بدعوة من مركز عين الدلبة في منطقة جبيل في القوات اللبنانية، أقيم حفل إزاحة الستار عن النصب التذكاري للشهيد باسكال سليمان وشهداء المقاومة اللبنانية في ساحة في عين الدلبة التي أُطلق عليها إسم ساحة الشهيد باسكال سليمان، بحضور عضو تكتّل “الجمهوريّة القويّة” النائب زياد الحوّاط مُمَثَلاً بالأستاذ بول الحوّاط، الأب جوزف دكّاش، عائلة الشهيد باسكال سليمان، رئيس بلدية فتري نزيه ضو، رئيس رابطة مخاتير قضاء جبيل ميشال جبران، عدد من مخاتير القضاء، سفيرة النوايا الحسنة أنطوانيت شاهين، عضو الهيئة التنفيذية في القوّات اللبنانيّة مايا الزغريني، مُنسّق منطقة صيدا – الزهراني عماد روكز، مُنسّق منطقة المتن الشمالي أدي حرّان، منسق منطقة جبيل السابق في “القوات” هادي مرهج، رئيس جهاز الشهداء والمُصابين والأسرى شربل أبي عقل، رئيس مكتب الشؤون الإختيارية في “القوّات” ميشال حرّان، إضافة إلى عضوي المجلس المركزي في “القوّات” جهاد سليمان، والياس كرم، وعدد من رؤساء مراكز القوات في قضاء جبيل وحشد من المحازبين وأهالي المنطقة.
إستهل الحفل بالنشيدين اللبناني والقواتي، ثم كلمة ترحيبية لمسؤولة الإعلام في منطقة جبيل فانيسّا فرحات دعت فيها المهندسة ميشلين سليمان زوجة الشهيد باسكال لإزاحة الستار عن النُصب، وقد عاونها الأب جوزف دكّاش ورئيس مركز عين الدلبة فؤاد متّى.
من ثم، ألقى الأب دكاش كلمة جاء فيها: “استشهادك يا باسكال جرّدك من ترابك وتجاوزت معادلة أنك من التراب وإلى التراب تعود، فصرت القربان تحت كل أرزة وسنديانة في كل ساحة وقرية، وما اجتماعنا الليلة في عين الدلبة الجبيلية إلا للتأكيد على أنك لبست الخلود ومضيت إلى العلى لتنضم إلى قافلة رفاق شهداء لبست أجسادهم كما لبستَ أنتَ ثوب العرس في ملكوت الأبرار.”
وأضاف الأب دكّاش: “باسكال سليمان، صرتَ عنوان الظلم المُرصّع بالدموع والجراح، صرتَ الصلاة والتضرّع والشفاعة. أتعبت الرفاق وأوجعتهم وها هم اليوم، كما كل يوم، رجال ساحة تكرّس على اسمك وتنضم إلى من سبقوك، باسكال سليمان بعدك سنعيش سرّ غيابك ولن تموت القضية. اليوم وغدًا وبعد غد سنبحث عن ال”لماذا” وال”كيف”. لن نخاف أن نسأل عنك. اجتمعوا أجزاءً في قضيتك والمطلوب أن تتوحد الأجزاء في قول الحق، ففي لبنان إعتدنا شرذمة التحقيقات.”
وختم الأب دكّاش: “لن يُهزم الحق رغم مرور الزمن وضياع الوقت وتجهيل الفعلة والتعتيم على الوقائع. الحق يُهدر في نهر الزمن لا في مستنقعات التخاذل والتهاون. مهما تعالينا فالأرض مليئة بالجراح واللصوص والإجرام، وكأن مفاتيح الصبح ضاعت وأبواب الأمل صدأت. باسكال، لن تنتهي الأيام والثواني في ظلمة الذكريات. كلما كثر عدد الأنصاب في الأرض، وهذا النُصب واحد منها، زاد الدمع. ولكن هذا النصب التذكاري في عين الدلبة هو العين على مقاومة شعب منذور للموت والاستشهاد في سبيل وطن الرسالة وطن القديسين والشهداء.”
في ختام كلمته بارك الأب دكّاش النُصب ورفع الصلاة مع الحاضرين لراحة نفس الشهيد باسكال سليمان وشهداء المقاومة اللبنانية.
بدورها، شكرت الدكتورة ميشلين سليمان مركز عين الدلبة على رأسه رئيس المركز فؤاد متى على هذه المبادرة الرائعة النابعة من القلب والتي قاموا بها كعربون وفاء لباسكال الذي حمل عين الدلبة في قلبه، وها هي اليوم تحمله في قلبها وساحتها، كما شكرت الجميع على حضورهم وقالت: “أتمنى أن نلتقي قريبًا ونجتمع لشرب نخب لبنان المحبة والسلام والحب والمسامحة والقيامة ولبنان العدالة، العدالة له ولشهداءه .”
إختتم الحفل بتوزيع تذكارات وقربان على المشاركين.