
زيارة لافتة قامت بها وزيرة خارجية كندا ميلاني جولي إلى لبنان، التقت خلالها برئيس مجلس النواب نبيه برّي، رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، وقائد الجيش العماد جوزيف عون، تأتي في سياق المساعي الدولية الديبلوماسية لتجنّب الحرب الواسعة والشاملة بين “الحزب” والجيش الإسرائيلي، وسُبل دعم الجيش اللبناني تحضيراً لمرحلة ما بعد انتهاء الحرب القائمة حالياً.
في هذا السياق، استقبل برّي في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة جولي والوفد المرافق بحضور سفيرة كندا لدى لبنان ستيفاني ماكولوم والمستشار الاعلامي للرئيس بري علي حمدان، وجرى عرض للأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة والمستجدات في الجنوب وقطاع غزّة، إضافة للعلاقات الثنائية بين البلدين.
في الإطار نفسه، استقبل ميقاتي جولي والوفد المرافق بعد ظهر اليوم في السرايا الحكومية، وبحث معها العلاقات الثنائية بين البلدين والوضع في لبنان والمنطقة.
خلال الاجتماع، أشاد ميقاتي بزيارة وزيرة خارجية كندا “كصديقة لبنان”، وشكرها على “دعم لبنان في المحافل الدولية والاهتمام باللبنانيين في كندا وحرصها على استقرار الجنوب”, وعن الجانب اللبناني، شارك الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية، الأمين العام لوزارة الخارجية السفير هاني شميطلي، ومستشارو ميقاتي الوزير السابق نقولا نحاس، السفير بطرس عساكر والسيد زياد ميقاتي، ومدير مكتب وزير الخارجية السفير وليد حيدر.
إلى ذلك، استقبل قائد الجيش في مكتبه في اليرزة وزيرة الخارجية الكندية، وتناول البحث الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة.
زار وفد من تكتل الحمهورية القوية وجهاز العلاقات الخارجية في حزب «القوات اللبنانية» سفيرة الاتحاد الأوروبي ساندرا دو وال، في مقر سفارة الاتحاد في بيروت. وتم خلال اللقاء عرض ملف النزوح السوري «ومخاطره الداهمة بشكل مفصل من قبل الوفد، وضرورة عودة السوريين إلى مناطق آمنة باتت متوافرة سواء الخاضعة للنظام أو تحت سيطرة المعارضة كما ضرورة توفير المساعدة لهؤلاء داخل سوريا. فبالنسبة للقوات مسار عودة السوريين إلى بلدهم بدأ ولن يتوقف».
تأتي هذه الزيارة وسط ما يشهده لبنان من تجاذبات سياسية وأمنية، اذ أن جنوب البلاد لا يزال في حالة حرب شرسة مع إسرائيل، كما أن ملف “النزوح” يتصثدر الصحف والإعلان بحثاً عن حل واقعي لوضعية النازخين داخل البلاد.
