#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 27 أيار 2024

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

مسيّرات الاغتيال تُشعل الجنوب وصرخة مزدوجة في بروكسيل

فيما تتطلع الأنظار في لبنان الى أسبوع حافل بالمحطات المفصلية والاستحقاقات المتصلة بأزماته الكبيرة والخطيرة مثل #مؤتمر بروكسل لصلته المباشرة بأزمة النزوح السوري الثقيل وعودة المبعوث الرئاسي الفرنسي جان ايف #لودريان الى لبنان، عاد الوضع المتفجر في الجنوب ليطغى على كل الملفات نظراً لليوم الدامي الذي أمضاه الجنوبيون تحت وطأة شراسة إسرائيلية اتسمت بعنف بالغ وتركيز على تصيّد مقاتلي “الحزب” بالمسيرات لإيقاع اكبر عدد من الضحايا بينهم. والواقع أن الجنوب شهد امس أحد أشد أيام المواجهات المستمرة منذ ثمانية اشهر بحيث بلغت الحصيلة الدامية رقماً قياسياً هو ثمانية عناصر من “الحزب” ولم تتوقف عمليات القصف وعمليات المسيّرات عنه للحظة.

 

ولكن الحدث الميداني في الجنوب لم يحجب الاستعدادات لمشاركة لبنانية مختلفة هذه السنة في مؤتمر بروكسيل “لدعم سوريا ومستقبل المنطقة” الذي ينعقد اليوم وسط صعود الاحتجاجات اللبنانية، رسمية وسياسية وشعبية على التداعيات الكارثية لواقع النزوح السوري في لبنان الى ذروة غير مسبوقة. وهو الأمر الذي سيترجم في صرخة لبنانية مزدوجة تتمثل احداهما بالموقف الذي سينقله وزير الخارجية عبد الله بو حبيب الى المؤتمر عاكساً للمرة الأولى اجماعاً لبنانياً على رفض السياسات الأوروبية والدولية المتبعة في معالجة ملف النازحين السوريين خصوصاً في لبنان البلد الأشد تأثراً وتحملاً لتبعات الكارثة التي يتخبط فيها، فيما يتمثل الوجه الثاني من الموقف اللبناني باعتصام كبير تنظمه “القوات اللبنانية” مدعومة من تنظيمات وجماعات وأفراد في عواصم الانتشار لإبلاغ المؤتمرين صوت الاعتراض اللبناني.

 

وسيركز لبنان الرسمي مستنداً إلى توصيات #مجلس النواب وقرارات #مجلس الوزراء أمام الأوروبيين على عدم تفريطه بحقوق شعبه وسيبلغ المؤتمر أنه باشر وسيمضي في التشدد في تطبيق القوانين على النازحين المخالفين والموجودين بطريقة مخالفة للقوانين على غرار ما تطبقه بلدان الاتحاد الأوروبي رغم وجود صعوبة في تغيير وجهة نظر الأوروبيين. ويجري التعويل هنا على دول ” تفهمت” حقيقة معاناة لبنان مع النازحين مثل قبرص واليونان وايطاليا حيث ستقف الى جانب الطروحات التي سيعرضها بو حبيب. وسيعرج وزير الخارجية على تعاطي مفوضية اللاجئين “غير المقبولة بكل المعايير الوطنية والديبلوماسية”. وسيتحدث بالوقائع كيف أن المفوضية كانت تعمل وتشجع النازحين السوريين على عدم الرجوع الى ديارهم وأن المطلوب من الاخيرة التعاطي بشفافية عالية مع المؤسسات اللبنانية. وسيعرض حقيقة معاناة لبنان ومؤسساته جراء وجود هذه الأعداد الكبيرة من النازحين السوريين من خلال ارقام ووقائع وإحصاءات صادمة.

 

لودريان والسفراء

اما في المحطات المفصلية الأخرى فينتظر الوسط السياسي وصول المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان الى بيروت في الساعات المقبلة على ان يجري غداً والأربعاء جولة موسعة جديدة من اللقاءات مع مختلف المسؤولين الرسميين ورؤساء الكتل النيابية ونواب مستقلين تتمحور حول محاولة جديدة للحضّ على انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت قبل أن تدهم لبنان أحداث وتطورات أخطر، علماً أن باريس تتخوف من عملية إسرائيلية واسعة في لبنان.

