#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 23 أيار 2024

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

باريس وواشنطن نحو استعادة “تفاهم 1559″؟

هل يقترب ملف الازمة الرئاسية في لبنان من استعادة تجربة التنسيق والتفاهم الوثيقين بين #الولايات المتحدة الأميركية و#فرنسا اللذين أديا في عام 2004 الى صدور القرار الدولي 1559؟

 

السؤال لم يعد مستغرباً أمام الخلفيات الجديدة – القديمة التي تركها تحديد بيان سفراء دول المجموعة الخماسية، الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر، الأسبوع الماضي لموعد اعتبر بمثابة “مهلة حضّ” على انتخاب رئيس الجمهورية العتيد قبل نهاية أيار الحالي. وبطبيعة الحال ستمضي هذه المهلة بلا انتخاب الأمر الذي يفسر مضي التحركات الديبلوماسية، إن عبر تحركات السفراء الخمسة في بيروت منفردين ومجتمعين في اتجاه القوى السياسية، وإن عبر ارتفاع معالم التنسيق الفرنسي – الأميركي حيال لبنان. ويبدو واضحاً ان باريس قررت مواكبة الجهد القوي الذي باشره السفراء الخمسة أخيراً من خلال إعادة تنشيط مهمة المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان في بيروت والذي مضت مدة طويلة على آخر جولاته العديدة التي قام بها في بيروت في اطار تكليفه بالمبادرة الفرنسية لحل الازمة الرئاسية.

 

وفي هذا السياق، أفادت مراسلة “النهار” في باريس نقلا عن مصدر فرنسي رفيع توقعه أن يزور لودريان لبنان الاسبوع المقبل من أجل مناقشة المراحل المقبلة في اطار الديناميكية التي دفعتها اللجنة الخماسية من أجل انتخاب رئيس خصوصاً قبل زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى فرنسا في احتفالات ذكرى النورماندي في 6 حزيران المقبل حيث أكد المصدر الفرنسي أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ينوي مناقشة الملف اللبناني مع ضيفه الأميركي.

 

وعلمت “النهار” أن الرئيس ماكرون أجرى اتصالاً بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وتناول الحديث ملفي لبنان و#غزة، وعُلم أن ولي العهد وافق على توصيات ماكرون بالنسبة الى موضوع رئاسة الجمهورية لكن المصدر المعني رفض الخوض في هذه التوصيات وتحدث عن إمكانية القيام بزيارة فرنسية للسعودية.

 

وفي سياق التوضيحات لطبيعة تحرك السفراء الخمسة أخيراً أعلن السفير المصري في لبنان علاء موسى أن “المجموعة الخماسية ليست في طور تسمية المعرقلين (لانتخاب رئيس الجمهورية) بل تذليل العقبات وأي ضمانات يمكن أن تقدمها تحتاج بداية إلى التزام من الكتل”. وأكد موسى في مجال آخر أن “الدخول الإسرائيلي إلى رفح أضرّ كثيراً بالمفاوضات لكن جهود الوساطة مستمرّة لعلّ الأيّام المقبلة تشهد إعاد إطلاقها”.

 

في غضون ذلك لم تشهد الحركة السياسية تطورات تذكر فيما وصل رئيس مجلس النواب نبيه بري على رأس وفد ضم وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بوحبيب، نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب وعضو هيئة الرئاسة في حركة أمل خليل حمدان، المستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب علي حمدان، لتقديم التعزية بوفاة الرئيس الإيراني ووزير الخارجية حسين أمير اللهيان. والتقى بري والوفد المرافق لاحقاً المرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس الإيرااني بالوكالة محمد مخبر وقدموا لهما التعازي.

 

ومثل نائب الامين العام لـ”الحزب” الشيخ نعيم قاسم حزبه في التشييع وستكون كلمة للسيد نصرالله غداً في تأبين يقيمه الحزب للمسؤولين الإيرانيين الراحلين.

 

صندوق النقد والودائع

ومع انحسار الحركة السياسية برزت حركة مالية ومصرفية لافتة مع اللقاءات الكثيفة التي يجريها في بيروت رئيس بعثة صندوق النقد الدولي في لبنان إرنستو راميريز والوفد المرافق مع مختلف المسؤولين المعنيين بالأزمة المالية والمصرفية، وكان العامل البارز الأساسي في هذه الجولة أن مسالة الودائع احتلت الواجهة فيها.

 

وهو التقى امس رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان وشكّل الاجتماع استكمالاً للمباحثات التي كان اجراها كنعان مع بعثة الصندوق في واشنطن، حيث جدد تأكيد “أن الاتفاق مع صندوق النقد قائم، وأن الأساس هو العمل على ايجاد حلّ لمشكلة الودائع ومعالجتها بشفافية ووضوح لا من خلال التعمية أو محاولة شطبها”. وأكد كنعان “ضرورة توحيد الكلمة في لبنان ليكون لها وقعها مع المرجعيات الدولية، وهو ما تسعى اليه لجنة المال والموازنة منذ اليوم الأول للانهيار”، لافتاً الى أن “ما من شيء أثر على ضعف الموقف اللبناني وتأخّر انجاز اتفاق عادل يتضمن معالجة الودائع، إلاّ أن الانقسام الحاصل، وبرأيي مسؤولة عنه الحكومة والمصارف”.

 

كما التقى رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان بعثة صندوق النقد الدولي وقال: “ككل مرة كنا واضحين بأن أي اتفاق قد يبرم مع صندوق النقد من غير الممكن أن يحصل إلا إذا وضعنا حلاً واضحاً وشفافاً وواقعياً ومبرمجا لموضوع المودعين ورد ودائعهم”. واعتبر “أن أي خيار لا يعالج هذه المسألة لا يكون قد وجد الحل للمشكلة، وبالتالي لن يحصل”، مشددا على “أن تأمين الحل لهذه المشكلة واضح وفق خارطة الطريق التي تقضي وبوضوح بتحديد المسؤوليات بالنسبة للديون والالتزامات، أي تحديد مسؤولية الدولة بالأرقام وكذلك مصرف لبنان وكذلك المصارف، وبعد ذلك يقول كل فريق وكل مؤسسة كيف ستتم عملية إيفاء هذه الديون والالتزامات وضمن أي مهلة زمنية”. وشدد على “أن لا أحد يريد أن يبيع أصول الدولة، لكن لن نقبل ان يستمر الهدر والفساد والتهرب والتهريب الجمركي والضرائب، فالدولة نفسها لا تجبي كما يجب ولا تدخل ما يجب أن تدخله من أصولها”.

 

ثم عقدت الهيئات الاقتصادية برئاسة الوزير السابق محمد شقير، اجتماعاً مع البعثة وتركز النقاش حول متطلبات التوصل الى إتفاق نهائي على برنامج التعافي المالي والاقتصادي وإعادة الهيكلة. وبعدما عرض ريغو موقف ورؤية صندوق النقد حول مختلف النقاط التي تحيط بملف التفاوض مع لبنان، لفت الى “تسجيل بعض المرونة من قبل الاطراف اللبنانية المعنية حيال النقاط العالقة”.

 

وشدد على “أهمية التقدم وإتخاذ القرارات المناسبة، “لأن الأمور باتت واضحة ولا بد من التلاقي للتوصل الى إتفاق نهائي”.

 

تزامنت الجولة مع اعلان بنك الاستثمار الأميركي غولدمان ساكس أن المؤشرات الاقتصادية في لبنان “تظهر بعض علامات الاستقرار، على الرغم من التحديات الاقتصادية والسياسية التي تتعرض لها البلاد حاليا”. وقال البنك في تقرير إن الاستقرار في العملة في أعقاب خفض قيمتها وتوحيد سعر الصرف العام الماضي ساهم في تخفيف الضغوط التضخمية الداخلية وأن خفض قيمة العملة ساهم أيضاً في تحفيز تدفقات تحويلات العاملين في الخارج والحد من الواردات وتحسين ميزان المدفوعات وأدى إلى زيادة طفيفة في احتياطي النقد الأجنبي. غير أنه قال إن التحديات الاقتصادية بصفة عامة لا تزال كبيرة، مشيراً إلى استمرار التأثير السلبي للحرب في قطاع غزة على تدفقات السياحة، التي انخفضت بمقدار الثلث تقريباً عما كانت عليه قبل تشرين الاول الماضي.

