.jpg)
حذرت مصر من خطر تفجر الأوضاع عند معبر رفح مع قطاع غزة أمنيا وإنسانيا، بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية في محور فيلادلفيا. كان المتحدث العسكري المصري، قد أعلن أن “الجيش يجري تحقيقا بشأن حادث إطلاق النار بمنطقة الشريط الحدودي برفح، والذي أدى إلى مقتل أحد العناصر المكلفة بالتأمين”.
ما حذرت منه مصر طويلا، ظهرت بوادره في رفح، فدخول الجيش الإسرائيلي محور فيلاديفيا الحدودي، ومحاذيره الأمنية وتداعياتهالسياسية، ترفع مستوى التوتر إلى حد ينذر بالخطر الشديد. القاهرة ظلت تحذر طوال الشهور الماضية من توغل القوات الإسرائيلية بمحاذاة حدودها، لكن الجانب الإسرائيلي ظل مصرا على عدم رؤية الخطوط الحمر.
تفاصيل تلك الواقعة كما يرويها مصدر أمني في مصر ، تشير إلى أن “اشتباكات وقعت بين الجيش الإسرائيلي ومسلحين فلسطينيين بالقرب من الحدود، أدت إلى إطلاق نيران في عدة اتجاهات.”.
تفاعلا مع الاشتباك، اتخذ أحد الجنود على الجانب من مصر إجراءات الحماية المتبعة في مثل تلك الأوضاع وتعامل مع مصدر النيران، وسقط الجندي المصري في الحادث.
المتحدث العسكري المصري، أعلن عن أن “الجيش يجري تحقيقا بشأن الحادث، وبالموازاة مع ذلك قال الجيش الإسرائيلي إنه يحقق بدوره في ما جرى، سعيا للتوصل إلى تفاهم يمنع تدهور العلاقات مع مصر”.
لكن الرواية المبدئية من الجانب الإسرائيلي تقول إن “قوة من الجيش كانت تتعامل مع أحد الأنفاق، وتعرضت لإطلاق نيران ردت على مصدره”.
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بقيام جندي من مصر بإطلاق النار على شاحنة كانت مع القوة فردت بالمثل، مما أدى إلى مقتله.
قال رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية الدكتور سمير غطاس، إن “إسرائيل حاولت ترويج روايتها من أن مصرع الجندي المصري على الشريط الحدودي مع رفح تم بعد اشتباكات بدأت من الجانب المصري، مؤكدا أن البيان المصري جاء ليفند الرواية الإسرائيلية بشكل قاطع”.
أضاف غطاس أن “البيان المصري قاطع لأنه يرد على رواية إسرائيل التي حاولت ترويجها في أن الاشتباك بدأ من الجانب المصري وهذه حجة واهية”.
تابع: “الجندي الشهيد استخدم سلاحه ردا على مصادر نيران إسرائيلية، الأمر متروك للتحقيق يجب أن تفرغ الكاميرات وهناك لجنة مشتركة عسكرية سوف تبت بهذا الأمر”.
أكد غطاس أن “مجرد وجود فرقة إسرائيلية كاملة و4 كتائب على طول معبر فيلادلفيا يمثل اعتداء على السيادة المصرية”.
قال: “حذرت مصر من العملية العسكرية في رفح التي كانت أحد معالمها الإجرامية ما حدث في مخيمات النازحين”.