 

وإذ يُتوقع أن يلتقي لودريان سفراء المجموعة الخماسية تاكيداً للتنسيق والتكامل بين مهمته وتحرك السفراء أكّد السفير المصري لدى لبنان علاء موسى عشية وصول لودريان أن “عمل اللجنة الخماسية مستمر عبر نهج واضح يتلاءم مع الواقع اللبناني وأنها تواصل مشاوراتها مع مختلف القوى السياسية”. ولفت الى أن “عمل اللجنة مستمر دائماً ولو في خطوات غير كبيرة أحياناً خصوصاً وأن ليس كل ما تفعله يعلن عنه وحوارنا مع الكتل السياسية يؤكد انهم على استعداد ولو بدرجات متفاوتة لاحداث خرق”.

 

واشار موسى الى أن “كل الاراء التي تلقيناها عقب البيان الأخير للسفراء كانت ايجابية وتشجيعية ما دفعنا للذهاب نحو خطوات أبعد”، لافتاً الى أن “الخماسية” تسعى الى تذليل العقبات. وقال: “ما لمسناه هو أن مساحة عدم الثقة بين الأطراف السياسيين كبيرة ما يجعلهم متوجسين من بعضهم البعض واذا حصلت الخماسية على التزام كامل من القوى السياسية يمكن عندها أن تتقدم بوضع ضمانات معينة وبالتالي الطمأنة مرتبطة بالتزام القوى السياسية وبالتوافق”.

 

وفي السياق تزور السفيرة الأميركية ليزا جونسون اليوم رئيس مجلس النواب نبيه بري. وأمس التقى بري الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد #جنبلاط في حضور رئيس اللقاء الديموقراطي رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط والوزير السابق غازي العريضي وتناول اللقاء التطورات ونتائج اللقاءات الخارجية التي اجراها جنبلاط.

 

التصعيد الدموي

وسط هذه الأجواء عاش الجنوب أمس يوماً دموياً سجل فيه رقم قياسي في عدد القتلى من عناصر “الحزب” بلغ ثمانية عناصر طاردت المسيّرات الإسرائيلية معظمهم على دراجات كانوا يقودونها بما أدى الى انفجار واسع في تبادل العمليات، إذ انبرى “الحزب” الى الردود العنيفة والمركزة مستهدفاً مستوطنات جديدة لم يكن قصفها سابقاً ناهيك عن توجيهه رشقات صاروخية كثيفة نحو مناطق مختلفة من الجليل. وفيما سقط القتلى في عمليات الاغتيال التي نفذتها المسيّرات على الناقورة وبنت جبيل وحولا ويارون، قصف “الحزب” مواقع زبدين والرمثا في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا ومقر قيادة كتيبة ثكنة حبوشيت ومستوطنة كريات شمونة بصواريخ الفلق والكاتيوشا وثكنة يفتاح وثكنة راميم.

 

********************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

ربط «الحزب» الرئاسة بغزة يعقّد مهمة لودريان

بري يفضّل الحوار في لبنان أو باستضافة عربية

بيروت: محمد شقير

 

يواجه الموفد الرئاسي الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان، في زيارته السادسة لبيروت التي يبدأها، الثلاثاء، مجموعة من الطروحات المعقدة والمتضاربة من شأنها أن تشكل تحدّياً له في سعيه لإخراج الاستحقاق الرئاسي من التأزُّم بتسهيل انتخاب رئيس للجمهورية، بالتعاون مع سفراء «الخماسية»، ذلك إذا لم يتوصل في لقاءاته إلى صيغ مركّبة لا تزعج المعارضة، ولا تُقلق «محور الممانعة»، وإن كان يصطدم بموقف «الحزب» الذي يكرر على لسان السيد نصرالله ربط التهدئة في جنوب لبنان وانتخاب الرئيس بوقف إطلاق النار في غزة، ولم يعد بمقدوره التراجع عن موقفه في هذا الشأن، وإلا فماذا سيقول لمحازبيه ومن خلالهم لمناصريه؟

 