 

وقال البنك إن التقدم لا يزال بطيئاً صوب بلورة صفقة مع صندوق النقد الدولي رغم مرور عامين على توقيع اتفاق على مستوى الخبراء تضمن عدداً من الشروط، منها موافقة #مجلس الوزراء أو البرلمان على استراتيجية لإعادة هيكلة البنوك ووضع تشريع تمكيني. وقال إنه مع عدم احتمال قيام الحكومة بإعادة رسملة البنوك، تظل كيفية توزيع الخسائر بين المودعين والبنوك والحكومة قضية سياسية شائكة.

 

************************************************

 

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

“الحزب” ينعى عنصرين وإسرائيل تواصل التحضيرات لجبهة الجنوب

لبنان على طاولة أميركية – إيرانية وتحذير من “غزة جديدة” جنوب الليطاني

 

في غمرة حادثة الطوافة الإيرانية الرئاسية وتداعياتها، كانت سلطنة عُمان منشغلة بحوار أميركي إيراني غير مباشر يجرى في عاصمتها مسقط.

 

وفي موازاة ذلك، كان مرجع حكومي يتحدث أمام زواره عن أنّ لبنان هو أحد الموضوعات التي يتداولها فريقا الحوار الأميركي والإيراني في الدولة الخليجية. وتوقّع هذا المرجع أن ينقل أول اتصال من مسقط ببيروت معطيات هذا الحوار ذي الصلة بلبنان.

 

وقد جرى الاتصال، متمثلاً بمكالمة هاتفية تلقاها قبل يومين رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي من وزير خارجية سلطنة عُمان بدر البوسعيدي. ولاحقاً أصدر مكتب ميقاتي بياناً أفاد أنه جرى «تأكيد أولويات العمل في سبيل تحقيق واستدامة الأمن والاستقرار في المنطقة».

 

وفي هذا السياق، قال مصدر مطلع لـ»نداء الوطن» إنّ الاتصال ومضمونه المقتضب «يأتيان في أعقاب طلب المحكمة الجنائية الدولية إصدار أوامر اعتقال في حق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت بتهمة ارتكابهما جرائم ضد الانسانية، واحتمال أن يكون الردّ الإسرائيلي مزيداً من التصعيد وتحديداً على الجبهة الجنوبية».

 

ولفت المصدر الى «أنّ الرسالة العمانية هي رسالة أميركية». وبحسب ما عُلم تضمّنت «دعوة الى مزيد من ضبط النفس والحدّ من التصعيد وملاقاة الجهود الدولية والعربية للوصول الى إنهاء الحرب على قطاع غزة، وأنه من مصلحة لبنان عدم الذهاب الى عملية تصعيد واسعة».

 

وكشف المصدر أنّ «الاتصال العُماني جاء بالتوازي مع رسائل تحذير جديدة وصلت الى لبنان، مفادها أنّ حكومة الحرب الإسرائيلية ماضية في عملياتها العسكرية التصعيدية، وهي لن تتوانى عن تحويل منطقة جنوب الليطاني الى غزة ثانية لجهة التدمير والأرض المحروقة».

 

ومن الديبلوماسية الى التطورات الميدانية. فقد نعى «الحزب» أمس مقاتلين سقطا في الجنوب. وفي المقابل، قصف موقعاً إسرائيلياً عند الحدود، فيما دوّت صافرات الإنذار مراراً في عدة بلدات في الجليل الأعلى تزامناً مع إطلاق قذائف من الأراضي اللبنانية.

 

وفي سياق متصل، تفقّد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي، لواء الاحتياط 551، بهدف «الاطلاع على مستوى الجاهزية على الجبهة الشمالية»، بحسب بيان أورده الجيش العبري. ونقل عن هاليفي قوله إنّ «الطريق الكفيل بإعادة سكان الحدود الشمالية يمر من خلال التخطيط والإصرار الشديد للغاية».

 

وأضاف: «إننا عازمون ومثابرون وجاهزون للتعامل مع التحديات على الجبهة الشمالية، وللعمل على الجبهة الجنوبية ولمكافحة الإرهاب في يهودا والسامرة» (الضفة الغربية المحتلة) .

************************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

رئاسة الجمهورية معلّقة على حوار معطّل … جبهة الجنوب: استبعاد الحل السياسي

شيّعت ايران، أمس، في حشد جماهيري كبير، رئيسها ابراهيم رئيسي ووزير الخارجية الإيرانية حسين امير عبد اللهيان ورفاقهما. فيما لم تنحسر بعد موجة الاسئلة حول السبب الحقيقي لتحطّم الطائرة المروحية التي كانت تقلّهم في طريق عودتهم من اذربيجان الى ايران. حيث لا جواب واضحاً حتى الآن حول ما اذا كانت العوامل المناخية هي التي ادّت الى سقوط الطائرة، او ما اذا كان ناجماً عن عطل فني اصاب الطائرة، أو أنّ سقوطها كان نتيجة عمل تخريبي؟ وفي انتظار ما ستنتهي اليه التحقيقات التي بدأت لجلاء السبب الحقيقي لسقوط المروحية الرئاسية الايرانية، تبقى كل الاحتمالات قائمة وليس في الإمكان إغفال اي منها.
أنظار العالم أجمع منصّبة بحذر بالغ على رصد ارتدادات هذا الحدث، وحجم تداعياته سواءً في الداخل الايراني او خارجه، وخصوصاً مع توالي التقارير الدولية بأنّ وفاة رئيسي تضع ايران امام مفترق طرق، فيما برز في هذا السياق موقف اميركي لافت، عبّر عنه وزير الخارجية الاميركية انتوني بلينكن، حيث قال في جلسة استماع للجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس: «انّ الشعب الايراني اصبح بوضع أفضل بعد موت رئيسي». واصفاً تنكيس الاعلام في الامم المتحدة حداداً على الرئيس الايراني بـ»الامر المخجل». وكان صريحاً في قوله: «بالتأكيد لسنا حزينين على وفاته». ورداً على سؤال قال: «أعربنا (كوزارة للخارجية الاميركية) عن تعازينا الرسمية، ونحن نفعل ذلك عندما تفقد الدول قادتها سواءً اكانوا اعداء او لا».

ماذا ستفعل «الخماسية»؟

سياسياً، لا شيء يؤشر إلى احتمال حدوث خرق رئاسي في المدى المنظور، وعلى ما يقول مسؤول كبير رداً على سؤال لـ»الجمهورية» عمّا اذا كان ثمة حراك جدّي لحسم الملف الرئاسي: «قطعاً لا. واعود واقول انّه بالحوار ننتخب الرئيس غداً، وتعطيل هذا الحوار سيرحّل رئاسة الجمهورية اشهراً وربما اكثر».

وإذ قارب بإيجابية حراك اللجنة الخماسية، وسائر الحراكات التي تلاقيها، قال: «كل ما احاط بالملف الرئاسي من حراكات واستطلاعات ولقاءات، لا يعدو أكثر من لف ودوران فارغ حول هذا الاستحقاق، لن يوصلا بالنتيجة الى أي مكان». وأقصى ما نتج من تلك الحراكات، أكانت فرنسية او أميركية أو قطرية أو خماسية، أنّها خرقت فقط الفراغ السياسي.

وقدّر البيان الاخير للجنة الخماسية الذي حدّد بوضوح خريطة طريق الحل الرئاسي، وقال: «الخماسية تسعى مشكورة، والرئيس بري اكّد لسفرائها اكثر من مرّة بأننا نشكركم على جهودكم ونريد منكم ان تساعدونا على ان ننتخب رئيس الجمهورية الذي نختاره نحن اللبنانيين، وليس انتم. ولكم كما نلاحظ جميعاً انّ العقدة تتجلّى في لبنان، وفي رفض بعض الاطراف سلوك الطريق الإلزامي لانتخاب رئيس للجمهورية عبر الدخول سريعاً إن لم يكن فوراً في حوار للتوافق على مرشح او مرشحين، لننزل بعدها الى جلسة الانتخاب في مجلس النواب».

