القمة العربية هي اجتماع دوري يجمع قادة وممثلي الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية. يتم عقد هذه القمم بانتظام لمناقشة القضايا الهامة التي تؤثر على العالم العربي بشكل عام، وتعزيز التعاون الإقليمي والتنمية في المنطقة. تشكل القمم العربية فرصة للقادة العرب لتبادل الآراء والمواقف حول القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمنية التي تواجه العالم العربي. يمكن أن تشمل جدول أعمال القمم العربية قضايا مثل الصراعات الإقليمية، وتعزيز التعاون الاقتصادي، ودعم القضايا الاجتماعية والثقافية.
تنطلق في العاصمة البحرينية المنامة، الخميس، أعمال القمة العربية الثالثة والثلاثين، في خضم مشهد معقّد في المنطقة، تخيّم عليه الحرب الدائرة في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة ح. منذ أكثر من سبعة أشهر.
هذه القمة تأتي ضمن ظروف استثنائية، حيث يتضمن مشروع جدول الأعمال المطروح 8 بنود رئيسية تتناول مختلف القضايا المتعلقة بالعمل العربي في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإعلامية والأمنية.
الشقُ السياسي يحتلُ نحوَ 70% من المِلفاتِ المطروحة على القادة العرب، لا سيما مع تعدد الأزمات في المنطقة وعلى رأسها الوضعُ في غزة، وسط توقعات بأن تَصدُر عن القمة قراراتٌ مهمة حول هذا الملف.
كذلك يتضمن مشروع جدول أعمال القمة بنداً حول الشؤون العربية والأمن القومي، يشتمل موضوعات وملفات عدة، من بينها التضامن مع لبنان، وتطورات الوضع في سوريا، ودعم السلام والتنمية في السودان، وتطورات الوضع في ليبيا، وآخر المستجدات في الملف اليمني.
قد تزيّنت الشوارع الرئيسية في البحرين بأعلام الدول العربية وصور القادة العرب تحت شعار “البحرين بيت العرب”، وسط انتشار أمني كثيف في شوارع العاصمة تمهيداً لوصول الوفود. وبدأ بعض الزعماء بالوصول إلى البحرين، مساء الأربعاء.
قد عقد الزعماء العرب قمة طارئة في العاصمة السعودية في نوفمبر، كانت مشتركة مع منظمة التعاون الإسلامي
قد ارتفع عدد قتلى القصف الإسرائيلي على قطاع غزة إلى أكثر من 35,170 شخصاً، غالبيتهم من المدنيين من النساء والأطفال، بحسب وزارة الصحة في القطاع المحاصر.
واندلعت تلك الحرب بين إسرائيل وحركة ح. في القطاع المحاصر، إثر هجوم غير مسبوق نفذته الحركة الفلسطينية داخل إسرائيل في السابع من تشرين الثاني، وأدى إلى مقتل 1170 شخصاً غالبيتهم مدنيون، وفق تعداد يستند إلى أرقام رسمية إسرائيلية.
خطف خلال الهجوم أكثر من 250 شخصاً ما زال 128 منهم محتجزين في غزة، توفي 36 منهم، وفق مسؤولين إسرائيليين.
تبدو الأمور حاليا أكثر تعقيداً، مع مراوحة في المفاوضات بين طرفي النزاع، في وقت تتواصل فيه المعارك في مناطق عدة من غزة، مترافقة مع قصف إسرائيلي عنيف على القطاع، ما دفع موجات جديدة من الفلسطينيين إلى النزوح.
تشهد مدينة رفح في جنوب القطاع المحاصر اشتباكات وقصفاً إسرائيلياً دفع 450 ألف شخص إلى النزوح منها، وفق الأمم المتحدة التي تقول إن “لا مكان آمنا” في غزة. قد أكد وكيل الوزارة للشؤون السياسية بوزارة خارجية مملكة البحرين الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة، مؤخرا أن القمة العربية الثالثة والثلاثين تلتئم في ظرف استثنائي حرج وتوقيت صعب.
قال خلال اجتماع المندوبين الدائمين بالجامعة العربية التحضيري، إن “القمة العربية تأتي في ظرف استثنائي حرج، وتوقيت صعب، بالنظر إلى حجم التحديات التي تواجه العالم العربي، ويأتي في مقدمتها الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، وما آلت إليه الأوضاع الإنسانية المؤلمة في القطاع، ومعاناة الأهالي الأبرياء من عمليات القتل والجوع والحصار، وتدمير البنى التحتية، في ظل ازدواجية المعايير الدولية”.
كما أعرب عن “اعتزاز البحرين، قيادة وشعبا، باستضافة أعمال القمة العربية في دورتها الثالثة والثلاثين”، موجها الشكر إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة على رئاستها الناجحة والموفقة للدورة السابقة.