وفور وصوله إلى بيروت، سيجد لودريان نفسه مضطراً للبحث عن صيغة توافقية من شأنها أن توفّر مخرجاً لتحفّظ «الثنائي الشيعي» على ما ورد في بيان سفراء «الخماسية»، لجهة دعوتها للتشاور للاتفاق على اسم مرشح لرئاسة الجمهورية، وفي حال تعذّر التوافق بين الكتل النيابية، لا بد من الذهاب إلى البرلمان بلائحة تضم 3 مرشحين لانتخاب أحدهم رئيساً، في جلسة نيابية مفتوحة بدورات متتالية إلى حين انتخابه، في مقابل تعامل قوى المعارضة بإيجابية مع البيان، والنظر إليه، كما تقول مصادرها لـ«الشرق الأوسط»، بأنه ينطق بلسان حالها، ويشكل خريطة الطريق الواجب اتباعها لوقف تعطيل انتخاب الرئيس.

 

موقف بري

ومع أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري يتريّث في تحديد موقفه النهائي من بيان سفراء «الخماسية»، الذي أتى على ذكر التشاور لعقد جلسة نيابية مفتوحة، وأسقط منه أي إشارة للحوار الذي كان قد دعا إليه منذ أكثر من سنة ونصف، فإنه يفضّل أن يترك جوابه النهائي على البيان إلى ما بعد استقباله لودريان، الأربعاء، ليكون بوسعه أن يبني، كما تقول مصادره لـ«الشرق الأوسط»، على الشيء مقتضاه في ضوء ما سيسمعه منه.

 

لكن تفضيل بري التريث وعدم إحراق المراحل لم يمنع مصدراً نيابياً بارزاً، عند سؤاله عمّا إذا كان بيان «الخماسية» أصبح خلفه، من القول إنه على الأقل ليس أمامنا.

 

وينقل عن بري قوله إنه يستغرب موقف البعض حيال دعوته للحوار، ويسأل: «أين تقع المشكلة؟ فمن الممكن أن تتوصل الكتل النيابية إلى التوافق على رئيس في يوم أو يومين أو ثلاثة، وعندها نذهب إلى البرلمان لانتخابه في أقل من أسبوع». ويضيف أن «من يرفض الانخراط في حوار من هذا النوع عليه أن يتحمل مسؤولية ما يترتب على رفضه، وعندها يكون ذنبه على جنبه».

 

وعند سؤال المصدر نفسه عن موقف بري من دعوة باريس لاستضافة حوار، على أن يخصص للتداول في انتخاب رئيس للجمهورية، يجيب «الشرق الأوسط» بسؤال فحواه: «لماذا في باريس وليس في بيروت أو في دولة عربية يُتفق على اختيارها»؟ هذا مع أن لفرنسا دوراً مساعداً لإخراج انتخابه من التأزُّم، ولا يتنكّر أحد لدورها، وهي مشكورة.

 

طريق لودريان

يبدو أن الطريق أمام لودريان، كما تقول مصادر مواكبة لأجواء التأزم المسيطر على الوضع اللبناني لـ«الشرق الأوسط»، ليس سالكاً سياسياً لانتخاب الرئيس، إلا في حال حصول مفاجأة ليست في الحسبان يحملها في جعبته، وتتضمن مجموعة من الأفكار لإحداث خرق في الحائط المسدود الذي لا يزال يعطّل انتخابه، وبالتنسيق مع سفراء «الخماسية» الذين قالوا كلمتهم في البيان الذي أصدروه بدعوة من السفيرة الأميركية ليزا جونسون التي تلتقي الرئيس بري، الاثنين، قبل مغادرتها إلى واشنطن للمشاركة في اللقاء السنوي لسفراء الولايات المتحدة، لإطلاعهم على ما آلت إليه الاتصالات لإنهاء الشغور في رئاسة الجمهورية.

 

وتلفت المصادر المواكبة إلى أن امتناع «الحزب» عن البحث في ملفي انتخاب الرئيس وتطبيق القرار 1701 ما لم يجرِ التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار على الجبهة الغزاوية، سيؤدي حتماً إلى تمديد الفترة الزمنية لتقطيع الوقت، وتؤكد أنها تخشى ألا يتوصل لودريان، من خلال مروحة اللقاءات التي سيعقدها مع الكتل النيابية، إلى ما يعيد الحرارة لوضع انتخاب الرئيس على نار حامية، ومن ثم تنتهي زيارته إلى «تبرئة ذمّته» حيال ما يمكن أن يترتب على البلد من تداعيات، جراء إصرار إسرائيل على توسعة الحرب لتشمل جنوب لبنان.

 

محركات هوكستين

وتكشف المصادر نفسها أن الوسيط الأميركي أموس هوكستين ينتظر بفارغ الصبر ليعاود تشغيل محركاته بين بيروت وتل أبيب لتطبيق القرار 1701، وذلك فور التوصل إلى وقف للنار على الجبهة الغزاوية. وتقول إنه يجول بعيداً عن الأضواء على عدد من الدول المعنية بتهدئة الوضع جنوباً، وتؤكد أنه توصل إلى وضع العناوين الرئيسية لتطبيق القرار 1701، لكن ربط «الحزب» الجنوب بغزة يدعوه للتريث، وإن كان ربطه ما هو إلا رسالة سياسية ليس بمقدور لودريان أن يتخطاها سعياً لتسهيل انتخاب الرئيس، مع أنه بات على قناعة، أسوة بسفراء «الخماسية»، أنه لا مفر من ترجيح الخيار الرئاسي الثالث بوصفه ممراً إلزامياً للعبور بانتخاب الرئيس إلى بر الأمان.

 

وترى المصادر السياسية أنه لا علاقة لبيان سفراء «الخماسية» بترحيل انتخاب الرئيس، وتقول إن تأخير انتخابه يبقى أولاً وأخيراً محصوراً بإيجاد تسوية من شأنها إيجاد صيغة بالتراضي، تأخذ في الحسبان أنه لا قدرة للثنائي الشيعي على فرض مرشحه على المعارضة التي تقاطعت مع «التيار الوطني» على ترشيح الوزير السابق جهاد أزعور، في وجه منافسه مرشح محور الممانعة زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية.

 

وتضيف أن الموقف نفسه ينسحب على المعارضة المسيحية وحليفها «على القطعة» بالمفهوم الرئاسي للكلمة، «التيار الوطني الحر»، والتي لا قدرة لها على دعم المرشح الذي يشكل تحدياً للثنائي الشيعي في ضوء غياب الكتلة السنية الوازنة في البرلمان، وتقول إن حصر المنافسة، على الأقل حاضراً، بين فرنجية وأزعور، يعني حكماً أن التعادل السلبي بين الممانعة المتمسكة بترشيح فرنجية، وقوى المعارضة، يؤدي حتماً إلى تعطيل انتخاب الرئيس، مع أن الأخيرة مستعدة للدخول في تسوية بترجيح الخيار الرئاسي الثالث الذي يصطدم بإصرار الثنائي الشيعي على دعم فرنجية، إلا إذا أبدى الرئيس بري مرونة ليست مرئية حتى الساعة بخلط الأوراق في البرلمان؛ لذلك، يواجه لودريان مهمة صعبة، إلا إذا حمل معه مجموعة من الأفكار يمكن أن تستبدل التحفّظ وتأتي بموجة من التفاؤل، بخلاف زياراته السابقة التي غلبت عليها المراوحة، وتبادل الشروط بين الكتل النيابية الفاعلة.

 

 

********************************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

لودريان في مهمة رئاسية مستحيلة وكلمة لبنان تضع النقاط على الحروف في بروكسل

 استعار المواجهات جنوباً

«حركة ح» غير متفائلة بجولة جديدة من مفاوضات هدنة – بولا مراد

 

أسبوع حاسم في ملفي الرئاسة والنازحين السوريين يطل على لبنان. اذ يفترض ومع الزيارة المرتقبة للمبعوث الفرنسي جان ايف لودريان يوم غد الثلاثاء ان يتضح مصير الرئاسة ككل وما اذا كان سيتحقق خرق ما جدي قبل شهر تموز المقبل كحد أقصى او ان الملف سيدخل في دهاليز النسيان مع انشغال الولايات المتحدة الاميركية بانتخاباتها الرئاسية.