ولم ينف المسؤول احتمال ان تتابع اللجنة الخماسية مسعاها، الّا انّه قال انّ «بيانها الأخير شكّل خلاصة لكل حراكاتها، ولا اعتقد في هذه الاجواء ان يكون لدى اللجنة ما أكثر وضوحاً من هذا البيان الذي يركّز على الحوار والتشاور. اعتقد انّ اللجنة قالت كلمتها، ورمت المسؤولية الى مكانها الطبيعي، اي إلى اللبنانيين الذين عليهم ان يحسموا قرارهم إن كانوا يريدون انتخاب رئيس ام لا. وانا حتى يثبت العكس، اقرأ في مواقف رافضي الحوار، انّهم لا يريدون دولة، ولا يريدون إعادة انتظام الحياة السياسية في هذا البلد المتوقفة على انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة، يريدون فقط استمرار الأزمة وكل هذا الهريان في كل مفاصل الدولة واداراتها ومؤسساتها، وخوفي الكبير أن يكونوا يراهنون على متغيّرات، ربطاً بأحداث المنطقة، فإن صح ذلك فذلك يعني مخاطرة ومغامرة غبية».
بري: أترأس الحوار

الى ذلك، أعاد الرئيس بري التأكيد عبر «الجمهورية» انّ الحوار الرئاسي او التشاور او اي مرادف لهما، يؤمّن التقاء الاطراف على الطاولة، هو المعبر الالزامي والوحيد لانتخاب رئيس الجمهورية. وقال: «دون هذا الحوار وضمن لا تزيد عن فترة اسبوع واحد، وقد نتفق في يوم او يومين، سنبقى نراوح مكاننا».

ورداً على سؤال قال بري: «لست انا من سيدعو الى الحوار، بل انّ الدعوات ستتولاها الامانة العامة لمجلس النواب. وفي حال انعقد الحوار فمن الطبيعي جداً أن أترأسه».

في السياق ذاته، استغربت مصادر نيابية ما سمّتها الحملة غير المبرّرة على الحوار وترؤس بري لهذا الحوار، وقالت لـ«الجمهورية»: «رفض الحوار يعني رفض انتخاب الرئيس، كما انّ رفض ترؤس رئيس المجلس للحوار، ليس بريئاً، كونه يستبطن محاولة، حتى لا نقول إساءة، لتجاوز موقع رئيس المجلس، في ترؤس جلسة حوار تجري في المؤسسة التي يرأسها، فهؤلاء بموقفهم هذا يلامسون المحظور، حيث انّ المؤسف انّ البلد بلا رئيس للجمهورية، ورئيس الحكومة هو رئيس حكومة تصريف اعمال، ولا يبقى سوى رئيس واحد يتمتع بكامل شرعيته وصلاحياته الدستورية والمجلسية، هو رئيس مجلس النواب، ومع ذلك يريدون ان يتجاوزوه ويلغوا وجوده. أقل ما يُقال في هذا الامر سوى انه امر معيب».

رصد في اتجاهين

من جهة ثانية، لم يصرف الحدث الإيراني على اهميته وحساسيته، الاهتمام الدولي عن الحدث الأخطر في غزة، وما يتولّد عنه من وقائع تتدحرج بوتيرة متسارعة على ساحة المنطقة، تعزز الخشية من تداعيات واسعة. فالميدان الحربي مفتوح من دون أفق لتسوية او هدنة في المدى المنظور، واما على الجانب السياسي فتتبدّى خطوات ومبادرات غير مسبوقة تجلّت في الساعات الاخيرة باعتراف اسبانيا وايرلندا والنروج بدولة فلسطينية، وهو الأمر الذي أغضب اسرائيل. ولا تقلّ عن ذلك مبادرة النروج كأول دولة تبدي استعدادها لاعتقال رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو، في اعقاب اعلان مدّعي عام المحكمة الجنائية الدولية التوجّه الى اصدار امر اعتقال بحق نتنياهو، أدرجه الاعلام الاسرائيلي بأنّه قد يُدخل اسرائيل في وضع صعب وسيئ.

الحل السياسي!

وإذا كان لبنان الذي شارك رسمياً في مراسم تشييع الرئيس الايراني ورفاقه، عبر وفد برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري، فإنّه ليس بعيداً من تداعيات المنطقة. بل يتقلّب على جمر الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة منذ 8 أشهر، ومعاناته من خاصرته الجنوبية تتفاقم في ظل تصاعد المواجهات بين «الحزب» والجيش الاسرائيلي، وانسداد افق الحلول الجدّية الرامية الى إعادة الامن والاستقرار الى المنطقة الجنوبية.

والواضح في هذا السياق، هو السباق القائم بين الوقائع العسكرية التي تصاعدت بشكل ملحوظ في الايام الاخيرة، والجهود التي تقودها باريس لبلورة حلّ سياسي يوقف التصعيد. وفي هذا الإطار قالت مصادر ديبلوماسية من العاصمة الفرنسية لـ»الجمهورية»، انّ المسعى الفرنسي مستمر، وملف لبنان كان في صلب المحادثات التي اجراها وزير الخارجية الاسرائيلية يسرائيل كاتس في باريس مع نظيره الفرنسي ستيفان سيجورنيه، من دون ان تضيف المصادر أي تفصيل آخر.

ورداً على سؤال تجنّبت المصادر الحديث عن ايجابيات او سلبيات، واكتفت بالقول: «ثمة افكار جديدة قيد البحث. وصولاً الى حل سياسي يراعي مصلحة كل الاطراف».

الّا انّ مصادر مواكبة للحراكات السياسية القت على المسعى الفرنسي ظلالاً من الشك من إمكان تحقيق المراد منه، وخصوصاً انّ ورقة الحل الفرنسية، وبمعزل عن الموقف الاسرائيلي منها، قوبلت بالرفض من الجانب اللبناني، الذي قرأ فيها حلًا يراعي مصلحة اسرائيل، ويرى انّ الهدوء والاستقرار في المنطقة الحدودية مرهون بإجراءات أحادية من الجانب اللبناني، دون ان يلزم الجانب الاسرائيلي بأي اجراءات او خطوات مماثلة.

يُضاف الى ذلك، تضيف المصادر، انّ المسعى الفرنسي الذي تحاول باريس تمريره، يُخشى ان يتعرّض لانتكاسة جديدة، وهذه المرّة من الجانب الاسرائيلي، وبصورة شديدة الحدّة، وخصوصاً بعد التحوّل الملحوظ في الموقف الفرنسي، الذي تدرّج من تأييد كامل لحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها بعد عملية «حركة ح» في 7 تشرين الاول الماضي، الى دعم تحرّك المحكمة الجنائية الدولية ضدّ رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الاسرائيلي يوآف غالانت. علماً انّ الموقف الفرنسي المؤيّد لاعتقال قادة «حركة ح» هو تحصيل حاصل. فهل في تحوّل من هذا القبيل، ان تستجيب اسرائيل لأي مسعى تقوم به باريس. فضلاً عن انّها سارعت على لسان وزير خارجيتها الى مطالبة فرنسا بالتنديد بطلبات الجنائية الدولية.

ولفتت المصادر الى انّ هذا التحوّل قد يتدرّج الى امور اخرى، فباريس توحي انّها لا تمانع الاعتراف بدولة فلسطينية، على ان يتمّ ذلك في توقيت مناسب، وهذا ما عكسه موقف وزير الخارجية الفرنسية رداً على سؤال حول اعتراف ثلاث دول اوروبية بدولة فلسطينية، حيث قال ما مفاده انّ الاعتراف بدولة فلسطينية ليس من المحظورات، بل انّ الوقت المناسب لم يحن بعد. طبعاً هذا الموقف لا يريح اسرائيل.

تقرير واقعي

إلى ذلك، علمت «الجمهورية» من مصادر موثوقة، انّ الملف الجنوبي، اضافة الى حركة المساعي الرامية الى حل سياسي على جانبي الحدود، كانت في الفترة الاخيرة، مدار بحث بين مسؤولين رسميين وبين مسؤول غير مدني اوروبي رفيع.

وبحسب المعلومات، فإنّ الموقف اللبناني تكرّر في هذا اللقاء، لناحية الالتزام الكامل بكل مندرجات القرار 1701، وانّ تطبيق هذا الاتفاق بحذافيره من قبل كل الاطراف، وتحديداً من قِبل اسرائيل، يغني عن اي مشاريع اخرى. الّا انّ ما لفت الانتباه كانت الملاحظات التي أبداها المسؤول الاوروبي، حيث أكّد بداية على انّ التفاهمات التي سعت باريس وواشنطن الى بلورتها، وحدها تثبت الأمن والاستقرار على جانبي الحدود، وتمكن النازحين من العودة الى بيوتهم، وتمنع انزلاق جبهة لبنان الى حرب او مواجهات واسعة. الّا انّه عبّر عن خشية بالغة من ارتفاع التصعيد على الجبهة، وهو أمر من شأنه أن يبقي باب الانزلاق الى وضع اخطر، تبعاً لخطأ في الحساب او التقدير.

وتجنّب المسؤول عينه تحديد مواعيد ولو تقريبية لانتهاء الحرب، وقال: «لا يبدو في الأفق ما يؤشر الى انفراجات، بل على العكس رأينا فشلاً واضحاً في تحقيق هدنة في غزة. وما نسمعه من مواقف يؤشر الى منحى تصاعدي».

وعمّا اذا كان وضع جبهة جنوب لبنان يقع ضمن المنحى التصاعدي، قال ما حرفيته: «نحن على تأكيدنا الدائم بأنّ المواجهات القائمة (على جانبي الحدود) يجب ان تتوقف، وفي ذلك مصلحة للطرفين اللبناني والاسرائيلي. ونريد للجيش اللبناني ان ينتشر بفعالية في منطقة عمل القرار 1701».

اضاف: «ليس لديّ ما يعزز الاعتقاد بأنّ هذه المواجهات باتت قريبة من نهايتها، فحتى الآن طبيعة هذه المواجهات هي الحاكمة. وقد تستغرق وقتاً لأنّ اوان الحل السياسي لم يحن بعد، حيث أنّ كل الاطراف، بمن فيهم الوسطاء، باتوا مدركين بأنّ التوصل الى حل سياسي على جبهة الحدود بين لبنان واسرائيل، هو امر مستحيل، ما دامت الحرب في قطاع غزة مستمرة ولم يتوقف اطلاق النار. ووزير الخارجية الاميركية انتوني بلينكن ابلغ ذلك بصراحة ووضوح الى كبار المسؤولين في اسرائيل».

الوضع الميداني

جنوباً، يوم جديد من المواجهات العنيفة شهدتها المنطقة الحدودية، تكثفت خلالها الاعتداءات الاسرائيلية على المناطق والبلدات اللبنانية، حيث سجّلت امس سلسلة غارات جوية طالت عيتا الشعب، ميس الجبل، مركبا والعديسة ومارون الراس، ويارون، ويارين والجبين. واعلن الجيش الاسرائيلي عن تنفيذ غارات على مبانٍ عسكرية لـ«الحزب» في علما الشعب، وترافق ذلك مع قصف مدفعي عنيف طال اطراف راشيا الفخار، واطراف الناقورة، اطراف حولا، مركبا، رب ثلاثين، واطراف حلتا وكفر شوبا، وتلة العزية لجهة دير ميماس.

وفي المقابل اعلن «الحزب» انّ المقاومة الاسلامية استهدفت مبنى يستخدمه جنود العدو في مستعمرة افيفيم بالاسلحة الصاروخية، وذكرت القناة 12 الاسرائيلية انّ حريقاً كبيراً قد اندلع جراء سقوط الصواريخ. كما استهدفت موقع الصدح بالقذائف المدفعية، وثكنة راميم بصواريخ بركان، وموقع السماقة في تلال كفر شوبا بالاسلحة الصاروخية، وموقع البغدادي بالاسلحة الصاروخية. وافاد الاعلام الاسرائيلي عن سقوط صواريخ في المنطقة الواقعة بين مرغليوت ومسكافعام.

ونعى «الحزب» الشهيد علي حسن سلطان «ساجد» من بلدة الصوانة، ومحمد على بو طعام «نور الزهراء» من بلدة الطيبة.

الى ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي، عـن دويّ صفارات الإنذار في عدد من مستوطنات الجليل الأعلى، قرب الحدود اللبنانية. ولم يُوضح جيش العدوّ سبب إطلاق صفارات الإنذار. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إنّ الجيش الإسرائيلي أغلق منطقة جبل ميرون من أجل منع وصول مدنيين إليها، لأنّ ذلك يُعرّضهم للخطر. وتجدر الإشارة إلى أنّ «الحزب» سبق وأنّ استهدف جبل ميرون بالعديد من الصواريخ، وفي أكثر من مناسبة.

وفيما ذكّر الاعلام الاسرائيلي بتهديد قائد سلاح الجو الإسرائيلي بتوسيع وتكثيف الهجوم على «الحزب» بقوة نارية هائلة، اشارت صحيفة «إسرائيل اليوم» الاسرائيلية الى انّ «الحزب» نجح في تحقيق الحلم العربي المتمثل في اقتلاع الإسرائيليين من ديارهم، وخلق لاجئين في أراضي إسرائيل، حيث وصل عددهم إلى 100 ألف لاجئ». وقالت القناة «12» الاسرائيلية إنّ سلاح الجو الإسرائيلي يواجه صعوبة في اعتراض الطائرات المسيّرة التي يطلقها «الحزب» لأنّها تتحرك ببطء وتتجنّب الرادارات وتعرف نقاط الضعف».

وكانت قناة «كان» الاسرائيلية قد نقلت عن قائد اللواء 300 في الجيش الاسرائيلي تقديره، خلال حلقة دراسية في قيادة المنطقة الشمالية أنّه «إذا بدأ «الحزب» بهجوم فهو سينجح في اختراق خطوط الدفاع، معتبراً أنّ «الحزب» سينجح في هذه الحال في السيطرة على قواعد ومستوطنات، ولن يكون بمقدور القوات الإسرائيلية وقف الهجوم»، وفق تعبيره.

************************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

حرب استنزاف في جبهة الجنوب اللبناني… وإسرائيل تسعى لـ«منطقة عازلة» عسكرياً

أعنف المواجهات وعمليات تطال مناطق للمرة الأولى

بيروت: كارولين عاكوم

 

تحوّلت المواجهات بين «الحزب» وإسرائيل إلى «حرب استنزاف» مع تصاعد المواجهات بشكل غير مسبوق وبوتيرة مرتفعة، مقارنة مع الأشهر الأولى للمواجهات من دون أن تصل إلى الحرب الشاملة.

 

وشهدت جبهة الجنوب تصعيداً كبيراً عبر قصف قام به «الحزب» وإسرائيل، طال مناطق للمرة الأولى، وهو ما يصفه الخبير العسكري، العميد المتقاعد خليل الحلو، بـ«حرب استنزاف» تسعى خلاله إسرائيل لإنشاء «منطقة عازلة»، في ظل الواقع الذي يفرض على الطرفين عدم الدخول في حرب واسعة ووصول مفاوضات التهدئة إلى حائط مسدود.

 

ويقول الحلو لـ«الشرق الأوسط»: في ظل الضغوط الأميركية لمنع إسرائيل من عمل عسكري واسع في لبنان وسعي إيران و«الحزب» بعدم الوصول إلى عملية كبيرة، في موازاة فشل مفاوضات التهدئة، سيبقى الوضع على ما هو عليه مع تصعيد وتدمير ممنهج تقوم به إسرائيل في جنوب لبنان في عمق بين 5 و7 كلم، بحيث تسعى لإنشاء المنطقة العازلة التي تفشل في إنشائها عبر المفاوضات، وذلك عبر استهداف المنازل عند الحدود الجنوبية، إضافة إلى مداخل أنفاق «الحزب» ومراكز القيادة والذخيرة والمراكز القتالية.

 

ويضيف: «في حين لا يزال (الحزب)، رغم تصعيد وتيرة عملياته، يختار أهدافه بدقة، ولا يستهدف مثلاً وسط إسرائيل بصواريخ بعيدة المدى، ولا منصات النفط والغاز في البحر، لعدم إعطاء تل أبيب ذريعة لتجاوز الضوء الأخضر، يبدو واضحاً أن إسرائيل ليس لها حدود للعمليات الجوية وهي تحوّل لبنان إلى مسرح عمليات يشبه مسرح العمليات السوري، حيث لا تزال تقصف أهدافاً سورية منذ 12 عاماً من دون اجتياح»، واصفاً ما يحصل بـ«الحروب الصغيرة بين حربين»… «وهي حروب ليس لها حدود ولا خسائر ولا تكلفة دبلوماسية، أو ثمن إعلامي على اعتبار أنها تستهدف المراكز والأهداف العسكرية بشكل أساسي».

 

وأخذت المواجهات بعداً جديداً، بعد العمليات العسكرية التي نفذها «الحزب»، الأربعاء، وطالت 3 قواعد عسكرية إسرائيلية إحداها قرب طبريا؛ «ردّاً» على «اغتيالات» نفّذتها إسرائيل كان آخرها القائد الميداني حسين مكي، حيث ردّت الأخيرة بقصف هو الأعنف منذ بدء الحرب بين الطرفين، مستهدفة نقاطاً عدة في شرق لبنان، بينها معسكر تابع لـ«الحزب»، ومناطق تستهدف للمرة الأولى، مثل «بريتال» و«النبي شيت». مع العلم أن الهجوم على غرب طبريا، هو الأعمق داخل إسرائيل منذ بدء الحرب، وقال الحزب إنه نفذه «بعدد من الطائرات المسيّرة الانقضاضية» واستهدف «جزءاً من منظومة المراقبة والكشف الشاملة لسلاح الجو».

 

وصباحاً، عاد «الحزب» ورد على الرد، بهجوم بأكثر من 60 صاروخاً في الجولان السوري، وقال في بيان له إنه «ردّاً على اعتداءات العدو الإسرائيلي ليل أمس على منطقة البقاع، شنّ مجاهدو المقاومة (…) هجوماً صاروخياً بأكثر من ستين صاروخ كاتيوشا» على مواقع عسكرية إسرائيلية في الجولان.

 

واستمرت المواجهات بين الطرفين الخميس، حيث نفّذ الطيران الإسرائيلي غارة استهدفت سيارة على طريق الرمادية – قانا، ما أدى إلى «سقوط شهيدين»، وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام»، مشيرة كذلك إلى جرح راعي ماشية نتيجة القصف الإسرائيلي على سهل مرجعيون.

 

وبعدما كانت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» قالت إن «صافرات الإنذار دوت الخميس في بلدة المطلة قرب الحدود اللبناني»، أعلن «الحزب» أنه هاجم، الخميس، موقع المطلة ‏وحاميته وآلياته بمسيّرة هجوميّة مسلّحة بصاروخي «‏S5‏»، مشيراً إلى أنها أطلقت الصاروخين، ثم أكملت انقضاضها على الموقع المستهدف، علماً بأنها المرة الأولى التي يستخدم فيها الحزب هذا النوع من الطائرات التي تحمل الصواريخ التقليدية غير الموجهة.

 

وجاء هجوم «الحزب» على الجولان بصواريخ الكاتيوشا، بعد ساعات على سلسلة غارات جوية استهدفت نقاطاً عدة في شرق لبنان، بينها معسكر تابع لـ«الحزب»، وفق ما أفاد مصدر مقرّب من الحزب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

 

وكان مصدر مقرّب من «الحزب» أفاد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنّ «غارات إسرائيلية استهدفت نقاطاً عدة في محيط بلدة بريتال، طالت إحداها معسكراً للحزب»، مضيفاً أنّ وتيرة هذه الغارات «هي الأعنف» منذ بدء التصعيد بين «الحزب» وإسرائيل.

 

في المقابل، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الخميس، بأن «الحزب» اللبناني قصف الليلة الماضية موقعاً تابعاً لسلاح الجو وصفته بأنه «حساس للغاية» في شمال إسرائيل، مشيرة إلى أن طائرة مسيرة قصفت موقع «تل الشمايم» التابع لسلاح الجو بالقرب من مفرق جولاني في الجليل الأسفل.

 

وكانت هيئة البث الإسرائيلية نقلت في وقت سابق عن الجيش تأكيده بأن «الحزب» أطلق طائرة مسيرة انفجرت بالقرب من موقع أمني حساس، على بعد عشرات الكيلومترات من الحدود مع لبنان.

 

واعترف الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، الخميس، بأن طائرة مسيرة أطلقها «الحزب»، أمس، استهدفت قاعدة عسكرية وأصابت منطاد المراقبة الذي تطلق عليه تسمية «طال شمايم» (طل السماء) قرب مفترق غولاني (مسكنة) في شمال إسرائيل. وقد حذر مسؤولون إسرائيليون من خطورة هذه العملية واعتبروها «تجاوزاً لخطوط حمراء أخرى». وطالب جنرالات سابقون من أنصار اليمين بالرد على ذلك بعملية حربية ضخمة تصل إلى حد تدمير الضاحية الجنوبية في بيروت وتدمير البنى التحتية في الجنوب، وقطع الماء والكهرباء عنه.

 

ووجهت «القناة 14»، التي تعتبر ناطقة بلسان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أصابع الاتهام إلى الإدارة الأميركية أيضاً بالمسؤولية عن هذه الضربة؛ كونها «تقيد أيدي إسرائيل وتمنعها من توجيه ضربة لـ(الحزب) تؤدي إلى وقف حرب الاستنزاف التي يديرها ضد إسرائيل».

 

وقال يعقوب بردوغو، الذي يعتبر صديقاً مقرباً لعائلة نتنياهو، إن «إدارة بايدن تفرض إملاءات غير معقولة على إسرائيل أيضاً في الموضوع اللبناني ولا تتأثر من رؤية الخراب والدمار في بلدات الشمال».

 

وقال الجنرال رون طال إن «هناك ضرورة ملحة لتصعيد الضربات ضد (الحزب). فهو يفرض على الشمال الإسرائيلي الرعب والفزع ويجعل إسرائيل تبدو ضعيفة ومهانة. وعلينا أن نرد بقوة على قصف (الحزب)، ليس بالشكل البائس الذي يفعله الجيش اليوم، بل بتفعيل قدرات إسرائيل الجبارة وتوسيع القصف ليشمل بعلبك والضاحية الجنوبية في بيروت ورموزاً للدولة اللبنانية التي لا تفعل شيئاً لكبح (الحزب)». واقترح تدمير البنى التحتية، وخصوصاً الماء والكهرباء، عن الجنوب اللبناني.

 

المعروف أن منطاد التجسس المتطور «سكاي ديو»، دخل إلى الخدمة في إسرائيل في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد تحضير دام سنتين. وهو يستخدم لأغراض عسكرية بحتة، وفي مهام تجسسية ودفاعية، للمراقبة وجمع المعلومات، ويحلق على ارتفاعات شاهقة.

 

********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

رؤساء الكتل للصندوق: الودائع أولاً ومع تسريع الإتفاق

برِّي يعزِّي الخامنئي ويلتقي أمير قطر.. وجبهة الجنوب مشتعلة بالتناغم مع غزَّة

 

اخترقت بعثة صندوق النقد الدولي الانشغالات اللبنانية الموزعة بين المشاركة الرسمية والسياسية في تقديم التعازي برحيل الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي ووزير خارجيته السابق حسين أمير عبد اللهيان ومن كان معهما على متن المروحية التي تحطمت، في طهران او بيروت، فضلاً عن ترقب مسار تحريك الملف الرئاسي، سواء عبر سفراء اللجنة الخماسية او مجيء الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان الى بيروت الاسبوع المقبل، فضلاً عن تصاعد الاجواء الحربية في جبهة الجنوب.

