قبيل جلسة “الهبة”.. توصيات تحمي المجلس من “الشرخ”

حجم الخط

الهبة

يحمل الرئيس نجيب ميقاتي معه الى مؤتمر القمة العربية في المنامة بعد الجلسة النيابية الخاصة بـ”الهبة”، ما يمكن وصفه «بتعويم نيابي» لحكومة تصريف الاعمال، وتفويضاً باجراء الاتصالات مع الحكومة السورية، حيث سيُعقد اجتماع لبناني – سوري على مستوى رئيسي حكومتي البلدين.. من اجل التفاهم على آلية تطبيقية لعودة النازحين السوريين الى المناطق الآمنة، وبطريقة طوعية، كما حدث بالنسبة لدفعة من 330 نازحاً، نظم لهم الامن العام اللبناني عودة طوعية بالتنسيق مع القيادة السورية.

رأت مصادر سياسية مطلعة أن “التوصية التي عمل عليها عدد من النواب قبيل جلسة الهبة الأوروبية في مجلس النواب تهدف إلى تجنيب المجلس أي شرخ حيال ملف النزوح السوري”، قالت المصادر إن “جلسة اليوم والتي سبقتها مواقف مرتفعة السقف من ملف الهبة توصي الحكومة بسلسلة نقاط تستعجل معالجة النزوح ولاسيما العودة الطوعية وإجراء مباحثات مع الجانب السوري وتطبيق إجراءات اتخذت سابقا من ترحيل السوريين غير الشرعيين وغير ذلك، معلنة أن الحكومة قد تجتمع من أجل التأكيد على ما صدر”.

اوضحت المصادر أن “رفض الهبة أو القبول بها أمر لن يكون بهذه السهولة، ولذلك قد يكون الموقف مدروسا لأن لبنان لا يريد تعريض علاقاته الأوروبية إلى الخطر وفي الوقت نفسه لا يمكن القبول ببقاء النازحين على أرضه”.

في الكلمة الافتتاحية لاجتماع مجلس جامعة الدول العربية، اكد وزير الخارجية السعودي الامير فيصل بن فرحان ان «المملكة العربية السعودية تقف الى جانب الشعب اللبناني»، داعياً الاطراف اللبنانية لتغليب المصلحة العامة عبر تنفيذ اصلاحات سياسية واقتصادية تؤدي الى تجاوز الازمات.

في هذا النسق، تتجه الأنظار اليوم الى الجلسة التي يعقدها مجلس النواب اللبناني للنقاش بهبة المليار يورو وملف النزوح السوري. فرغم التفاهم المسبق الذي حصل بين الكتل الاساسية يوم أمس الثلاثاء على مجموعة توصيات ستصدر عن الجلسة، فانه يُتوقع ان تتحول حلبة مزايدات وتبادل اتهامات، بخاصة انه سيتم نقلها مباشرة على الهواء.

بحسب المعلومات  فانه “سيصدر عنها حوالى ٩ توصيات، ابرزها تشكيل لجنة وزارية يرأسها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي تتولى التنسيق مع المجتمع الدولي والحكومة السورية لضمان ترحيل القسم الأكبر من النازحين السوريين خلال فترة عام، على ان تُقدم اللجنة تقريرا كل ٣ أشهر للمجلس، كما يندرج في اطار التوصيات المرتقبة، العمل مع الدول المعنية على مقاربة جديدة لقانون قيصر لا تمنع تقديم الحوافز اللازمة للنازحين العائدين الى بلدهم والتشدد في تطبيق القوانين اللبنانية المرتبطة بالتصدي للوجود السوري غير الشرعي، وبخاصة لجهة العمالة”.

أشار مصدر نيابي شارك في صياغة التوصيات الى انها “ستشكل ارضية وطنية يتم الانطلاق منها والبناء عليها، سواء خلال القمة العربية المرتقبة خلال ساعات او خلال مؤتمر بروكسل المقرر الاسبوع المقبل”.

أضاف المصدر: “صحيح ان هناك تفاهما وطنيا في مقاربة الملف، لكن ذلك لن يحول دون تبادل الاتهامات خلال جلسة اليوم في اطار تسجيل النقاط السياسية”.​

المصدر:
الديار, اللواء

خبر عاجل