مهمة مستحيلة 

 

وتقول مصادر مواكبة للزيارة ان «مهمة لودريان الحالية تبدو اشبه بالمهمة المستحيلة، وبخاصة ان فريقي الصراع لا يبدوان ابدا مستعدين للقيام بأي خطوة الى الامام او النزول من اعلى الشجرة. وتضيف المصادر لـ «الديار»: «الدور الاساسي الذي سيقوم به الموفد الفرنسي هو محاولة قد تكون الاخيرة في الاشهر المقبلة لتحريك المياه الراكدة كما انه موكل بمهمة اعداد ملخص عن المعطيات الرئاسية الداخلية الحالية يُرفع الى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون قبل القمة المرتقبة في باريس بينه وبين الرئيس الاميركي جو بايدن».

 

وتشير مصادر ديبلوماسية لـ «الديار» الى ان «زيارة لودريان المنسقة تماما مع «اللجنة الخماسية» ستكون حاسمة في مجال «مواصفات الرئيس وبرنامج عمله» باعتبار ان الوصول للاعلان عن مواصفات يتفق عليها فرقاء الصراع كما عن برنامج عمل موحد سيعني ان التفاهم على مجموعة من الاسماء يصبح اسهل». ولا تنكر المصادر ان «الدفع هو للتفاهم على مرشح ثالث وان كانت «الخماسية» ليست بصدد الطلب من القوى السياسية التخلي عن مرشحيها الحاليين او ان تفرض اي شيء على اللبنانيين، فمهمتها تسهيل عملية الانتخاب لا وضع العصي في الدواليب».

 

ولا يبدو التلويح بالعقوبات على اجندة «الخماسية» والدول التي تمثلها، اذ تؤكد المصادر ان «كل الضغوط التي تقوم بها هي للاحراج والحث ولا نية اطلاقا للحديث عن العقوبات او فرضها».

 

وفيما تؤكد مصادر «الثنائي الشيعي» ان هناك «خطوطا حمراء لن يُسمح بتجاوزها بالملف الرئاسي، سواء لجهة فرض التخلي عن ترشيح رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية او لجهة الضغط لعقد جلسة انتخاب قبل انعقاد نوع من الحوار يفضي الى تفاهمات مسبقة»، تبدو قوى المعارضة حاسمة من جهتها برفض اخضاعها وجرها الى حوار لا تريد تكريسه عرفا حصرا عند استحقاق الرئاسة الاولى. وتقول مصادرها لـ «الديار»: «صحيح اننا نعتبر ان الاولوية القصوى هي انتخاب رئيس لكننا في الوقت عينه لن نقبل انتخاب مرشحهم بقوة الامر الواقع ولو استلزم ذلك الصمود اشهرا اضافية».

 النقاط على الحروف

 

وتتزامن زيارة لودريان الى بيروت مع انعقاد مؤتمر بروكسل الثامن لـ «دعم مستقبل سوريا والمنطقة» الذي ينظمه الاتحاد الأوروبي ويُعقد في السابع والعشرين من الشهر الجاري. ويتوجه اليوم الاثنين الوفد اللبناني برئاسة وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب الى العاصمة البلجيكية حيث سيكون له بحسب معلومات «الديار» كلمة متفاهم عليها مع رئيس الحكومة تتكىء بشكل اساسي على التوصيات الصادرة مؤخرا عن مجلس النواب كما على الخطة الحكومية لمعالجة ملف النازحين وستشدد على وجوب ازالة كل العوائق القانونية وغير القانونية التي تعيق عودة النازحين الى بلدهم، باشارة الى قانون قيصر. كما ستركز الكلمة على وجوب ربط المساعدات المالية للنازحين بوجودهم داخل الاراضي السورية.

عين العدو على الدراجات النارية

 

في هذا الوقت، تكثفت العمليات العسكرية جنوب لبنان، اذ ركّز العدو الاسرائيلي يوم أمس على استهداف الدراجات النارية في حولا مما أدى الى سقوط شهيدين وجريحين، كما استهدف واحدة في الناقورة ما أسفر عن وقوع اصابات واخرى في عيتا الشعب ادى الى سقوط شهيدين وجرحى، وفق «الوكالة الوطنية للاعلام».

 

بالمقابل، اعلنت المقاومة ان مجاهديها شنّوا هجومًا ناريًا مكثّفًا بالأسلحة الصاروخية وقذائف المدفعية استهدف موقع جل العلام وانتشارًا لجنود العدو في محيطه، وحققوا إصابات ‏مباشرة وأوقعوا فيهم خسائر مؤكدة. كما استهدفوا المنظومات الفنية في موقع العباد بالأسلحة المناسبة وأصابوها إصابة ‏مباشرة ممّا أدى إلى تدميرها، اضافة لموقع المالكية وانتشارًا لجنود العدو في محيطه.

