#adsense

“لبنان اليوم”: “الخماسية” تعلق الحركة ومياه “الرئاسة” راكدة

حجم الخط

لبنان

لم يحجب فعلياً الحدث الكبير وغير المألوف الذي شهدته إيران، الاهتمام العربي والدولي بالملف الرئاسي اللبناني. اذ أنه بات يتوسط المفاوضات والجلسات المعقودة، أكان على مستوى المبادرات الكبرى أم من ناحية المبادرات الفردية. من جهة أخرى، على الرغم مما يعيشه لبنان من كساد سياسي وجمود إقتصادي وإنهيار أمني في جنوبه، تصدرت تجارة “المسدسات” عناوينه وباتت البواخر بالفعل “ملغومة” لا بل قنبلة متنقلة تضع حياة المواطن رهن تجارة لا شرع لها ولا قانون.

أولاً، على المستوى السياسي، أفادت مصادر سياسية بارزة، انّ “محاولات فرنسية تجري حالياً لترتيب زيارة عاجلة للموفد الفرنسي جان إيف لودريان إلى لبنان، لتحريك المياه الراكدة وإعطاء دفع لمهمّة المجموعة الخماسية التي بدأت تترنح”.

قالت هذه المصادر، انّ “تحرّك المجموعة الخماسية على مستوى السفراء الخمسة تمّ تعليقه حالياً، بالتالي لن نشهد في الفترة المقبلة اجتماعات لجميع الأعضاء لا بين بعضهم البعض ولا مع كتل أو شخصيات في لبنان. لأنّ بيانهم الختامي الذي صدر عنهم كان بمثابة خلاصة لعملهم الجماعي، أما ما يحصل حالياً فهو اجتماعات فردية، بمبادرة من البعض منهم بالتنسيق والتفاهم مع أعضاء المجموعة الخمسة، حتى لا يبرز الصدام في ما بينهم اكثر”.

من جهة أخرى، اجتمعت امس كتلة الاعتدال الوطني النيابية مع السفير المصري علاء موسى في السفارة لاكثر من ساعة، واطلعت منه على شرح مسهب حول بيان اللجنة الخماسية، مع الاستفسار منه عن بعض النقاط.

في هذا السياق، أشارت مصادر سياسية مقربة انه “جرى التركيز على سبل تدوير الزوايا للحصول على توافق بين الكتل من اجل انعقاد التشاور الموسع”، مشيرة الى ان  “هناك افكارا عديدة مطروعة لتذليل العقبات في هذا الشأن”.

أوضحت المصادر ان “الكتلة بصدد اجراء اتصالات ولقاءات مع الكتل في الايام المقبلة”، مؤكدة على “اهمية الاجتماع مع الرئيس بري ودوره الاساسي في هذا المجال”.

أما على المستوى الأمني، فتصدرت تجارة “المسدسات” العناوين، خاصة في ظل معلومات تكشف عن أن عدداً كبيراً من الشحنات قد دخل لبنان في العامين المنصرمين. في هذا السياق، ضبطت مخابرات الجيش شاحنة أسلحة جديدة أمس، بعد عبورها نقطة الجمارك في مرفأ طرابلس. هي لم تخضع للتفتيش، كما لم تعبر “السكانر” تبعاً لقاعدة معتمدة في المرفأ، وتقضي بعدم اخضاع الشاحنات المحملة بالزيوت والآتية من تركيا للتفتيش أو لـ”السكانر” وهذا ما حصل، فخرجت الشاحنة وفتشتها المخابرات ليتبيّن أنّها تنقل 400 مسدس تركي.

كذلك، ذكرت وكالة “فرانس برس” أنّ “شاحنة المسدسات التركية التي ضبطت قبل يومين تعود لأحد قاطني مخيم المية والمية للاجئين الفلسطينيين في الجنوب”، وفق ما صرّح به مصدر قضائي بارز، والذي قال إنّ “الأجهزة الأمنية ضبطت شاحنة نقل في منطقة البترون تحتوي على 500 مسدس حربي من طراز ريتاي”، لافتاً الى أنها “وصلت الى لبنان على متن باخرة آتية من تركيا”.

أما جنوباً، فلا تزال وتيرة المعارك مرتفعة، في ظل غارات مكثفة من الجيش الإسرائيلي وتحليق مكثف للطيران فوق قرى الجنوب. بالإضافة الى القصف المتبادل بين كل من “الحزب” و”الجيش الإسرائيلي” والذي لا يزال يأخذ منحى يومي دون هدنة ملموسة حتى الآن.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل