توصيتان لافتتان أصدرتهما اللجنة الخماسية، وطالبت بتشاور محدود حول الملف الرئاسي والذهاب من بعدها إلى جلسات انتخابية متتالية. التوصيتان من المطالب الأساسية التي عمل عليها حزب القوات اللبنانية والمعارضة معاً كآلية واضحة تؤدي إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية. ما صدر عن اللجنة الخماسية يؤكد ان حزب القوات اللبنانية يسير على الطريق الصحيح في الملف الرئاسي، وأن رؤية “القوات” واضحة بطروحاتها وبمطالبها المحقة التي تؤدي إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية وفقاً لما ينص عليه الدستور، بعيداً عن تكريس أعراف غير مجدية وتعتبر خرقاً للدستور.
مصادر في حزب القوات اللبنانية، تؤكد أن بيان “الخماسية” بشقّيه، هو نسخة طبق الأصل عما تطرحه “القوات” والمعارضة، من ناحية المشاورات المحدودة كما سماها، ولم يتطرق إلى الحوار كما يدعو الفريق الآخر. ما يعني أن “الخماسية” ضد طاولة الحوار، لأن المملكة العربية السعودية حريصة على اتفاق الطائف، وتعتبر أن أي موافقة على الحوار المزعوم هو انقلاب على “الطائف” وتكريس أعراف جديدة.
تضيف المصادر لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “إما أن تؤدي المشاورات المحدودة إلى مرشح معين يؤدي إلى انتخابه في البرلمان، أو إذا تم الاتفاق على عدة أسماء، عندها ننتقل إلى مرحلة ثانية وهي جلسة مفتوحة بدورات متتالية، وهذا ما يرفضه رئيس مجلس النواب نبيه بري من أجل الإبقاء على ورقة التعطيل في يده، كما أنه يرفض فكرة الحوار إلا في حال ترأسه لهذا الحوار. بالتالي، القوات مع الآلية التي أنضجت هذه التوصية”.
تشير المصادر “القواتية”، إلى أن بعض المشاورات النيابية بعيدة عن الأضواء وتطرح مسودة بهذه التوصيات التي تؤدي إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية”.
في غضون ذلك، تبقى القوى المعارضة وعلى رأسها “القوات” على توجّسها من النظرة التي يعتمدها الفريق المعطل والمتمثل بالثنائي الشيعي لاستحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية، مع وضع علامات استفهام حول ما إذا كان “الثنائي” سيلتزم في توجّهات بيان “اللجنة الخماسية”. ستبقى المعارضة في المرصاد لأي مناورة أو مراوغة يقوم بها الفريق المعطّل يمكن لها أن تتحوّل بمثابة عراقيل لانتخابات الرئاسة.

