
على كافة المحاور الداخلية والخارجية، يناضل حزب القوات اللبنانية ويعمل بجهد من أجل إعادة النازحين السوريين غير الشرعيين إلى بلادهم. الوضع في لبنان لم يعد يحتمل أعباء النزوح على كافة الأصعدة السياسية والأمنية والإقتصادية. “القوات” ترفع الصوت عالياً ليصل إلى من يعنيهم الأمر في الداخل والخارج وتؤكد اصرارها وتصميمها على معالجة هذا الملف.
من بروكسل حيث انعقد مؤتمر للدول المضيفة للنازحين يوم أمس الإثنين، المعني بملف النازحين السوريين، حشدت “القوات” مناصريها هناك من أجل إيصال رسالة حازمة للدول المعنية بأنه لم يعد بإمكانها التصرف بالطريقة التي يتم فيها معالجة ملف النزوح في لبنان، خصوصاً أن لبنان ليس وطنناً للجوء، بل هو للعبور، وبأن لا احد يمكن أخذ القرار نيابة عن لبنان، لأن ملف النزوح غير الشرعي ذات طابع سيادي، ووحده لبنان الدولة يحق له أخذ القرار المناسب لمصلحة لبنان.
مصادر في حزب القوات اللبنانية، تشير إلى أن مؤتمر بروكسل ينعقد في ظل 3 تطورات أساسية، الأول هو التحرك القوي والفعال للقوات اللبنانية في هذا الملف نحو خطوات عملية، والتي بدأت الاتيان بثمارها من أجل إخراج كل من هو غير شرعي من لبنان عبر البلديات والاجهزة المعنية.
تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “التطور الثاني، يتمحور حول الاندفاعة القواتية التي جعلت الموقف الرسمي أكثر وضوحاً، وبشكل لا لبس فيه وينص على ضرورة إنهاء الوجود السوري غير الشرعي في لبنان”.
أما التطور الثالث، فتقول المصادر “القواتية”: “الضغط من اجل جعل المجتمع الدولي أمام خيارين لا ثالث لهما، إما إخراجهم بما يضمن وضعهم داخل سوريا، أو فإن الإجراءات اللبنانية بحق الوجود السوري غير الشرعي لن تتوقف، وعلى المجتمع الدولي العمل على إخراجهم. بالتالي، يأتي مؤتمر بروكسل في ظل هذه التطورات التي لن تتوقف، وعلى المجتمعين البت بشكل واضح لترحيل مليون وسبعة مئة ألف نازح سوري غير شرعي من لبنان”.
أما داخلياً، تزداد الأوضاع سوءاً في الجنوب، وفي هذا الإطار، تحدثت تقارير دولية عن اتفاق يتمحور حول التهدئة في الجنوب بين “الحزب” وإسرائيل، يكون بشكل نهائي يضمن نزع فتيل توسع الصراع بين الطرفين.
في السياق، تعتبر مصادر مطلعة أن ربط أي اتفاق بين إسرائيل والحزب بنتائج الصراع في غزة، بحد ذاته فخ قد ينسف أي اتفاق مرتقب، لأن لا ضمانة من قبل الطرفين بتنفيذ بنود الاتفاق، خصوصاً رفض إسرائيل التوقف عن الخروقات الجوية للبنان. من جهة الحزب، لن ينسحب إلى ما وراء الليطاني لأنه يعتبر أن أي انسحاب هو بمثابة انتصار لإسرائيل.
ترى المصادر عبر موقع “القوات”، أن الحديث عن الاتفاق لا يزال في مراحله الأولى، وهو لم يترجم بعد إلى خطوات عملية، ولا يزال ضمن مدار البحث، فهناك عوامل كثيرة تؤدي إلى نجاحه أو فشله، وأهم هذه العوامل هو ما ستقرره طهران كونها تقف خلف القرارات التي يتخذها “الحزب” في الجنوب. بالتالي، هي من تقرر ما إذا كان الحزب في وارد الانسحاب أم لا؟
