة والصراع على تجربتهم في خدماتنا”.
أدلى زوكربيرج بتلك التصريحات عقب مثوله أمام الكونغرس الأميركي للتحقيق في دور منصات ميتا في أعمال شغب حدثت آنذاك في الولايات المتحدة.
تسعى شركة ميتا إلى زيادة تفاعل المستخدمين في المنصة مع النأي بنفسها عن القضايا السياسية وتدقيق الجهات التنظيمية، وهي تتبع السياسة نفسها في إنستاغرام وثردز.