#adsense

قمر اصطناعي يستكشف تأثير السحب على المناخ

حجم الخط

قمر

الـ”قمر” الاصطناعي هو جهاز يتم إطلاقه إلى الفضاء الخارجي ليدور حول الأرض أو حول أي جرم سماوي آخر. تُستخدم الأقمار الاصطناعية في العديد من التطبيقات بما في ذلك الاتصالات، البث التلفزيوني، الأرصاد الجوية، الملاحة، الاستطلاع العسكري، الأبحاث العلمية، واستكشاف الفضاء.

في هذا السياق، ينطلق الـ”قمر” الاصطناعي “إيرث كير”، الثلاثاء، من قاعدة فاندرنبرغ في ولاية كاليفورنيا الأميركية بصاروخ “فالكون 9” التابع لشركة “سبايس إكس” في مهمة لتحديد الدور الذي يمكن أن تؤديه السحب في مكافحة تغير المناخ.

وسيدور الـ”قمر” الاصطناعي الذي يبلغ وزنه طنين على ارتفاع نحو 400 كيلومتر فوق الأرض لمدة ثلاث سنوات، ما من شأنه إعطاء صورة كاملة عن السحب، في مهمة كانت نتيجة تعاون بين وكالة الفضاء الأوروبية ووكالة الفضاء اليابانية “جاكسا”.

وقال دومينيك جيّيرون، رئيس قسم مشاريع مراقبة الأرض في وكالة الفضاء الأوروبية لوكالة فرانس برس “تُعد (السحب) من العناصر الرئيسية المساهِمة في طريقة تغير المناخ، ومن أقلها فهما”.

والسحب هي ظاهرة متنوعة ومعقدة، وتعتمد تركيبها على مكان وجودها في طبقة التروبوسفير، وهي الطبقة الأدنى من الغلاف الجوي للأرض، وفق جيّيرون.

تبدأ طبقة التروبوسفير على ارتفاع نحو ثمانية كيلومترات فوق المناطق القطبية، لكن قرب خط الاستواء، تبدأ على ارتفاع نحو 18 كيلومترا. وهذا يعني أن السحب تؤثر على المناخ بشكل مختلف بحسب ارتفاعها وموقعها على خطوط العرض.

على سبيل المثال، تكون السحب الركامية البيضاء الفاتحة والتي تتكون من قطرات ماء، منخفضة جدا وتعمل مثل مظلة، ما يعيد عكس إشعاع الشمس إلى الفضاء ويبرد الغلاف الجوي.

أما السحب الرقيقة المكونة من بلورات جليد فتسمح للإشعاع الشمسي بالمرور عبرها ما يسبب رفع درجة حرارة الكوكب.

وقال جيّيرون إن السحب الرقيقة تحبس الحرارة مثل “البطانية”

مظلة أو بطانية؟

وبالتالي، أصبح فهم طبيعة السحب أمرا مهما للغاية، وفق سيمونيتا تشيلي، رئيسة برامج مراقبة الأرض التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية.

وسيصبح “إيرث كير” أول قمر اصطناعي لقياس التوزيع الرأسي والأفقي للسحب، كما أوضحت في مؤتمر صحافي.

وستركزّ أداتان من أدوات الـ”قمر” الاصطناعي على السحب لاستكشاف أعماقها.

ستستخدم أداة “ليدار” ليزر نبضي لقياس السحب والهباء الجوي، وهي جزيئات صغيرة في الغلاف الجوي مثل الغبار وحبوب اللقاح أو الملوثات المنبعثة من البشر مثل الدخان أو الرماد.

ولفت جيّيرون إلى أن الهباء الجوي هو “بوادر” للسحب.

وسيخترق رادار الـ”قمر” الاصطناعي السحب لقياس كمية المياه التي تحتويها، كما سيتتبع سرعة تحرك السحب عبر الغلاف الجوي، على غرار الطريقة التي تساعد بها الرادارات الشرطة في رصد السيارات المسرعة.

وستقيس الأجهزة الأخرى للـ”قمر” الاصطناعي شكل السحب ودرجة حرارتها.

وستساهم كل هذه البيانات في إنشاء أول صورة كاملة عن السحب من منظور قمر اصطناعي.

وينتظر المجتمع العلمي هذه المعلومات بفارغ الصبر حتى يتمكن من تحديث النماذج المناخية التي تقدر مدى سرعة احترار الكوكب، وفق وكالة الفضاء الأوروبية.

وبالتالي فإن كمية الإشعاع الشمسي التي تخترق السحب قد تكون حاسمة لفهم ظاهرة احترار المناخ الناجمة عن النشاط البشري والتخفيف من تأثيرها.

وتهدف المهمة إلى معرفة “ما إذا كان التأثير الحالي للسحب، وهو تبريد في الوقت الحالي، سيصبح أقوى أو سيتراجع”.

وأصبح توقّع هذا الاتجاه أصعب مع تغيير احترار المناخ توزيع السحب.

وقالت تشيلي “سيطلق برنامج +إيرث كير+ في وقت أكثر أهمية مما كان عليه عندما تم تصوّره في العام 2004”.​

اقرا ايضاً

المصدر:
العربية

خبر عاجل