 

مسيرة اسرائيلية شنت قرابة الثانية من بعد ظهر اليوم غارة بصاروخ موجه على دراجة نارية في احد شوارع  بلدة عيتا الشعب، وبوقوع إصابات بسقوط شهيدين وجرحى مدنيين في الغارة التي استهدفت الدراجة النارية في عيتا الشعب من مسيرة مفخخة من نوع درون.

 

وفيما نعت «المقاومة الإسلامية» الشهيد المجاهد محمد حسن بيضون «علاء» مواليد عام 1989 من مدينة بنت جبيل، أُفيد عن تعرض بلدة عيترون لعدوان اسرائيلي، حيث سُجل سقوط قذائف فوسفورية محرمة دوليا على أحيائها، مما تسبب باندلاع حرائق واسعة. كما استهدف القصف الفوسفوري بلدة العديسة واعلن عن سقوط قذائف مدفعية معادية من العيار الثقيل على حي البركة داخل بلدة حولا.

لا تفاؤل بمفاوضات جديدة

 

اما على خط الحرب الدائرة في غزة، كان لافتا جدا اعلان كتائب القسام ليل السبت- الاحد عن استدراجها قوة صهيونية إلى أحد الأنفاق في مخيم ‫جباليا ما ادى الى اشتباك معها من مسافة الصفر ومقتل واصابة وأسر جميع أفرادها.

 

وفيما تواصل القصف المعادي على مناطق مختلفة من القطاع، ابرزها مخيم جباليا وخان يونس ورفح، مما خلّف عشرات الشهداء والجرحى، شدد القيادي في حركة «ح» أسامة حمدان، على أنّ «المفاوضات هدفها وقف العدوان (على غزة) وإنهاء الحصار وتحقيق صفقة تبادل (أسرى) عادلة». وقال انه «لم نبلّغ من الوسطاء بأيّ شيء متعلق باستئناف المفاوضات»، موضحًا أنّ «الحديث اليوم عن تفاوض جديد هو أمر غير جدي»، واضاف: «ما زلنا نعتقد أن إسرائيل تحاول الهروب من استحقاقات محكمة العدل الدولية». وشدد حمدان على «أننا لا نحتاج إلى تفاوض جديد وحركة ح ردت على الورقة التي قدمها الوسطاء»، موضحًا أنّ «البحث في تعديل مقترح الوسطاء خدمة لإسرائيل ومنحها وقتا وللتملص من قرار محكمة العدل».

 

من جهته، قال القيادي في حركة «ح» عزت الرشق، الأحد، إن الحركة لم يصل إليها شيء من الوسطاء حول ما يُتداول بخصوص مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

 

وأضاف الرشق، عبر «تلغرام»: «المطلوب بشكل واضح هو وقف العدوان بشكل دائم وكامل في كل قطاع غزة، وليس في رفح وحدها. هذا ما ينتظره شعبنا، وهذا هو المرتكز ونقطة البداية»، وفقاً لـ «وكالة أنباء العالم العربي».

 

وأردف قائلاً: «الحقيقة التي لا جدال فيها أن (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو يقتل الأسرى… وأنه لا يأبه لا للأسرى ولا لعائلاتهم، وهو لا يمل من اللفّ والدوران والمراوغة وإعطاء انطباعات كاذبة عن اهتمامه بهم، ويحاول كسب مزيد من الوقت لمواصلة العدوان».

 

وقالت مصادر معنية بالملف لـ «الديار» ان «موافقة نتنياهو على العودة الى طاولة المفاوضات سببها الرئيسي محاولة استيعاب نقمة اهالي الاسرى كما استيعاب التطورات على خط المحكمة الجنائية الدولية»، مضيفة: «لكن من السذاجة قي مكان توقع نتائج ايجابية من جولة جديدة من المفاوضات، وبخاصة ان هناك ورقة جاهزة يفترض ان حركة ح واسرائيل وافقتا عليها قبل تراجع الاخيرة عنها وحديثها عن تعديلات مصرية لم تقبلها».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل