.jpg)
العواصف الشمسية هي ظواهر فلكية تحدث عندما تطلق الشمس كميات هائلة من الطاقة والجسيمات إلى الفضاء الخارجي. يمكن أن تتضمن هذه الظواهر بروزًا في نشاط البقع الشمسية وتفجيرات كبيرة مثل الانفجارات الشمسية والأشعة الكونية المشحونة التي تصل إلى الأرض. تحدث العواصف الشمسية بشكل طبيعي بشكل دوري وتشهد قمما وانخفاضات في النشاط كل 11 عامًا تقريبًا، ويمكن أن تؤثر على البشرية والتكنولوجيا بشكل متباين.
بينما نظر الملايين من الأميركيين إلى سماء الليل والتقطوا صوراً ومقاطع فيديو سحرية للأضواء الشمالية نهاية هذا الأسبوع، خلال العاصفة الشمسية المغناطيسية، وثقت الأقمار الصناعية لقطات لم يرها أحد.
لقطات خيالية
فقد التقطت كاميرات تم تدريبها أيضا على العاصفة من الفضاء، لقطات خيالية أحادية اللون من الإشعاع الكهرومغناطيسي للشمس.
أصدر المعهد التعاوني لدراسات الأقمار الصناعية للأرصاد الجوية (CIMSS) بجامعة ويسكونسن ماديسون، ثماني صور أقمار صناعية للعاصفة يوم الثلاثاء، تم تصويرها بواسطة أسطول نظام الأقمار الصناعية القطبية المشتركة (JPSS) في وقت مبكر من يوم السبت، وفقا لموقع “cbsnews”.
قالت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) إن أقمارها الصناعية الخمسة JPSS توفر معظم البيانات المستخدمة في التنبؤ بالطقس في الولايات المتحدة، وتدور حول قطب الأرض إلى القطب وحول خط الاستواء أكثر من اثنتي عشرة مرة يوميًا.
يأتي هذا بينما دخل الأسطول إلى المدار لأول مرة في عام 2011، ومن المتوقع أن يظل عاملاً حتى ثلاثينيات القرن الحالي.
أقوى عاصفة مغناطيسية أرضية
يذكر أن هذه كانت أقوى عاصفة مغناطيسية أرضية تؤثر على الأرض منذ أكتوبر 2003، وتم تصنيفها على أنها G5 – وهو أعلى مستوى على مقياس NOAA.
إلى جانب إنتاج الشفق القطبي المذهل، أثرت التوهجات الشمسية الناتجة عن هذه العاصفة على بعض شبكات الطاقة والأقمار الصناعية لنظام تحديد المواقع العالمي (GPS) والاتصالات.
كما عطلت العاصفة بعض أنظمة الملاحة في المعدات الزراعية في الغرب الأوسط وأجزاء أخرى من البلاد وسط ذروة موسم الزراعة.
قال باتريك أوكونور، وهو مزارع من مينيسوتا، لصحيفة نيويورك تايمز : “لم أتعامل قط مع أي شيء كهذا”.
يذكر أن الرياح الشمسية التي تبعثها الشمس تتحرك بسرعة تتراوح بين 250 و500 ميل في الثانية في شكل حلزونات دوامية بسبب دوران النجم.
يمكن أن تستغرق الرياح ما يصل إلى 90 ساعة للوصول إلى الأرض، التي تبعد 91 مليون ميل.
كما أن المسافة الشاسعة والسرعة المتغيرة التي تنتقل بها الطاقة الشمسية تجعل توقعات الشفق القطبي دقيقة مثل توقعات الأرصاد الجوية في الخمسينيات.
في حين يقول مسؤولو ناسا إن الشفق القطبي ناتج عن اصطدام جزيئات مشحونة كهربائيا في الرياح الشمسية بالغلاف الجوي للأرض.