.jpg)
بعدما تعهدت وزارة الداخلية اللبنانية بتطبيق القانون بحق المقيمين بطريقة غير قانونية في لبنان، وجّه ممثل مكتب المفوضية السامية للاجئين في لبنان إيفو فرايسن رسالة إلى الوزير بسام مولوي، وطلب فيها من الوزارة التدخل لوقف عمليات الإخلاء الجماعية المستمرة لنازحين سوريين، متهماً السلطات اللبنانية بتنفيذ عمليات إخلاء قسرية.
في خطوة مفاجئة ومستفزة للبنانيين دولة وشعباً، أعربت المفوضية عن قلقها جراء الزيادة الكبيرة في عدد التدابير الإدارية التي تؤثر على إقامة النازحين السوريين في جميع أنحاء لبنان. كما توقفت في الرسالة عند اعتماد بعض البلديات، وفق تعبيرها، إجراءات صارمة أسفرت عن زيادة المعاناة الإنسانية للعائلات السورية النازحة إلى لبنان التي يقيم كثير منها هنا منذ سنوات.
مصادر في المعارضة تشدد عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، على أننا في زمن الجمهورية اللبنانية لا في زمن المفوضيات السامية، ولبنان جمهورية تتمتع بسيادة تامة، تقوم بما يلزم من اجل الحفاظ على كيانها وأمنها حيال أي تهديدات أتت ومن أي جهة. وزير الداخلية يقوم بواجبه وفقاً للدستور وللقانون، وبين تطبيق القانون وامتعاض المفوضية من تطبيقه، حكماً نحن مع تطبيق القانون.
تتابع المصادر المعارضة: “رسالة المفوضية مرفوضة ومردودة، وبدلاً من القاء اللوم على وزارة الداخلية التي تقوم بواجبها، على المفوضية تغيير سياستها تجاه ملف النازحين وخصوصاً غير الشرعيين، والتعامل مع الملف وفقاً لمصلحة لبنان، لا وفقاً لمصالح بعض الدول الأوروبية التي لا تراعي حساسية الوضع في لبنان، والواقع المرير الذي نتج عن النزوح”.
أثارت رسالة ممثل المفوضية انتقادات سياسية عبّر عنها رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، بالقول إنه “من المؤسف جداً الدرك الذي أوصلت الشرعية اللبنانية نفسها إليه، إلى حد مكّن رئيس مكتب المفوضية السامية للاجئين لدى لبنان، ومن دون أن يرف له جفن، من أن يوجِّه كتاباً إلى وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي يطلب فيه وقف الممارسات اللاإنسانية، كما سماها، وأن تتراجع الإدارات الرسمية اللبنانية عن التدابير التي اتخذتها بحق اللاجئين السوريين غير الشرعيين، كأنه أصبح صاحب البيت وأصبحنا ضيوفاً عنده”.
