#adsense

“لبنان اليوم”: جمود الرئاسة بانتظار لودريان.. ضغط قواتي في بروكسيل

حجم الخط

"لبنان اليوم": جمود الرئاسة بانتظار لودريان.. ضغط قواتي في بروكسيل

تعيش البلاد حالة من الترقب لما ستحمله زيارة الموفد الرئاسي الفرنسي الى لبنان جان ايف لودريان الأسبوع المقبل من جديد. من هنا، راوح المشهد الداخلي في جمود ورتابة، لكن الحدث البارز الذي يبدو أنه يثير اهتماماً واسعاً هذه المرة يتمثل في “الحيز اللبناني” من مؤتمر بروكسيل الخاص بأزمة النازحين السوريين الذي سينعقد مطلع الأسبوع المقبل في العاصمة البلجيكية إذ إن “القوات” أطلقت حملة واسعة لتنظيم اعتصام أمام مقر المؤتمر لإسماع المؤتمرين صوت الاعتراض اللبناني، وفي الجانب الحكومي اللبناني الرسمي سيكون للبنان مشاركته من خلال وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بو حبيب.

رئاسيأً، تكتسب الزيارة السادسة للودريان إلى لبنان أهمية خاصة، وتُعدّ استثنائية، تتلازم هذه المرة، كما يقول مصدر دبلوماسي غربي لـ”الشرق الأوسط”، مع البيان الذي أصدره سفراء “اللجنة الخماسية” المعتمدين لدى لبنان، ورسموا فيه خريطة الطريق لتسهيل انتخاب رئيس للجمهورية، لوقف دوامة التعطيل لانتخابه، كما تأتي في ظل تصاعد المواجهة العسكرية جنوباً بين “الحزب” وإسرائيل، التي تُنذر بتوسعة الحرب في ضوء تهديد رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو بإعادة المستوطنين إلى المستوطنات التي نزحوا منها، والمتاخمة للحدود، في أيلول المقبل.

كما أكد المصدر الدبلوماسي أن زيارة لودريان لبيروت تأتي هذه المرة بالإنابة عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي صرف النظر عن قيامه شخصياً بهذه الزيارة، ما دامت الظروف، كما قيل له من قبل شخصيات لبنانية، ليست ناضجة حتى الساعة لتسهيل انتخاب الرئيس، وأن يترك لموفده الرئاسي إعادة تحريك الملف الرئاسي قبل حلول شهر تموز المقبل، لقطع الطريق على تهديد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت بتحويل صيف لبنان إلى ساخن.

لفت المصدر إلى أن مهمة لودريان، وإن كانت تأتي في ظل ارتفاع منسوب الخلاف بين الكتل النيابية الذي يعطل انتخاب الرئيس، وعدم توافر الظروف المواتية لترجيح كفة الخيار الرئاسي الثالث الذي بات يشكّل قناعة لدى سفراء “الخماسية”، فإنها تتجاوز التزام باريس باستقرار لبنان وإعادة تكوين السلطة فيه، إلى إطلاق ما يشبه الإنذار الأخير لحث النواب للتفاهم على رئيس توافقي.

من الملف الرئاسي الى بروكسل، التي ستكون في الاسبوع المقبل محطة أساسية من أجل تغيير الموقفين الأوروبي والدولي من دفع المساعدات للنازحين السوريين في لبنان، ليكون في سوريا نفسها.

بعد كل الضغط الذي مورس في لبنان على المستويات الرسمية والشعبية والديبلوماسية، سينتقل الضغط الى العاصمة البلجيكية التي وصل اليها النائبان بيار بوعاصي والياس اسطفان عضوا كتلة “الجمهورية القوية”، إضافة الى مسؤولي “القوات” في أوروبا تحضيراً لتظاهرات شعبية هناك تتزامن مع مؤتمر بروكسل.

تقول أوساط نيابية مواكبة لهذا التحرك عبر “نداء الوطن”، “إنّ لبنان أدى قسطه للعلى. ولم يعد قادراً على تحمل عبء النازحين السوريين الثقيل والمستمر منذ 13 عاماً”. وتوقعت هذه الأوساط “أن ينصب الجهد على ألّا يبقى في لبنان وجود سوري غير شرعي من الآن وحتى نهاية السنة”. ورأت أنّ ذلك “ممكن إما بوقف تقديم المساعدات في لبنان ما سيؤدي تلقائياً الى عودة الكثير من النازحين السوريين الى بلدهم، وإما أن يتخذ الأوروبيون والأميركيون قراراً بتجاوز “قانون قيصر” لتوفير المساعدات للنازحين مباشرة في سوريا”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل