#adsense

سعر “عيش المصريين”.. لماذا تلجأ الحكومة للخطوة الحساسة الآن؟

حجم الخط


تمهد الحكومة المصرية، لزيادة مرتقبة في أسعار الخبز، الذي يُعد العنصر الأساسي على موائد المصريين، كما كان حاضرا في تظاهراتهم، بما في ذلك ثورة الـ25 من يناير التي أسقطت نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، قبل نحو 13 عاما، حين نادى المحتجون بـ”العيش” إلى جانب الحرية والعدالة الاجتماعية.

وتشير تصريحات المسؤولين المصريين خلال الأيام القليلة الماضية، إلى الاتجاه نحو زيادة سعر رغيف الخبز المدعوم بعد عقود من استقراره عند 5 قروش، إذ يؤكدون على أن “السعر الحالي لا يتناسب مع التكلفة الحقيقية للإنتاج”.

قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الاثنين، إن بلاده مضطرة لتحريك أسعار الخبز “لكن سيظل مدعوما بصورة كبيرة”.

أضاف، في مؤتمر صحفي، نقلت ما جاء فيه وسائل إعلام محلية، أن “من الضروري تحريك سعر الخبز؛ لتقليل حجم الدعم الرهيب”.

قبل أيام من ذلك، تحدث الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، عن تكلفة رغيف الخبز، حين قال خلال افتتاح مشروعات بمحافظة الوادي الجديد، جنوب القاهرة، إن “رغيف العيش الذي يباع بسعر مدعم عند 5 قروش، يُكلف الدولة نحو 125 قرشا”.

أضاف السيسي: “الرغيف أبو شلن (5 قروش) يكلف جنيها وربع.. بعد ما كانت ميزانية الدولة تتكلف دعما لرغيف الخبز بين 20 و30 مليار جنيه (420-631 مليون دولار).. أصبح بين 120 و130 مليارا (2.5 -2.7 مليار دولار)”.

حسب بيانات وزارة المالية، فإن دعم رغيف الخبز والسلع التموينية خلال العام المالي الحالي، الذي ينتهي في يونيو، يبلغ نحو 127.7 مليار جنيه (2.7 مليار دولار)، ومن المقرر ارتفاعه إلى 134.2 مليار جنيه (2.8 مليار دولار) خلال العام المالي المقبل.

وفق البيانات، فإن دعم رغيف الخبز يمثل النسبة الأكبر من إجمالي دعم السلع التموينية، إذ يبلغ في موازنة العام المالي الحالي نحو 91.5 مليار جنيه (1.9 مليار دولار)، فيما يبلغ دعم السلع التموينية نحو 36.2 مليار جنيه (762 مليون دولار).

لماذا الآن؟
اعتبر المحللون والخبراء الذين تحدثوا مع موقع “الحرة” أن اتجاه الحكومة نحو زيادة سعر رغيف الخبز، يأتي في إطار ما تم الاتفاق عليه مع صندوق النقد الدولي ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي سيستمر حتى خريف العام 2026.

وقال الخبير الاقتصادي، وائل النحاس، إن رفع أسعار الخبز لن يلبي متطلبات الدولة فيما يتعلق بترشيد الدعم بشكل كبير، لكنه يأتي تنفيذا “لاشتراطات صندوق النقد الدولي وروشتة الإصلاح”.

أضاف في اتصال هاتفي مع موقع “الحرة” أن “الحكومة اتفقت مع صندوق النقد على إلغاء الدعم العيني، واستبداله بالدعم النقدي”، لافتا إلى أن تصريحات المسؤولين تؤكد على أنه “لن يكون هناك دعما للسلع التموينية في المستقبل، ومن بينها الخبز”.

أكد هذا أيضا، الخبير الاقتصادي عبدالنبي عبدالمطلب، الذي قال لموقع “الحرة” إن “ما جاء من تصريحات بمثابة رسالة إلى خبراء صندوق النقد الدولي، تفيد بأن الحكومة مستعدة للمضي قدما نحو تقليص الدعم العيني”.

أضاف أن “الحكومة المصرية ممثلة في وزارة المالية تجري نقاشات مع خبراء صندوق النقد، بشأن ضرورة تقليص دعم رغيف الخبز”، لافتا إلى أنها ستكون خطوة متزامنة مع “زيادة الدعم النقدي للمواطنين الأكثر احتياجا”.

المصدر:
الحرة

خبر عاجل