لمرضى ضغط الدم.. توقيت جرعة الدواء قد يقيكم من “النوبات”

حجم الخط

ضغط

مرض ضغط الدم هو حالة طبية تتعلق بقوة تدفق الدم على جدران الشرايين. هناك نوعان رئيسيان من مرض ضغط الدم: ارتفاع ضغط الدم (Hypertension) وانخفاض ضغط الدم (Hypotension). يمكن أن يؤدي كل من ارتفاع ضغط الدم وانخفاض ضغط الدم إلى مشاكل صحية خطيرة إذا لم يتم التعامل معهما بشكل صحيح. مرض ضغط الدم هو حالة خطيرة تتطلب إدارة ومراقبة دائمة. يمكن أن تؤدي العناية الجيدة بالنظام الغذائي، والنشاط البدني، والعلاج الطبي المناسب إلى التحكم في ضغط الدم والحد من مضاعفاته الصحية. يجب على الأفراد مراجعة الأطباء بانتظام لتقييم حالتهم وضبط خطط العلاج حسب الحاجة.

كشفت نتائج دراسة جديدة أنه يجب على الأشخاص الذين يستيقظون مبكرًا والذين يفضلون السهر، تناول أدوية ضغط الدم في أوقات مختلفة من اليوم لتقليل خطر الإصابة بنوبة قلبية.

الساعة البيولوجية

بحسب ما نشره موقع New Atlas نقلًا عن دورية eClinical Medicine، بحثت الدراسة فيما إذا كانت الساعة الداخلية لجسم الإنسان تؤثر على فعالية الدواء، حيث إن إيقاعات الساعة البيولوجية هي “الساعات” الداخلية التي تعمل بها كل الأنسجة والخلية تقريبًا في الخلفية، ويتم ضبطها بشكل جماعي على دورة الليل والنهار على مدار 24 ساعة.

ويتم ربط اضطراب إيقاع الساعة البيولوجية للجسم بحالات طبية متنوعة مثل النوبات القلبية ومرض الزهايمر والسرطان. ومن المعروف أيضًا أن الساعة الداخلية تلعب دورًا في تنظيم ضغط الدم، مما يؤثر بشكل مباشر على صحة القلب.

أنماط زمنية

تختلف إيقاعات الجسم بشكل كبير من فرد لآخر، فعلى سبيل المثال، هناك من يطلق عليه “شخصًا صباحيًا”، وهو شخص يستيقظ مبكرًا ويظهر ذروة اليقظة في بداية النهار، كما أن هناك من يوصف بـ”بومة الليل”، وهو شخص يفضل النوم ويظهر ذروة اليقظة في وقت لاحق من اليوم، وأحيانًا حتى المساء.

سلوكيات الساعة الداخلية

توصلت الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة دندي الأسكتلندية، ومركز أبحاث هيلمهولتز ميونيخ الألماني، إلى أن سلوكيات ساعة الجسم، والتي تسمى “الأنماط الزمنية”، تؤثر على فعالية أدوية ضغط الدم، أي الأدوية الخافضة للـ”ضغط”.

استجابة الجسم للأدوية

وقال كينيث ديار، عالم الأحياء في الساعة البيولوجية من مركز هيلمهولتز ميونيخ والباحث المشارك في الدراسة: “يوجد لدى كل شخص ساعة بيولوجية داخلية تحدد نمطه الزمني، سواء كان شخصًا صباحيًا أم مسائيًا”، مشيرًا إلى أنه “يتم تحديد هذا الوقت الداخلي وراثيا ويؤثر على الوظائف البيولوجية على مدار 24 ساعة، بما يشمل التعبير الجيني وإيقاعات ضغط الدم وكيفية استجابة الجسم للأدوية.”

نوبات قلبية وسكتات دماغية

قام الباحثون بتحديد النمط الزمني لكل مشارك في الدراسة من خلال استبيان وتفضيله الذاتي للصباح أو المساء. قام الباحثون بتحليل الارتباطات بين وقت جرعات الدواء والنمط الزمني واستكشفوا تأثيرهما المشترك على دخول المستشفى بسبب نوبة قلبية غير مميتة أو سكتة دماغية غير مميتة.

مزامنة وقت الجرعات

ولاحظ الباحثون انخفاض معدل النوبات القلبية غير المميتة عندما تمت مزامنة وقت الجرعات مع النمط الزمني، مما يعني أن الأشخاص الصباحيين الذين تناولوا أدويتهم في الصباح والذين تناولوا أدويتهم في المساء كانوا أقل عرضة لدخول المستشفى بسبب نوبة قلبية غير مميتة. لم يكن هناك ارتباط ملحوظ بين وقت الجرعة والنمط الزمني لأحداث السكتة الدماغية.

 

وارتبط المشاركون الذين لديهم النمط الزمني المسائي بزيادة خطر دخول المستشفى بسبب نوبة قلبية غير مميتة، إذا تناولوا الأدوية الخافضة للـ”ضغط” في الصباح وانخفاض المخاطر إذا تناولوها في المساء.

فاعلية أكثر للعقاقير العلاجية

وقال فيليبو بيجازاني، استشاري أمراض القلب الفخري في كلية الطب بجامعة دندي وباحث رئيسي آخر في الدراسة: “أظهرت الدراسة لأول مرة أن أخذ النمط الزمني في الاعتبار عند تحديد وقت جرعات الأدوية الخافضة للـ”ضغط” – العلاج الزمني الشخصي – يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بنوبة قلبية”، موضحًا أن نتائج الدراسة تشير إلى أن الأطباء يجب أن يأخذوا في الاعتبار الأنماط الزمنية الفردية عند وصف الأدوية الخافضة للـ”ضغط”، فهي طريقة سهلة التقييم لتحسين النتائج باستخدام العلاجات الحالية.​

اقرا ايضاً

المصدر:
العربية

خبر عاجل