ولم يكتفِ وفد الصندوق ورئيس البعثة ارستو راميريز، بلقاء الهيئات الاقتصادية، بل التقى بصورة انفرادية عدداً من رؤساء الكتل النيابية.

وحضرت قضية المودعين في صلب المناقشات. وطالب رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان بأن «تتعامل اي خطة حكومية مع الودائع على اعتبارها انها التزامات لا خسائر، وتحديد طريق استرجاعها والجدول الزمني لذلك».

واوضح رئيس لجنة الادارة والعدل النائب جورج عدوان ان البحث تناول الاتفاق مع الصندوق، مطالباً بخارطة طريق لمعالجة موضوع الودائع والمودعين.

ولم يرَ رئيس لجنة الاقتصاد الوطني النائب فريد الخازن الذي كشف ان الاجتماع مع اللجنة كان قصيراً، عن اجتماع آخر في ايلول، مع اصرار على المحافظة على اموال المودعين، واعادة هيكلة المصارف بانتظار مشروع قانون الحكومة على هذا الصعيد.

وحضر برنامج التعافي الاقتصادي بين وفد صندوق النقد الدولي والهيئات الاقتصادية، خلال الاجتماع في غرفة بيروت وجبل لبنان.

وسجل ريغو ليونة لبنانية حول مختلف النقاط المحيطة بالتفاوض، مشدداً على التقدم واتخاذ القرارات المناسبة، تمهيداً للوصول الى اتفاق لتاريخه.

نقاشات الخماسية

رئاسياً، ‎أشارت أوساط سياسية مطلعة لـ«اللواء» إلى أن النقاشات التي تتم بشأن الملف الرئاسي لا تزال تتركز على إيجاد آلية توافقية بشأن التشاور بين الكتل النيابية، وانما ما من شيء واضح بعد خصوصا أن مساحة التلاقي بين الأفرقاء مفقودة، مشيرة إلى أن العودة لتحديد سقف زمني للفصل في إمكانية السير بهذا التشاور قد تشكل ضغطا من أجل إحراز تقدم بالملف الرئاسي.

‎وأكدت هذه الأوساط أن اللجنة الخماسية ترفض فرض أي توجه إنما تواصل العمل من أجل التفاهم على توجه محدد يخدم إنجاز الانتخابات الرئاسية، وحتى الآن فإن الطريق إلى ذلك غير سالك، لافتة إلى أن هناك ترقبا لمحطات هذه اللجنة في الأسابيع المقبلة، عله تظهر نتيجة معينة خصوصا بالنسبة إلى التجاوب مع طرح التشاور قبيل جلسة الأنتخاب.

بري وأمير قطر

وعلى هامش المشاركة في تشييع وتقديم التعازي بالرئيس رئيسي والوفد الذي كان برفقته على متن المروحية المحطمة، التقى الرئيس نبيه بري أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وجرى التطرق الى الوضع اللبناني والمساعدات القطرية في اكثر من مجال للبنان، بما في ذلك الموضوع الرئاسي.

وفي طهران، استقبل المرشد السيد علي خامنئي الرئيس بري مع الوفد المرافق: نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب، ووزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب، وحضر اللقاء الرئيس الايراني بالوكالة محمد مخبر.

وشارك في التشييع نائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم مع وفد من الحزب.

ميقاتي يعزِّي بالسفارة

وفي بيروت، قدَّم الرئيس نجيب ميقاتي التعازي بالرئيس رئيسي ووزير خارجيته عبد اللهيان وممثل الامام الخامنئي في محافظ اذربيجان محمد علي آل هاشم.

واستقبله السفير الايراني في بيروت مجتبي أماني، بالاضافة الى حضور شخصيات وزارية، ابرزهم الوزراء محمد وسام المرتضى وعباس الحاج حسن ووليد فياض، فضلاً عن المرشح الرئاسي النائب السابق سليمان فرنجية ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، وسفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان وليد بخاري، ووفد من الحزب، وشخصيات نيابية واعلامية ودبلوماسية وحزبية وروحية، ابرزهم المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان والسيد علي فضل الله، ووفد من الحزب برئاسة السيد هاشم صفي الدين.

مولوي والجمعيات

واثار الوفد النيابي من «الجمهورية القوية» (حزب القوات اللبنانية) مع وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي ملف الجمعيات المخالفة للقوانين، والتي تسعى لتوطين السوريين في لبنان.

واشارت النائب غادة ايوب ان «القرار الخاص بالنازحين السوريين قرار سيادي محض، ولا يحق لأحد ان يملي علينا كيف نطبقه».

ووعد مولوي باصدار التعاميم والتوجيهات للتدقيق في الجمعيات وعملها.

وحول الخطة الامنية، قال مولوي في حوار مع L.B.C.I ليل امس انه يجب ان يكون كل لبناني راضياً عن الخطة الامنية، ولا اقبل ان اقول بأن هناك مجموعات تريد «عدم الأمن».

وحول فتح النافعة اشار الى انه تم فك حجز 500 دراجة نارية بعد استكمال معاملاتها، وانه بعد شهرين بإمكان المواطنين التقدُّم لامتحانات قيادة السيارات.

واعلن مولوي ان صندوق النافعة ادخل للمالية العامة خلال العام 2024 حوالى 2521 مليار ليرة لبنانية.

زيادة التغذية بالكهرباء

وبحث الرئيس ميقاتي مع وزير الطاقة وليد فياض موضوع زيادة انتاج الكهرباء من 450 ميغاوات الى 600 ميغاوات.

وقال فياض ان ذلك من خلال تشغيل معملي الذوق والجية، عبر «الفيول اويل» وليس عبر «الغاز اويل» للوفرة، وبانتظار قرار ديوان المحاسبة، فضلاً عن الاستفادة بالكهرباء من الطاقة المتجددة.

الوضع الميداني

ميدانياً، تمكنت المقاومة الاسلامية من استهداف 5 مواقع اسرائيلية، في مقدمها: موقع جل العلام، ومبنى يستخدمه جنود العدو في مستعمرة كفار جلعادي بالاسلحة الصاروخية ومستعمرة أفيفيم.

وكان شن الطيران الحربي الاسرائيلي غارة على بلدة ميس الجبل. ونفذ غارة استهدفت منطقة البطيشية الواقعة ما بين بلدتي علما الشعب والضهيرة. وسجلت غارة من مسيَّرة استهدفت بصاروخين عيتا الشعب، قبل ان تستهدف البلدة مرة ثانية. كما قصفت المدفعية بلدة مركبا، مما تسبب بحريق كبير، عملت فرق الدفاع المدني جاهدة باخماده. وتعرضت بلدة حولا، حي تل الهنبل والقعدة، لقصف مدفعي. وتعرضت اطراف بلدتي طيرحرفا وعلما الشعب لقصف مدفعي إسرائيلي.

وليلاً، قصف العدو الاسرائيلي بلدات مارون الراس، العديسة، عيتا الشعب، تلة العزية لجهة دير ميماس.

 

********************************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

 

الخماسية غرقت بالتفاصيل… «كل يغني على ليلاه» والرئاسة بعيدة – رضوان الذيب

 

كشف احد اعضاء الوفد الفلسطيني المفاوض في القاهرة للقيادات الفلسطينية في بيروت خلال زيارته الاخيرة، ان «إسرائيل» غير جاهزة للتسوية مطلقا، ونتنياهو ما زال يفتش عن صورة النصر، ولم يستوعب حتى الان ما حصل في 7 تشرين الاول من نتائج كارثية على مستقبل كيانه وما خلفه طوفان الاقصى، واعطى الاوامر لتنفيذ مجازر في رفح، ومطلبه استسلام الفلسطينيين وانهاء حركات المقاومة وتصفية قياداتهم ورموزهم وإطلاق الاسرى دون قيد او شرط ورسم معالم الادارة الجديدة لغزة والمنطقة، ويرفض اي وقف لاطلاق النار ولا يكترث للتحركات الشعبية، ومصمم على الاستمرار في مجازره بغطاء أميركي شامل وغياب عربي مما يجعل إمكانية وقف الحرب صعبة لا بل مستحيلة في المدى المنظور، وهذا ما قاله الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في قطر امام الجالية اللبنانية، بان الحرب طويلة وقد تستمر لآخر السنة او ما بعدها.

