“لبنان اليوم”: التحذيرات من التصعيد جنوباً تتعاظم.. المعارضة مرتاحة رئاسياً

حجم الخط

"لبنان اليوم": التحذيرات من التصعيد جنوباً تتعاظم.. المعارضة مرتاحة رئاسياً

يترقب لبنان مسار تحريك الملف الرئاسي، سواء عبر سفراء اللجنة الخماسية او عبر مجيء الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان الى بيروت الاسبوع المقبل، فضلاً عن تصاعد حدة التوتر على جبهة الجنوب في لبنان. رئاسياً، يتصرف معظم السفراء الأعضاء في “اللجنة الخماسية” على أن توسعة الحرب لتشمل لبنان تقف على الأبواب، وأن البيان الذي أصدروه بدعوة من السفيرة الأميركية ليزا جونسون يأتي في سياق إطلاقهم الإنذار الأخير للكتل النيابية لعلها تبادر إلى تقديم التسهيلات السياسية المطلوبة لإخراج انتخاب رئيس للجمهورية من التأزّم، الذي من شأنه أن يوفّر الدعم للضغوط الدولية لمنع إسرائيل من توسعتها.

في السياق، أفادت معلومات “النهار” نقلاً عن مصدر فرنسي رفيع المستوى توقعه أن يزور لودريان لبنان الاسبوع المقبل من أجل مناقشة المراحل المقبلة في اطار الديناميكية التي دفعتها اللجنة الخماسية من أجل انتخاب رئيس خصوصاً قبل زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى فرنسا في احتفالات ذكرى النورماندي في 6 حزيران المقبل حيث أكد المصدر الفرنسي أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ينوي مناقشة الملف اللبناني مع ضيفه الأميركي.

أما على صعيد قوى المعارضة، فإنها تبدي ارتياحها، كما تقول مصادرها لـ”الشرق الأوسط”، لما تضمّنه بيان سفراء اللجنة “الخماسية”، وتتعامل معه بإيجابية غير مشروطة، كونه يشكل الخطوة الأولى الواجب اتباعها لإخراج انتخاب الرئيس من الشروط المستعصية، مؤكدة في نفس الوقت أنه رسم المسار العام لخريطة الطريق على قاعدة الاتفاق على مرشح للرئاسة، وفي حال تعذّر على الكتل النيابية التفاهم على اسمه، لا بد من الذهاب إلى البرلمان بلائحة تضم أسماء محدودة من المرشحين لانتخاب أحدهم، في جلسة نيابية مفتوحة بدورات متعددة إلى حين انتخابه.

في سياق التوضيحات لطبيعة تحرك السفراء الخمسة أخيراً أعلن السفير المصري في لبنان علاء موسى أن “المجموعة الخماسية ليست في طور تسمية المعرقلين (لانتخاب رئيس الجمهورية) بل تذليل العقبات وأي ضمانات يمكن أن تقدمها تحتاج بداية إلى التزام من الكتل”.

أما في ما خص ملف الجنوب في لبنان، تحدث مرجع حكومي عبر “نداء الوطن” أمام زواره عن أنّ لبنان هو أحد الموضوعات التي يتداولها فريقا الحوار الأميركي والإيراني في سلطنة عمان. وتوقّع هذا المرجع أن ينقل أول اتصال من مسقط ببيروت معطيات هذا الحوار ذي الصلة في لبنان.

قد جرى الاتصال، متمثلاً بمكالمة هاتفية تلقاها قبل يومين رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي من وزير خارجية سلطنة عُمان بدر البوسعيدي.

في هذا السياق، قال مصدر مطلع لـ”نداء الوطن” إنّ الاتصال ومضمونه المقتضب “يأتيان في أعقاب طلب المحكمة الجنائية الدولية إصدار أوامر اعتقال في حق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت بتهمة ارتكابهما جرائم ضد الانسانية، واحتمال أن يكون الردّ الإسرائيلي مزيداً من التصعيد وتحديداً على الجبهة الجنوبية”. لفت المصدر الى “أنّ الرسالة العمانية هي رسالة أميركية”. وبحسب ما عُلم تضمّنت “دعوة الى مزيد من ضبط النفس والحدّ من التصعيد وملاقاة الجهود الدولية والعربية للوصول الى إنهاء الحرب على قطاع غزة، وأنه من مصلحة لبنان عدم الذهاب الى عملية تصعيد واسعة”.

كشف المصدر عن أنّ “الاتصال العُماني جاء بالتوازي مع رسائل تحذير جديدة وصلت الى لبنان، مفادها أنّ حكومة الحرب الإسرائيلية ماضية في عملياتها العسكرية التصعيدية، وهي لن تتوانى عن تحويل منطقة جنوب الليطاني الى غزة ثانية لجهة التدمير والأرض المحروقة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل