فضيحة تهز “الموساد”.. تهديدات ومراسيل لـ”المحكمة الدولية”

حجم الخط

الدولية

كثر الكلام والتقارير في الحقبة الأخيرة حول التحقيق الجنائي الدولي في جرائم الحرب المرتكبة بين إسرائيل وغزة. ذلك مع الإشارة الى الجرائم الأخيرة التي أدت الى تنشيط الملف على مستوى المحكمة الدولية والتأشير بأصابع الإتهام الى عدد كبير من المسؤولين الإسرائيليين والعسكريين. بالتالي باتت المحكمة أمام وقائع ومذكرات توقيف أدت الى اهتزاز الشارع الإسرائيلي وتحرك المراسيل رفيعة المستوى للتصدي لهذه الإتهامات. فكانت الفضيحة المرتبطة بجهاز “الموساد”.

في هذا السياق، كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن “الرئيس السابق لجهاز الموساد الإسرائيلي، يوسي كوهين، هدد المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية في سلسلة من الاجتماعات السرية حاول خلالها الضغط عليها للتخلي عن التحقيق في جرائم الحرب”.

جرت الاتصالات السرية التي أجراها كوهين مع المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية آنذاك، فاتو بنسودا في السنوات التي سبقت قرارها فتح تحقيق رسمي في جرائم الحرب في الأراضي الفلسطينية.

نقلت “الغارديان” عن مسؤول إسرائيلي بارز قوله إن “تورط كوهين شخصيا في العملية ضد المحكمة الجنائية الدولية حدث عندما كان مديرا للموساد، وقد تم التصريح بأنشطته على مستوى عالٍ وتم تبريرها على أساس أن المحكمة شكلت تهديدا بملاحقة أفراد عسكريين”.

قال مصدر آخر مطلع على العملية ضد بنسودا إن “هدف الموساد هو تجنيد المدعية كشخص يتعاون مع مطالب إسرائيل”.

قال مصدر ثالث مطلع على العملية لـ”غارديان” إن “كوهين كان بمثابة الرسول غير الرسمي لبنيامين نتنياهو.”

أكدت أربعة مصادر أن “بنسودا أطلعت مجموعة صغيرة من كبار مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية على محاولات كوهين التأثير عليها، وسط مخاوف بشأن طبيعة سلوكه المستمرة والمهددة بشكل متزايد”.

كان ثلاثة من تلك المصادر على دراية بإفصاحات بنسودا الرسمية للمحكمة الجنائية الدولية حول هذه المسألة.

قالوا إنها “كشفت أن كوهين مارس ضغوطا عليها في عدة مناسبات لعدم المضي قدما في تحقيق جنائي في قضية فلسطين أمام المحكمة الجنائية الدولية”.

فقا لمصدرين على دراية مباشرة بالأمر، اهتم الموساد بشدة بأفراد عائلة بنسودا وحصل على نسخ من التسجيلات السرية لزوجها، ثم حاول المسؤولون الإسرائيليون استخدام هذه المواد لتشويه سمعتها.

قالت “الغارديان”: “في جهود الموساد للتأثير على بنسودا، تلقت إسرائيل الدعم من حليف غير متوقع، وهو جوزيف كابيلا، الرئيس السابق لجمهورية الكونغو الديمقراطية””.

تشكل المعلومات التي تم الكشف عنها حول عملية كوهين جزءا من تحقيق قادم تجريه صحيفة الغارديان، ومجلة +972 الإسرائيلية، ومجلة “لوكال كول” الناطقة بالعبرية، والتي تكشف كيف أدارت وكالات استخبارات إسرائيلية متعددة “حربا” سرية ضد المحكمة الجنائية الدولية لمدة تقرب من عام.

في اتصال مع صحيفة الغارديان، قال متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي: “الأسئلة المقدمة إلينا مليئة بالعديد من الادعاءات الكاذبة التي لا أساس لها والتي تهدف إلى إيذاء دولة إسرائيل”.

ولم يستجب كوهين لطلب التعليق، كما رفضت بنسودا التعليق.

المصدر:
سكاي نيوز عربية

خبر عاجل