 

وتكشف القيادات الفلسطينية في بيروت، ان المفاوض الفلسطيني ابلغهم ان المقاومة في غزة بالف خير، وجسمها العسكري متماسك وسليم، والانفاق تحت السيطرة والاضاءة مؤمنة فيها، والاتصالات سليمة ودائمة بين القيادات والمقاومين على طول الجبهات، والعمليات يتم تصويرها، كما ان الاتصالات بين قيادات حركة ح في الداخل والخارج يومية، ومحمد السنوار يتابع الاتصالات السياسية بشكل دائم ويعطي توجيهاته ويلتقي القادة العسكريين ولن يفرج عن الاسرى الا بعد الوقف الشامل لاطلاق النار ورفع الحصار بضمانات دولية وعربية، كما ابلغت القيادات الفلسطينية في غزة المفاوضين الفلسطينيين، أنهم ما زالوا في موقع القوة والجبهة الداخلية متماسكة، والمقاومون استعدوا لحرب استنزاف طويلة.

جبهة الجنوب

 

الاستعصاء في الحل على جبهة غزة ينطبق ايضا على جبهة الجنوب في ظل وحدة المسار والمصير، حسب المتابعين للتطورات السياسية والعسكرية، وهذا ما يؤشر إلى صيف جنوبي ساخن مع استبعاد تطور الأحداث الى مواجهة شاملة نتيجة موازين القوى وقدرة الحزب على ردع العدو، وسط اهتمام عربي ودولي بالتطورات العسكرية في الجنوب ومراقبة أداء الحزب القتالي الذي فاجأ جميع السفارات العاملة في بيروت بالاضافة الى ضباط المخابرات لجهة القدرة على مواجهة كل التقنيات الاسرائيلية والاميركية والاوروبية والمراقبة الدائمة لاكثر من 70 طائرة للاجواء اللبنانية على مدار ال 24 ساعة وهذا ما يمنع العدو من الاقدام على اي مغامرة.

 

وفي المعلومات، ان الانتشار الاسرائيلي في جنوب لبنان ما زال انتشارا دفاعيا ولا تعزيزات توحي بعمل عسكري كبير، ورغم ذلك فان الحزب جاهز لكل الاحتمالات، وبالتالي، فان كل الأحاديث والتسريبات عن هجوم اسرائيلي واسع من قبل السفراء والمحللين لا اساس له على الارض ويأتي في إطار الحرب النفسية، كما ان واشنطن لا تريد اي توسع للحرب في الجنوب قبل الانتخابات الاميركية، وهذا ما لمسه الوفد النيابي اللبناني الذي زار واشنطن ولاحظ مدى اهتمام الحزب الديموقراطي بحصر المواجهات.

الخماسية

 

وفي هذه الاجواء، فان حركة الخماسية ما زالت خجولة وغير حاسمة بعد ان غرقت بالتفاصيل الداخلية وتقمصت ادوار القيادات اللبنانية المتباعدة « كل يغني على ليلاه « بانتظار زيارة الموفد الفرنسي لودريان الثلاثاء والاجتماع بالرئيسين بري وميقاتي كما سيجول على رؤساء الكتل السياسية وسيلتقي كتلة الاعتدال في قصر الصنوبر على طاولة الغداء. وفي المعلومات، ان لودريان سيقوم باعداد تصور شامل عن الملف الرئاسي وتقديمه الى الرئيس ماكرون لطرحه مع الرئيس الاميركي بايدن خلال القمة التي تجمعهما منتصف حزيران.

 

وحسب المصادر المتابعة لحراك الخماسية، فانها لم تضع اي آلية لتسويق ما توصلت اليه، ومن أين تبدأ ؟ وكيف ستفكك الالغام الكثيرة من رئاسة جلسات الحوار مقابل رفض البطريرك الماروني لترؤس بري للحوار والدعوة اليه مدعوما من جعجع والتغييريين.

 

– هل يمكن لبري وجنبلاط وجعجع وباسيل ان يسمحوا لكتلة الاعتدال الوطني ان تشكل بيضة القبان في الاستحقاق الرئاسي ؟

 

– هل يوجد توافق بين اعضاء الخماسية على الاسم، فرنسا لا تزال تعمل على المقايضة بين فرنجية والجنوب، قطر مع قائد الجيش او المدير العام للامن العام بالوكالة، السعودية ضد مرشح الحزب، القاهرة على الحياد فيما واشنطن تنتظر وقف النار لتبدا المفاوضات حول الجنوب .

 

– الدكتور جعجع أبلغ السفير الفرنسي رفضه لجلسات الحوار قبل انتخاب رئيس الجمهورية.

 

خلافات على الجلسات المتتالية والنصاب، الى غيرها من العقد التي تحول دون إجراء الانتخابات الرئاسية، حتى النائب في كتلة الاعتدال وليد البعريني قال في تصريح منذ اسبوع انه يستبعد حصول الانتخابات الرئاسية في وقت قريب، وهناك قوى سياسية تستبعد حصول الانتخابات في عهد المجلس النيابي الحالي، وبالتالي الرئاسة بعيدة وطويلة، حتى إن جنبلاط كشف ان الرئيس ماكرون لم يفاتحه بالملف الرئاسي قطعيا.

الخطة الامنية

 

كشف مصدر وزاري، انه لا تراجع عن الخطة الامنية مطلقا وسيتم تعزيزها على الطرقات الدولية والمطار، وان القوى السياسية لم تنتقد الخطة الامنية حتى الحزب، بل طالبوا بمعالجة بعض الثُغر التي تم تصحيحها لجهة فتح النافعة وفك الحجز، والسؤال للمعترضين: هل يعقل ان تكون النسبة الكبرى من الدراجات من دون أوراق ثبوتية، علما ان الخطة حظيت بدعم المواطنين في كل المناطق بعد ارتفاع نسبة الجرائم والتعديات واستسهال عمليات القتل.

المسدسات التركية

 

اما التطور الأمني الاخر والمتعلق بالمسدسات التركية التي غزت الأسواق اللبنانية، وتحديدا طرابلس والشمال منذ سنتين وعلى مرأى من القوى الامنية، وبيعت المسدسات بأسعار زهيدة في مختلف المناطق اللبنانية عبر مافيات تجار السلاح، هذا النشاط عاد الى الاسواق منذ اسابيع مع ارتفاع طفيف بالأسعار، لكنه بقي ارخص من أصناف المسدسات الاخرى، وهذا ما رفع من قيمة الطلب على شرائها، والمعروف ان هذه المسدسات تدخل من مرفأ طرابلس والحدود السورية، ويقوم المسلحون السوريون الموجودون في ارياف حمص وتدمر ببيعها الى المهربين اللبنانيين والسوريين الناشطين في منطقة وادي خالد. والمعلوم ان عمليات البيع والتصدير لا تعتبر في تركيا مخالفة للقانون، والكميات المهربة في كل شاحنة تضم 400 الى 600 مسدس.

 

*****************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق

6 مجازر جديدة في غزة و 3 دول أوروبية تعترف بدولة فلسطين  

 

في اليوم الـ229 من العدوان الإسرائيلي على غزة، واصل جيش الاحتلال قصف مناطق عدة من القطاع مرتكبا 6 مجازر جديدة، وهو ما رفع حصيلة الشهداء إلى 35 ألفا و709 منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

 

وفي الوقائع الميدانية، كبدت المقاومة الفلسطينية قوات الاحتلال المزيد من الخسائر في الأرواح والمعدات في مخيم جباليا (شمالا) ورفح (جنوبا) وبثت المقاومة صورا لعملياتها،وأعلنت كتائب القسام  التابعة لحركة المقاومة   الأربعاء إيقاع قوة إسرائيلية من 10 جنود في كمين مركّب شمال بيت حانون، وأضافت أنه فور حضور قوة الإنقاذ “قام مجاهدونا بتفجير عبوة شواظ فيها وأوقعوا أفراد القوتين بين قتيل وجريح” قرب مدرسة الزراعة شمال بيت حانون شمال القطاع.

