
تتزاحم الملفات الداخلية بين الانتظار والتنفيذ، تتسابق مع الوقت المهدور في الشغور، الملف الرئاسي يتأرجح بين توصيات اللجنة الخماسية التي من شأنها أن تؤدي إلى الإفراج عن الرئيس المنتظر وما بين المخاوف من التصعيد المرتقب جنوباً في ظل ارتفاع نشاط إسرائيل باستهداف قادة “الحزب” ومراقبة تحركاتهم جوّاً على كافة الأراضي الجنوبية وصولاً إلى بعلبك.
ملف آخر ينشط على الخط الداخلي في لبنان، هو الخطَّة الأمنية التي تقوم وزارة الداخلية بتنفيذها عبر اتخاذ تدابير صارمة لقمع مخالفات الدراجات النارية والسيارات غير القانونية. على الرغم من الاعتراضات الشعبوية التي رافقت تلك الحملة الأمنية، تمضي “الداخلية” بخطوات ثابتة وبإصرار تام نحو استمرار تنفيذ الخطَّة والوصول إلى النتائج المرجوة منها.
مصادر أمنية تؤكد عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن وزارة الداخلية مستمرة، بكلّ أجهزتها، تنفيذ الخطَّة الأمنية في بيروت الكبرى من أجل توقيف المطلوبين وقمع المخالفات وحجز السيارات والدراجات النارية التي تتجوّل من دون أوراق ثبوتيّة، وإقفال المحال التجارية غير المرخّصة.
تضيف المصادر ذاتها: “كان لا بد من تنفيذ خطة أمنية على أبواب موسم الاصطياف، وتوقيف المخالفين خصوصاً هؤلاء الذين يقومون بأعمال النشل والسرقة مستخدمين دراجات نارية مسروقة، ويهددون سلامة المواطنين الآمنين، وفي بعض الأحيان يرتكبون جرائم شنيعة بهدف السرقة”.
تشير المصادر الأمنية، إلى أن الخطّة الأمنية التي بدأت يوم الأربعاء المنصرم، ستستمر ما دام هناك ضرورات أمنية تستدعي استمراريتها، لأن نتائج الخطَّة الأمنية أتت بثمارها وعكست أجواء إيجابية بين المواطنين على الرغم من بعض الاعتراضات، كما ساهمت في خفض الجريمة بنسبة عالية جداً، كما أن الغاية من الخطَّة الأمنية، حماية الناس وفرض الأمن الذي تفلّت منذ مدة طويلة.
بالعودة إلى تحركات “الخماسية” وتوصياتها، لا تخفي مصادر معارضة الخشية من توسيع رقعة الصراع الدائر في الجنوب، وهو جرس إنذار قرعته “الخماسية”، وحذّرت من أن المماطلة في انتخاب رئيس جديد للبنان، قد يشرع الأبواب أمام إسرائيل للقيام بتوسيع التوترات.
تتابع المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “الاستخفاف الذي تمارسه السلطة الحاكمة في ما يخص أوضاع الجنوب، سيعرض لبنان إلى مخاطر كبيرة، فأبواب الجحيم المفتوحة في الجنوب يجب إقفالها، وعملية الربط التي يقوم بها “الحزب” خطيرة جداً، فهو يحاول خلط الأوراق الرئاسية من خلال النار، وهذه النار ستحرق ما تبقى من لبنان، وما ينوي تنفيذه “الحزب” في الجنوب يدخل البلاد في حرب حقيقية لن يوقفها التقيّد بقواعد الاشتباك الذي أصبحت من الماضي”.