“لبنان اليوم”: شبح العقوبات يخيّم على المعرقلين.. الرئيس بين أيار وتموز؟

حجم الخط

"لبنان اليوم": شبح العقوبات يخيّم على المعرقلين.. الرئيس بين أيار وتموز؟

وسط تصعيد فاق بحدته وعمقه الجغرافي كل المواجهات التي حصلت منذ 8 تشرين الأول الماضي بين إسرائيل و”الحزب” على ساحة الجنوب وعبره، وفيما الأنظار على قمة البحرين التي شكلت حرب غزة جوهر مقرراتها، جاء البيان المشترك لسفراء دول اللجنة الخماسية مع الكتل السياسية اللبنانية الذي وزعته السفارة الأميركية أمس غداة الاجتماع الأخير للسفراء الخمسة في عوكر جاذباً الاهتمامات. أثار بيان اللجنة الخماسية التساؤلات حول الزخم الواضح للبت بملف الاستحقاق الرئاسي بين أيار وتموز.

ما تضمّنه بيان اللجنة الخماسية بعد اجتماعها أول من أمس في السفارة الأميركية، أحدث تردّدات سياسية تتصل بالاستحقاق الرئاسي. تجاوز بيان اللجنة الخماسية من حيث الشكل أسلوب التعميم ولجأ الى التعيين في الحديث، مثلاً فكرة إنجاز الانتخابات الرئاسية قبل نهاية أيار الحالي، وتسمية تكتل “الاعتدال” نموذجاً للمبادرات، والاشارة الى بيان الدوحة الصادر في تموز الماضي، الذي تضمّن في ما تضمّن التلويح بعقوبات في حق معرقلي الاستحقاق الرئاسي.

كيف قرأت أوساط بارزة في المعارضة هذا البيان؟ قالت هذه الأوساط لـ”نداء الوطن” أنّ “الخماسية” أكدت في بيانها الجديد، ما سبق أن أكده سابقاً تكتل “الاعتدال” وقوى المعارضة النيابية. وأضافت: “هناك نقطتان أساسيّتان في البيان:

1 – مشاورات محدودة النطاق، أي ليست طاولة حوار رسمية.

2 – التوافق على اسم مرشح أو رزمة أسماء، ثم الانتقال الى جلسة مفتوحة بدورات متتالية”.

أشارت هذه الأوساط الى “الدعوات التي وجهتها قطر الى القيادات اللبنانية لزيارتها وتزامنت مع سقف زمني وضعته “الخماسية” بالتكافل والتضامن بين أعضائها، ما يشير الى أنّ اللجنة تحضّ بقوة على انتخاب رئيس جديد للجمهورية في مهلة تمتد الى حزيران أو تموز المقبلين.

وفي حال لم يتم الانتخاب يعني ذلك العودة الى اتفاق الدوحة الذي يتضمّن عقوبات في حق من يعرقل إنجاز الاستحقاق الرئاسي. هذا يعني أنّ رسالة “الخماسية” الجديدة هي أنها لن تواصل عملها، وكأنها لاعب متفرج على ما يدور في لبنان، بل ستذهب الى النهاية في إنجاز عملها بما يتصل بالاستحقاق الرئاسي”.

كذلك، علمت “نداء الوطن” أنّ التواصل بين “الخماسية” وتكتل “الاعتدال الوطني” ما زال مستمراً، “لكن الأجواء حتى الساعة لا تزال ملبدة ولا دخان أبيض”.

دعت “الخماسية” التكتل الى الاستمرار في مبادرته على “الرغم من السوداوية القائمة، خصوصاً أنّ المبادرات ستشهد تزخيماً بعد اتضاح المشهد الإقليمي”. لكن على الرغم من تفاؤل “الخماسية”، ليس هناك من “تطور ملموس أدركه تكتل “الاعتدال” بما يوحي بنضوج تسوية رئاسية قريبة”.

في سياق متصل، أفادت المعلومات أنّ ما صدر عن اللجنة الخماسية هو “خريطة طريق للانتقال الى مرحلة جديدة”. ولفتت الى أنّ البيان “يزكي وصول رئيس توافقي الى قصر بعبدا ما ينفي منطق “غالب أو مغلوب ويطمئن من يخشون أن تكون الصفقة الرئاسية نتيجة حسابات خارجية”.
أضافت أن إمكانية الفصل بين غزة وجنوب لبنان تكاد تكون شبه مستحيلة، خصوصاً في ضوء تشدد الرئيس بري في ملاحظاته على الورقة الفرنسية بنسختها الثانية. وقالت إن تل أبيب تصطدم برفض أميركي، إذا أقدمت على توسعة الحرب في جنوب لبنان.

أما معلومات “الشرق الأوسط”، فتؤكد أن المواجهة بين الحزب وإسرائيل تمر حالياً بتصعيد غير مسبوق يتجاوز قواعد الاشتباك بتبادلهما القصف في العمق، لكنها لن تؤدي إلى توسعة الحرب من جانب تل أبيب بغياب الغطاء الأميركي مع تكرار الرسائل التي يحملها وزير الخارجية أنتوني بلينكن إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. ودعت الكتل النيابية لاقتناص الفرصة في حال تم التوصل إلى وقف النار على الجبهة الغزاوية لإعادة تحريك الملف الرئاسي من خلال اللجنة الخماسية وإخراجه من الدوران في حلقة مفرغة مع مبادرة الوسيط الأميركي أموس هوكشتاين لتشغيل محركاته لتثبيت وقف إطلاق النار على الجبهة الجنوبية.

كما رأت أن هناك ضرورة لالتقاط الفرصة لانتخاب رئيس الجمهورية؛ لئلا يؤدي انشغال الإدارة الأميركية في التجديد لبايدن لولاية ثانية إلى ترحيل انتخابه لعام 2025.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل