
في باريس، تجري محاكمة ثلاثة مسؤولين سوريين بارزين غيابيًا، حيث يُواجهون تهمة التورط في اختفاء ووفاة رجل سوري فرنسي وابنه في وقت لاحق. هذه المحاكمة تعد الأولى من نوعها التي يتم فيها محاكمة مسؤول سوري ما زال في منصبه بتهمة ارتكاب جرائم حرب مزعومة. تدور القضية حول اعتقال مازن الدباغ وابنه باتريك على يد عناصر إدارة المخابرات الجوية في سوريا في تشرين الثاني 2013، ووفاتهما لاحقًا في السجن. هذه المحاكمة تأتي في إطار جهود لمحاسبة الأفراد المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، وتظل محط أنظار العالم بأسره.
يواجه ثلاثة مسؤولين سوريين كبار محاكمة غيابية في باريس، الثلاثاء، بتهمة التورط في اختفاء رجل سوري فرنسي وابنه ووفاتهما في وقت لاحق.
هذه هي المرة الأولى التي تتم فيها محاكمة مسؤول سوري ما زال في منصبه بتهمة ارتكاب جرائم حرب مزعومة.
تدور القضية التي طال أمدها حول اختفاء ووفاة، مازن الدباغ، وابنه باتريك، اللذين اعتقلهما عناصر إدارة المخابرات الجوية في سوريا في تشرين الثاني 2013 وتوفيا لاحقا في السجن.
وفقا لمراسل “الحرة” في باريس، بدأت محاكمة غيابية أمام محكمة الجنايات في باريس لثلاثة مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى في سوريا، بتهمة التواطؤ في “ارتكاب جرائم ضد الإنسانية”.
المسؤولون الثلاثة هم المدير السابق لمكتب الأمن الوطني، علي مملوك، والمدير السابق للمخابرات الجوية، جميل حسن، والمدير السابق لفرع التحقيق في المخابرات الجوية، عبد السلام محمود.
كان تم رفع القضية ضد علي مملوك وجميل حسن وعبد السلام محمود من قبل، عبيدة الدباغ، وهو أحد أقارب باتريك ومازن الدباغ.
أشار المراسل إلى أن المحاكمة ستستمر حتى يوم الجمعة المقبل، حيث ينتظر أن تصدر المحكمة قرارها بحق هؤلاء المسؤولين.
ذكرت وكالة رويترز أنه لا يزال، علي مملوك، أحد الضباط المتهمين بالتواطؤ في اختفائهما وتعذيبهما، يعمل في أجهزة الأمن السورية مستشارا أمنيا للرئيس، بشار الأسد.
لم ترد وزارة الإعلام السورية بعد على طلب للتعليق من رويترز على القضية.
رفضت الحكومة السورية والأسد وحليفتها روسيا الاتهامات بارتكاب جرائم قتل جماعي وتعذيب في الحرب التي تقول الأمم المتحدة إنها أودت بحياة مئات الآلاف.
قال، مازن درويش، رئيس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير الذي يدعم القضية إن هذه أول مرة تجري فيها محاكمة مسؤول سوري لا يزال جزءا من النظام.
أضاف أن المحاكمة ستكون ذات أهمية لجميع السوريين لأنها تتعلق بوقائع “الاعتقالات التعسفية والتعذيب والقتل خارج نطاق القضاء”، والتي وصفها بأنها “سلوك منهجي من قبل النظام”.
لا توجد مساعي لمحاكمة أعضاء الحكومة السورية داخل سوريا، حيث يقول معارضون إن المحاكم تخدم مصالح الرئيس. واستهدفت محاكمات سابقة في أوروبا مسؤولين سابقين. لا توجد أي قضايا حتى الآن في المحاكم الدولية لأن سوريا ليست من الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية. ومع ذلك، أمرت محكمة العدل الدولية سوريا بوقف التعذيب.