#dfp #adsense

إعترافات اوروبية بـ”فلسطين”.. ما هي الآثار القانونية؟

حجم الخط

فلسطين

في خطوة تاريخية أغضبت تل أبيب، أعلنت 3 دول أوروبية، عن أنها “ستعترف بدولة فلسطين، قبل نهاية أيار الجاري، وقالت أخرى مثل سلوفينيا ومالطا أنها مستعدة للاعتراف بدولة فلسطين قريباً”.

سبقت المبادرة الأوروبية خطوة قضائية تاريخية أيضاً تمثّلت بإعلان المدّعي العام في “المحكمة الجنائية الدوليّة”، كريم خان، تقديم طلب إلى المحكمة لإصدار مذكّرات توقيف دولية ضد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يوآف غالانت، بتهم عديدة.

بينما تعطي خطوة الاعتراف الأوروبي الثلاثي بدولة فلسطين زخماً لدول أخرى بالاتحاد لتحذو حذوها نحو الاعتراف بفلسطين وبالتالي اتّخاذ موقف أكثر حزماً تجاه التصرفات الإٍسرائيلية، طُرحت تساؤلات بشأن الآثار القانونية للخطوة الأوروبية في الأمم المتحدة ومدى فاعليتها تجاه إقامة دولة فلسطينية حقيقية مُكتملة السيادة.

عضوية كاملة في الأمم المتحدة

عن هذه النقطة، رأى المحامي الدكتور بول مرقص، رئيس مؤسسة JUSTICIA الحقوقية في بيروت والعميد في الجامعة الدولية للأعمال في ستراسبورغ، أن “الاعتراف الدولي بفلسطين لاسيما من قبل دول مثل إسبانيا، أيرلندا، والنرويج، يُمثّل خطوة هامة نحو تمكين دولة فلسطين من الحصول على صفة عضو كامل العضوية في الأمم المتحدة”.

قال إن “هذا الاعتراف يُعزز شرعية دولة فلسطين، مؤكداً سيادتها واستقلالها، ومكانتها السياسية على الصعيد العالمي”.

كما يمكن له أن “يؤدي إلى مزيد من الدعم الدبلوماسي، حيث تُقدّم الدول دعماً سياسياً، ودعماً في المنتديات الدولية، وتصويتاً على قرارات مناصرة في المنظمات الدولية”.

اعتبر مرقص أن “هذا الاعتراف بدولة فلسطين يُمكن أن يُسهل إذا تنامى وشمل دولاً أخرى متبقية (51 من أصل 192 دولة)، الحصول على مزيد من المساعدات الاقتصادية والمساعدات الإنسانية من المجتمع الدولي، وفي الوقت عينه قد يؤدي إلى مزيد من الإدانات بحق إسرائيل نتيجة الاحتلال غير القانوني”.

أما من الناحية القانونية، فيمكن أن يعزز الاعتراف الدولي المطالبات القانونية ضد إسرائيل في المحاكم الدولية مثل محكمة العدل الدولية أو المحكمة الجنائية الدولية.

كذلك اعتبر مرقص أن “هذا الجهد الدبلوماسي الجماعي يُعزّز بشكل كبير فرص فلسطين في تحقيق العضوية الكاملة في الأمم المتحدة”.

أوضح أن” تحقيق العضوية الدائمة في الأمم المتحدة لفلسطين، وهي حالياً دولة مراقبة غير عضو، يتطلب عملية محددة وصعبة، حيث يجب أولاً على فلسطين تقديم طلب إلى الأمين العام للأمم المتحدة، الذي يجب أن يحصل على توصية من مجلس الأمن، والذي يتطلب تصويت تسعة من الأعضاء الخمسة عشر لصالحه دون استخدام حق النقض من أي من الأعضاء الخمسة الدائمين”.

أشار إلى أن “فلسطين تواجه تحديات سياسية ودبلوماسية، لا سيما معارضة الولايات المتحدة بسبب دعمها القوي لإسرائيل والصراع الإسرائيلي الفلسطيني المستمر، الذي يؤثر على استعداد بعض الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لدعم طلب عضوية فلسطين”.

تفاؤل في قطاع غزة بعد اعتراف 3 دول أوروبية بدولة فلسطينية

يشار إلى أن 142 دولة من إجمالي 193 دولة في الأمم المتحدة تعترف بالدولة الفلسطينية، لكن ذلك لا يشمل معظم بلدان أوروبا الغربية وأميركا الشمالية وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية.

وكانت البداية في تشرين الثاني 2012، حينما حصل الفلسطينيون على صفة دولة مراقب في الأمم المتحدة يحقّ لها، في غياب العضوية الكاملة وحق التصويت، الانضمام إلى وكالات الأمم المتحدة والمعاهدات الدولية.

أمس الأربعاء، أعلنت إسبانيا وأيرلندا والنرويج اعترافها بالدولة الفلسطينية، في قرار رحبت به السلطة الفلسطينية والاتحاد الأوروبي ودول عربية، فيما رفضته إسرائيل واعتبرت الولايات المتحدة أنه لا يخدم حل الدولتين، وفق زعمها.​

المصدر:
العربية

خبر عاجل