 

كما أكدت كتائب القسام أنها قنصت 3 جنود إسرائيليين شمال بيت حانون.

 

وفي تطورات جنوب القطاع أشار بيان كتائب القسام إلى أن وحداتها المقاتلة على الأرض دمرت دبابتين إسرائيليتين من نوع ميركافا بقذيفة “الياسين 105” في حي البرازيل جنوب شرق مدينة رفح.

 

وفي المكان نفسه أشار بيان القسام إلى أن مقاتليها استهدفوا جرافتين عسكريتين من نوع “دي 9” بقذيفة “الياسين 105” وجرافة أخرى بعبوة “شواظ”.

 

كما أكدت كتائب القسام في بيان منفصل استهداف المقاومين ناقلة جند إسرائيلية بقذيفة تاندوم في محيط بوابة صلاح الدين جنوب شرقي مدينة رفح. كما بثت القسام صورا لقنص جندي إسرائيلي في محور نتساريم جنوب غربي مدينة غزة، كما بثت صورا لقصف حشود إسرائيلية بقذائف الهاون في المنطقة ذاتها.

 

في السياق رصد استخدام الجيش الإسرائيلي روبوتات مفخخة خلال اقتحامه مخيم جباليا  لتفجير منازل واستهداف عناصر من المقاومة .

 

وقد تمكنت المقاومة  من كشف الخديعة الإسرائيلية وجرى التعامل مع الروبوتات المفخخة.

 

في المقابل، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن 10 ألوية تقاتل في قطاع غزة حاليا، في تصعيد غير مسبوق للقتال منذ مطلع العام.

 

بدورها، قالت هيئة عائلات الأسرى الإسرائيليين إنها ستنشر مقطعا مصورا يظهر خطف مجندات من غرفة مراقبة تابعة للجيش في 7 تشرين الأول الماضي. والثلاثاء، قال رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي هرتسي هاليفي إن الحرب في قطاع غزة “ستطول”و أن إسرائيل تهدف إلى “قتل أكبر عدد من ممكن” من قادة الفصائل الفلسطينية و”تدمير البنية التحتية” في القطاع للضغط من أجل إعادة أسراها.

 

وتابع هاليفي أن “الجيش مستعد للقيام بمهام محفوفة بالمخاطر لاستعادة المختطفين الأحياء وجثث المختطفين الموتى من أجل دفنها في إسرائيل”.

 

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي الأربعاء إصابة 25 عسكريا في معارك قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الأخيرة.

 

بايدن: الاعتراف عبر التفاوض وليس بالخطوات الأحادية

 

النرويج وإيرلندا وإسبانيا تعلن الاعتراف بدولة فلسطين

 

إسرائيل تحتج  والعرب يدعون الدول الاخرى للاقتداء بهم

 

وفي حدث تاريخي من قلب أوروبا، أعلنت إسبانيا وأيرلندا والنرويج،  الأربعاء، اعترافها رسميا بدولة فلسطين، وقالت إن هذا القرار سيدخل حيز التنفيذ يوم 28 من الشهر الجاري.

 

وفي مؤتمر صحافي مشترك لرئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، ووزير خارجيته إسبن بارث إيدي، وردت تفاصيله في بيان مشترك نشرته الحكومة النرويجية على موقعها الإلكتروني، قالت إن قرار الاعتراف رسميا بدولة فلسطين “سيدخل حيز التنفيذ في 28  أيار الجاري”، مشيرة إلى أن عددا من الدولة الأوروبية ذات التوجه المماثل “ستعترف بدولة فلسطين رسميا في التاريخ ذاته”. وأضافت  أنه “تم إبلاغ السلطات الفلسطينية والإسرائيلية بقرار الحكومة الاعتراف بدولة فلسطين”.

 

وجاء في البيان الصحافي للحكومة النرويجية: “للفلسطينيين حق أساسي ومستقل في إقامة دولتهم. لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين الحق في العيش بسلام في دولتين منفصلتين. ولا يمكن أن يكون هناك سلام في الشرق الأوسط دون حل الدولتين”.

 

وأشار ستوره إلى أن هذا القرار “يتيح في نهاية المطاف استئناف مسار تحقيق حل الدولتين ومنحه زخما جديدا”.

 

كذلك، أعلنت أيرلندا اعترافها بفلسطين كدولة. وذكر رئيس الوزراء الأيرلندي سيمون هاريس في دبلن ، أنه تم اتخاذ هذه الخطوة على نحو مشترك مع النرويج وإسبانيا.

 

بدوره، قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ، إن الحكومة ستعترف بدولة فلسطينية مستقلة. وأضاف أمام النواب الإسباني: “الثلاثاء المقبل في 28 أيار، ستقر إسبانيا في مجلس الوزراء الاعتراف بالدولة الفلسطينية”.

 

واتهم نظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه “يعرض للخطر” حل الدولتين في الشرق الأوسط من خلال سياسة “المعاناة والدمار” التي ينتهجها في قطاع غزة.

 

ورحبت فلسطين بإعلان اسبانيا والنرويج وإيرلندا و”ثمنت عاليا مساهمة هذا القرار في تكريس حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره على أرضه وفي أخذ خطوات فعلية لدعم تنفيذ حل الدولتين”.

 

بدورها، رحبت حركة ح، الأربعاء، بإعلان النرويج وأيرلندا وإسبانيا الاعتراف رسميا بدولة فلسطين، واعتبرته “خطوة مهمة” على طريق تثبيت حق الشعب الفلسطيني في أرضه.

 

وفي أول رد فعل على هذه القرارات، استدعت إسرائيل الأربعاء سفيرَيها في أيرلندا والنرويج “لإجراء مشاورات طارئة”، وقال وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان: إن “أيرلندا والنروج تعتزمان توجيه رسالة إلى الفلسطينيين والعالم أجمع بأن الإرهاب يجدي نفعا” وفق زعمه.

 

من جهته، اعتبر وزير خارجية فرنسا ستيفان سيغورنيه أن الاعتراف بدولة فلسطين “ليس من المحظورات”، لكن الوقت ليس مناسباً الآن لبلاده للقيام بذلك، وفق قوله.

 

وأكد البيت الابيض ان الرئيس جو بايدن يرى ان الاعتراف بفلسطين يجب ان يكون عبر مفاوضات وليس خطوات احادية.

 

ترحيب الجامعة العربية والسعودية

 

في المقابل، رحّب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط “بالخطوة الهامة” التي تضع هذه الدول الثلاث “على الجانب الصحيح من التاريخ في هذا الصراع”.

 

ورحّبت السعودية “بالقرار الإيجابي” الذي اتخذته ثلاث دول أوروبية والقاضي بالاعتراف بدولة فلسطين، داعيةً سائر الدول إلى القيام بالخطوة نفسها.

 

كما رحبت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية بقرار الاعتراف رسميا بدولة فلسطين، في خطوة مقدرة تدعم الجهود الدولية الرامية إلى خلق أفق سياسي يؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

 

وجددت مصر مطالبتها لمجلس الأمن، والأطراف الدولية المؤثرة، بضرورة التدخل الفوري للحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني في هذا الظرف الدقيق الذي تمر به القضية الفلسطينية، والتعامل بالمسؤولية المطلوبة مع الأوضاع الإنسانية الخطيرة التي يشهدها قطاع غزة، ووقف الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية في القطاع، لاسيما في مدينة رفح الفلسطينية.

 

ورحّب الأردن على لسان وزير الخارجية أيمن الصفدي “بالقرارات التي اتخذتها دول أوروبية صديقة”. وقال “نحن نثمّن هذا القرار، ونعتبره خطوة مهمة وأساسية على طريق حل الدولتين الذي يجسّد دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من حزيران/ يونيو من عام 1967”.

 

يذكر أن 9 بلدان أعضاء في الاتحاد الأوروبي تعترف بدولة فلسطين وهي: بلغاريا، وبولندا، والتشيك، ورومانيا، وسلوفاكيا، والمجر، وقبرص، والسويد، ومالطا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل