
في ظل التوجه العالمي نحو تحسين الصحة الذهنية وحتى الصحة النفسية وزيادة الوعي الذاتي، برز مفهوم اليقظة الذهنية أو “المنبه العقلي”. اليقظة الذهنية ممارسة تعزز الوعي باللحظة الحالية بدلاً من التفكير في الماضي أو القلق بشأن المستقبل. تتضمن ممارسة اليقظة الذهنية بشكل عام زيادة الوعي بالحواس والوجود الحاضر في اللحظة.
هناك بعض العلامات التي تشير إلى أن ممارسة هذا الأمر قد تكون مفيدة في حياتك ويجب عليك اعتمادها، وهي الآتية: عندما تعاني من مشاعر القلق أو الاكتئاب، أو تشعر بالتشتت أو تجد صعوبة في التركيز، أو تشعر بالتوتر، أو تجد صعوبة في ممارسة التعاطف مع الذات، أو تعاني من الإفراط في تناول الطعام أو الإفراط في تناول الوجبات الخفيفة، أو تميل إلى التركيز على المشاعر السلبية، أو أنّ علاقاتك مع الآخرين ليست قريبة أو قوية كما تريد.
كيف نمارس اليقظة الذهنية؟
يمكن تحقيقها من خلال التأمل، ولكن يمكن أيضاً ممارستها في حياتك اليومية من خلال:
الانتباه: قم بملاحظة الأشياء من حولك بما في ذلك مشاعرك وحواسك وأفكارك، وتمتع باللحظات التي تعيشها.
التركيز على اللحظة: انغمس في الحاضر بدلاً من الانشغال بالماضي أو القلق بشأن المستقبل.
ممارسة التأمل الذهني: قم بالتركيز على الصوت الهادئ داخلك ومراقبة أفكارك بدون الانغماس فيها.
ممارسة اليقظة الذهنية لها تأثير إيجابي على العديد من الجوانب، مثل:
تخفيف القلق والاكتئاب.
تحسين العلاقات الاجتماعية وإدارة الضغوط فيها.
تقليل مشاكل الأكل العاطفي.
تحسين إدارة الإجهاد اليومي والضغوط النفسية.
كيف تؤثر اليقظة الذهنية عليك؟
ممارسة اليقظة الذهنية مفيدة في علاج الحالات الأتية:
-اضطرابات القلق
قد يجد الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق، انخفاضاً كبيراً في أعراض القلق والاكتئاب بعد قيامهم بها. وفيما يمكن أيضاً استخدام اليقظة الذهنية لتقليل القلق في المستقبل، يمكن أن توفر استراحة من الأفكار المجهدة وتسمح لك بأخذ استراحة ذهنية واكتساب المنظور.
-الاكتئاب
أظهرت إحدى الدراسات أنّ الأشخاص الذين عانوا من أعراض الاكتئاب المتبقية بعد نوبة اكتئاب، شهدوا انخفاضاً في الأعراض بعد قيامهم باليقظة الذهنية. واليقظة الذهنية يمكن أن تكون مفيدة في إيقاف التفكير في الأشياء التي تسبب التوتر، إذ تساعد الناس على الابتعاد عن التفكير السلبي.
-مشاكل العلاقات
وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين أظهروا قدراً أكبر من اليقظة الذهنية كسمات شخصية، يميلون إلى التمتع بقدر أكبر من الرضى في العلاقات والتعامل مع ضغوطها. وأولئك الذين يستخدمون اليقظة الذهنية لديهم استجابة أقل للضغط أثناء الصراع.
-اضطرابات الأكل
وجدت إحدى الدراسات أنّ ممارستها يمكن أن تكون فعّالة في تغيير سلوكيات الأكل، بما في ذلك الأكل العاطفي والشراهة عند تناول الطعام.
-إدارة الإجهاد
وجدت الدراسات أنها مفيدة في حالات الضغوط اليومية، بالإضافة إلى الضغوط الأكثر خطورة التي يعاني منها المصابون بمرض مزمن أو مهدِّد للحياة.
