.jpg)
مواجهة تحديات المناخ والجفاف تبقى على رأس أولويات العديد من الدول، ومن بينها المغرب الذي يواجه تداعيات جفاف شديد هذا العام. فبينما يعتمد القطاع الزراعي على المياه بشكل كبير، فإن انخفاض تساقط الأمطار وتباين درجات الحرارة يؤثر سلبًا على الإنتاج الزراعي وإنتاجية الحبوب بشكل خاص. تحذر التقارير الصادرة عن وزارة الفلاحة والصيد البحري في المغرب من تراجع كبير في إنتاج الحبوب هذا العام، حيث يتوقع أن يصل الانخفاض إلى 43 في المئة مقارنة بالعام الماضي، وذلك بسبب الجفاف الشديد الذي عانت منه البلاد. وتظهر الأرقام تراجعًا ملحوظًا في المساحة المزروعة والمساحة القابلة للحصاد، مما يعكس تحديات جدية تواجه القطاع الزراعي في المغرب.
كشفت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات في المغرب، أنها تتوقع تراجع إنتاج الحبوب إلى 3.12 مليون طن هذا العام، بانخفاض 43 بالمئة مقارنة بالعام الماضي، بسبب الجفاف.
وتتوقع الوزارة، بحسب بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية “ومع”، إنتاج 1.75 مليون طن من القمح اللين و0.71 مليون طن من القمح الصلد و0.66 مليون طن من الشعير.
ذكرت أن الموسم الفلاحي الحالي يندرج في سياق مناخي جد صعب تواصل لخمس سنوات، مشيرة إلى أن التوزيع الزمني اتسم بتأخر لتساقط الأمطار أدى إلى جفاف طويل في بداية الموسم، ما أثر سلبا على وضع الزراعات الخريفية.
بلغت المساحة المزروعة بالحبوب الرئيسية برسم هذا الموسم 2.47 مليون هكتار، مقابل 3.67 مليون هكتار في الموسم السابق، أي بانخفاض قدره 33 بالمئة
تقدر المساحة القابلة للحصاد بـ 1.85 مليون هكتار، أي حوالي 75 في المائة من المساحة المزروعة.
يعد الجفاف مشكلة كبيرة في المغرب نظرا إلى تأثيره المباشر على القطاع الزراعي الذي يشغل نحو ثلث السكان في سن العمل، ويمثل نحو 14 بالمئة من الصادرات.
تفاقم الإجهاد المائي في المغرب بارتفاع درجات الحرارة، ما أدى إلى زيادة تبخر المياه في السدود. وتتوقع وزارة الزراعة ارتفاع متوسط درجات الحرارة بمقدار 1.3 درجة مئوية بحلول العام 2050.
تابع البيان، بأن التباين الكبير في درجات الحرارة الدنيا والقصوى التي عرفها الموسم أدى إلى اضطرابات في دورات إنتاج المحاصيل.
أكد البيان أن متوسط التساقطات المطرية الوطني بلغ في 22 ماي 2024 حوالي 237 ملم، بانخفاض قدره 31 في المائة مقارنة بموسم عادي (349 ملم)، وبزيادة قدرها 9 في المائة مقارنة بالموسم السابق (217 ملم) عند التاريخ نفسه.
اقرأ ايضاً: هل يشارك الاتحاد الأوروبي بمراقبة معبر رفح؟