.jpg)
يتدهور الوضع الامني جنوباً بسرعة، هناك خشية دولية من أن تصل الأوضاع إلى مكان خطير لا يمكن السيطرة عليه، وعندها سيقع لبنان في فخ إسرائيل التي تريد التصعيد للخروج من مأزقها السياسي الداخلي بحسب مصادر دبلوماسية.
تضيف المصادر لموقع “القوات”: “لا يختلف إثنان على ان رئيس الحكومة الإسرائيلي يبحث عن التصعيد مع لبنان من أجل تأمين بقائه في رئاسة الحكومة خوفاً من المحاسبة الداخلية، لكن يبدو أن اكثر من يريح نتنياهو اليوم من حيث لا يدري، هو “الحزب” الذي يجاري التصعيد الإسرائيلي بالتصعيد أكثر، وهنا الخشية من تفلت الأوضاع جنوباً، لأن حجم الخسائر بين الطرفين وتكثيف lالعمليات ليس من مصلحة أحد”.
تشير المصادر إلى أنه على الرغم من أننا نسمع كثيراً أن أميركا لا تريد تدهور الوضع جنوباً، وتعمل على خفض التصعيد، لكن ها هي غزة، بالرغم من التحذيرات الاميركية ووقف إمداد إسرائيل بالأسلحة، قامت حكومة نتنياهو باقتحام رفح، وقبلها اجتاحت غزة، فالتحذيرات الأميركية تبقى ضمن إطار التمنيات، وإسرائيل لا تنصت إلى احد وتعمل وفقاً لمصالحها. من هنا التعويل على الضغط الأميركي لعدم التصعيد في الجنوب مرتبط بتطورات الميدان، وتدهور مجريات الاحداث الأمنية التي تتحكم بمصير الجنوب والشمال الإسرائيلي، وأي عملية من قبل إسرائيل أو “الحزب” توقع ضحايا أو تصيب مكاناً مأهولاً، ستعرض الطرفين إلى رد قاسٍ قد يتطور بسرعة إلى حرب شاملة لا تستطيع واشنطن إيقافها، بالتالي نكون قد دخلنا في المحظور.
باتت القرى والبلدات اللبنانية في المنطقة الحدودية، شبه خالية جراء القصف المتواصل، والتمشيط المستمر لأحياء البلدات اللبنانية الحدودية، انطلاقاً من المواقع الإسرائيلية القريبة، وساعات قرى الجنوب لا تمر من دون إطلاق الرصاص أو قذائف المدفعية أو تحليق الطائرات المُسيَّرة، وذلك فرض قيوداً على الحركة، ودفع معظم السكان لإخلاء منازلهم، خصوصاً أن أي سيارة تتوقف باتت معرَّضة لاستهداف إسرائيلي بصرف النظر عن طبيعة الأشخاص في داخلها.