العلاقة الأمريكية الإيرانية في الشرق الأوسط معقدة ومتوترة، تشكلها مجموعة متنوعة من العوامل السياسية والاقتصادية والعسكرية. منذ الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979، تدهورت العلاقات بين البلدين بشكل كبير، مما أثر بشكل كبير على ديناميكيات المنطقة. لا تزال حتى اليوم الأوضاع يحكمها “التوتر” بين البلدين، خاصة على مستوى عدد من الملفات أبرزها، “النووي” و”الشرق الأوسط” اذ أن ايران تنشر مجموعاتها على مستوى الشرق.
في هذا السياق، ذكر موقع “أكسيوس” الإخباري نقلا عن مصادر مطلعة، أن “اثنين من كبار مسؤولي إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن عقدا محادثات غير مباشرة مع مسؤولين إيرانيين في سلطنة عمان هذا الأسبوع بشأن كيفية تجنب تصعيد الهجمات في المنطقة”.
أفاد مصدران بأن “المحادثات التي شارك فيها كبير مستشاري الرئيس بايدن لشؤون الشرق الأوسط، بريت ماكغورك، وأبرام بالي القائم بأعمال المبعوث الأمريكي لشؤون إيران، ركزت على توضيح عواقب تصرفات إيران ووكلائها في المنطقة، وكذلك المخاوف الأمريكية بشأن البرنامج النووي الإيراني”.
ذكر موقع أكسيوس أن “هذه المحادثات كانت الأولى بين الولايات المتحدة وإيران منذ يناير الماضي، حين عُقدت مفاوضات مشابهة في عمان”.
في نيسان الماضي، بلغ التوتر بين إيران وإسرائيل ذروته، حيث أطلقت إيران حوالي 300 صاروخ وطائرة مسيرة على إسرائيل، ردًا على هجوم يُعتقد أن إسرائيل نفذته على مجمع السفارة الإيرانية في دمشق، والذي أسفر عن مقتل 7 من عناصر الحرس الثوري الإيراني.
وردّت إسرائيل على الهجوم الإيراني بوابل من الطائرات المسيرة والصواريخ، بشن ضربة جوية ضد إيران في نيسان الماضي وصفت بـ”المحدودة”. كان كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني، قد قال في التاسع من مايو الجاري، إن طهران ستضطر إلى تغيير عقيدتها النووية إذا هددت إسرائيل وجودها، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن سلاح نووي إيراني.
نقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن خرازي قوله: “لم نتخذ بعد قرارا بصنع قنبلة نووية، لكن إذا أصبح وجود إيران مهددا فلن يكون هناك أي خيار سوى تغيير عقيدتنا العسكرية”.
أضاف أن طهران لمحت بالفعل إلى امتلاكها القدرة على صنع مثل تلك الأسلحة.

