
لا يزال الملف الرئاسي في لبنان يراوح مكانه في ادراج النسيان، لكن وعلى الرغم من تبدل اولويات واشنطن لا يزال يأخذ حيزا مهما كون الملف الرئاسي في لبنان يحظى بأهمية كبرى خصوصاً في الظروف التي يمر فيها أمنياً واقتصادياً. الظروف تستدعي ضرورة وجود حل للملف الرئاسي وانتخاب رئيس للجمهورية يكون حاضراً في المحافل الدولية ويواكب أعمال الحكومة وانتظام الحياة السياسية.
بالنسبة لواشنطن المنهمكة في ملفاتها الخارجية وإستحقاقها الرئاسي الداخلي، لا تزال تعتبر أن القيمين على الملف الرئاسي يراوغون ويفوّتون الفرص بإتيان رئيس للجمهورية، وبالوقت ذاته، تنظر الإدارة الاميركية باهتمام إلى الوضع الأمني في الجنوب بنظرة مليئة بالقلق، وتخشى من تداعيات خطيرة قد تحصل في أي وقت وتتطور إلى أعمال أمنية خطيرة.
أما رئاسياً، المواقف على حالها، وخصوصاً من قبل الإدارة الأميركية المنهمكة في الصراعات بين اوكرانيا وغزة، وهي تتحضر للغوص في الانتخابات الرئاسية الأميركية، والأولويات الأميركية بعيدة عن لبنان. وعلى الرغم من انشغال واشنطن عما يجري في لبنان، إلا أنها لا تزال على موقفها من الاستحقاق الرئاسي في لبنان، وضرورة انتخاب رئيس جديد للجمهورية اليوم قبل الغد، بحسب مصادر مقربة من الإدارة الأميركية.
المصادر ذاتها تضيف عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “بالنسبة إلى واشنطن الملف الرئاسي في لبنان واضح، وهي تعلم تماماً الجهات المعرقلة والمعطلة لانتخاب الرئيس، وهي تصدر مواقفها باستمرار وتعطي تعليماتها لموفديها من أجل الضغط باتجاه انتخاب رئيس للجمهورية. كما ترى ان الملفات المتأزّمة في لبنان كثيرة، وتستدعي وجود رئيس للجمهورية لإعادة لبنان إلى طاولة المحافل الدولية”.
تعتبر واشنطن أن الفرصة ضاعت بعدما كانت متاحة من خلال الموفد الاميركي آموس هوكشتيان الذي حاول تقريب وجهات النظر، كذلك فعلت اللجنة الخماسية، وفرنسا، لكن لا نية لدى البعض وخصوصاً من يدور في فلك إيران بتسهيل الاستحقاق الرئاسي، ويريد ثمناً سياسياً مرتبطا بطهران من اجل الإفراج عن الملف الرئاسي وهذا الأمر مرفوض بالنسبة للإدارة الاميركية.
تشير المصادر إلى أن واشنطن لا تزال تصر على انتخاب رئيس يحاكي تطلعات اللبنانيين، ويحترم سيادة لبنان ودستوره بعيداً عن أي ضغوطات من قبل “الحزب” ومن خلفه طهران التي تشكل توتراً للإستقرار السياسي والأمني للبنان.