Site icon Lebanese Forces Official Website

مطلوب رأس القوات: “ذات القصة من زمان”

القوات اللبنانية

هناك ترابط وثيق بين ما تتعرض له “القوات اللبنانية” برئاسة سمير جعجع وشخصه من حملات تشويه وافتراء وتخوين وشيطنة، وبين ما كانت تتعرّض له أحزاب الجبهة اللبنانية سابقًا من حملات مشابهة مشبوهة.

هذا الترابط يتعلّق أيضًا بمضمون الاداء والخطاب السياسي والسيادي بين تلك الأحزاب وحزب القوات منذ نشأتها وحتى الساعة.

يلاحظ القاصي والداني أن حملات المفترين المتهمين والمفبركين والمرتكبين على القوات وقبلها على أحزاب الجبهة اللبنانية، غالبًا ما كانت تسبق وتترافق وتواكب كل اعتراض أو معارضة أو مقاومة لكل خرق لسيادة ولكل تقويض وانتهاك لدولة وقانون، وكل اعتداء على دستور وحقوق مواطنين وحريات عامة.

اعتراض الأحزاب المسيحية على تفلت السلاح الفلسطيني داخل وخارج المخيمات منذ اتفاق القاهرة 1969 وصولًا الى الـ1975 ومقاومة الوطن الفلسطيني البديل على الأرض اللبنانية، حيث كانت طريق القدس تمرّ بجونية وعيون السيمان وعينطورة، سبقته اتهامات بـ”الفاشية” والعمالة لإسرائيل ومحاولات عزل وشيطنة وحلّ وإلغاء وتصفية معنوية وجسدية.

كما أن معارضة الاحتلال السوري والاعتراض ومقاومة ارتكاباته، سبقته وواكبته ولحقت به، التهم الجاهزة المحضرة، على الطلب والقياس والفبركات السياسية والأمنية والقضائية، ناهيك عن عشرات ومئات التصفيات الجسدية التي طالت تلك الأحزاب سابقًا، وحزب “القوات اللبنانية” لاحقًا في كل مراحله، كما طالت الشخصيات والأحزاب اللبنانية السيادية من بقية الطوائف.

اليوم وأمام التسبب بالتسيب الحاصل أمنيًا، سياديًا، سياسيًا، اقتصاديًا واجتماعيًا، يقوم الحزب المتسلم لشعلة الاحتلال والافتراء والاتهام والتشويه والشيطنة، بمثل ما قام به أسلافه بحق رأس المعارضة الفاعلة الحقيقية من امتهانات وانتهاكات للكرامات والحريات، مجنّدًا لحملاته أقلامًا وأبواقًا، أحزابًا وشخصيات استدعاها من التحنيط والسبات العميق، لتستفيق على نبش دفاتر الماضي وتحويرها على عادات التاجر المفلس الفاشل.

كثيرة هي الأمثلة والشواهد على ما نقول وقد لا تكفي مقالة واحدة أو بحثًا واحدًا لتوثيق ما تعرّضت له “القوات اللبنانية” ورئيسها سمير جعجع من حملات واتهامات وقدح وذم وافتراءات، عند كل محطة من محطات معارضتها ومقاومتها للقوى المتربصة شرًّا بلبنان السيّد الحرّ المستقل.

ـ تفجير كنيسة سيدة النجاة في 27 شباط 1994: لم تكن الحملات والاتهامات والفبركات التي واكبت ولحقت بالتفجير، إلا تكملة لما بدا مع معارضة القوات ورئيسها سمير جعجع للطائف السوري الذي انقلب على الاتفاق، منذ اغتيال الرئيس رينيه معوض في استقلال 1989 حتى 26 نيسان 2005… تعرّضت القوات لملاحقات واعتقالات وفتح ملفات الحرب منذ ما قبل التفجير وبعده، كما تعرضت للخطف والاغتيالات.

استفاد انقلابيو الطائف من حملات وارتكابات من سبقهم من الانقلابيين على “الشرعية” وعلى “المسيحيين” وعلى “القوات اللبنانية” ومن حروبهم العبثية في التحرير والإلغاء والتشويه والإقصاء.

ـ حَلّ الحزب، اعتقال سمير جعجع والمحاكمات: ليس مبالغة القول إن هذه الصفحة من تاريخ لبنان هي الأشد سوادًا والأكثر ظلمًا، كما أن الضخّ الإعلامي والأمني بلغ أوجه في الفبركات والافتراءات وشهادات الزور والاتهامات والاعترافات المنتزعة على البلنكو ومع الأظافر وتحت ضربات الجلاد…

عن الأسباب التي حدت بالسلطات آنذاك وتحدو بقوى الأمر الواقع حاليًا باقتراف ما ارتكبوه ويرتكبونه بحق القوات من افتراء واتهام واستهداف، يقول البطريرك الراحل مار نصرالله بطرس صفير في مذكراته: “في الأساس، جعجع كان الهدف لدى السوريين والعقبة التي كانت تعترض طريقهم للسيطرة الكاملة على لبنان، فبوجود جعجع وقوّاته اللبنانيّة عجز السوريون عن السيطرة على المسيحيين، لذا وبعد تشاور السوري مع عملائه المسيحيين في الداخل، كان الخيار الوحيد هو اعتقاله، كون اغتياله سيُشكّل لهم مشكلة أكبر مع المسيحيين، بسبب أنَّ التنظيم القوّاتي كان قادرًا على المواجهة رغم تسليم السّلاح”. وتحدّث البطريرك صفير عن المخطط السوري الذي تمّ بالتّنسيق مع بعض المسيحيين للتخلّص من جعجع عبر رفع الغطاء المسيحي عنه: “أرادوا أن يُعرقلوا أيّ محاولة التفاف مسيحي حول اعتقال جعجع ومنع خلق قضية من ذلك، فقاموا عبر رموزهم الأمنية بتفجير كنيسة سيدة النجاة وبشنّ حملة إعلاميّة مركّزة وبإطلاق سلسلة شائعات واسعة بحقّ جعجع، وكان ما كان”.

ـ خروج جعجع من السجن واستمرار حملات التجني والاستهداف: استبشر اللبنانيون خيرًا بانتفاضة الاستقلال في 14 آذار وبخروج الجيش السوري المحتل ومخابراته من لبنان في 26 نيسان 2005 وخروج لبنان من سجنه الكبير وخروج الحكيم من سجنه الصغير في 26 تموز 2005، ليصبح مرة أخرى حجر عثرة وعائقًا وعقبة وهدفًا مستمرًا لمن تسلم الراية الصفراء لتقويض الدولة والسيادة والاستقرار من الاحتلال السوري.

لم يجد مفترو اليوم إلا دفاتر التاجر المفلس من الحرب الأهلية في السبعينيات والأحداث المعروف مرتكبها وأحكام “المحكمة ذات النفوذ السوري” في محاولات أخرى مكررة بائسة يائسة، لثني القوات وسمير جعجع عن مجاهرتهم وعملهم في معارضة السلاح والمسلحين والفساد والمفسدين والإجرام والمجرمين.

لقد سقطت وستسقط افتراءات واتهامات المحور وأتباعه والتي تشكل القوات برئاسة سمير جعجع عقبتهم أمام الوقائع وبيانات القوى الأمنية المعنية من جيش وقوى أمن داخلي وشهادات الشهود، من  قصة ربطة الخبز على حاجز البربارة الى تدريبات عسكرية لمجموعات من القوات اللبنانية في شحتول (2006) وتخطيطها لعمليات اغتيال، الى فوتوشوب دسّ صليب القوات على زند مقاتل من “الحزب” وتسلله “فوتوشوبيًا” على أوتوستراد نهر الكلب مطلقًا للنار، “خياليًا على الجيش اللبناني”(2007)، الى المقابر الجماعية على اوتوستراد حالات (2008) وحوادث مار مخايل (2008) والطيونة (2021)، ولن تكون آخرها  إشاعات تخزين الأسلحة في الأديرة (2020) والتسلح والتمويل الإسرائيلي لـ”القوات”(2024) والتي سرت على لسان المستحضر من الموت السياسي السريري النائب السابق لليسار البائد الالمعي، نجاح واكيم  الملتحق بحزب ولي الفقيه الإسلامي.

لا بد وتبعًا للوقائع الواردة أعلاه إلا أن نحيلَ المفترين العارفين المعروفين الى قانون العقوبات المادة 403 التي تنص على أن “من قدم شكاية أو إخبارًا الى السلطة القضائية أو الى سلطة يجب عليها إبلاغ السلطة القضائية، فعزا الى أحد الناس جنحة أو مخالفة يعرف براءته منها أو اختلق عليه أدلة مادية على وقوع مثل هذا الجرم، عوقب بالحبس من شهر الى ثلاث سنوات، إذا كان الفعل يؤلف جناية عوقب المفتري بالأشغال الشاقة الموقتة عشر سنوات على الأكثر، وإذا أفضى الافتراء الى حكم بالإعدام أو بعقوبة مؤبدة، فلا تنقص عقوبة الأشغال الشاقة عن عشر سنوات ويمكن إبلاغها الى خمس عشرة سنة”.

لعلّهم يتعظون.

Exit mobile version