.jpg)
تزداد الأوضاع سوءاً في الجنوب في ظل ورود تقارير دولية تتحدث عن اتفاق يتمحور حول التهدئة في الجنوب بين “الحزب” وإسرائيل، يكون بشكل نهائي يضمن نزع فتيل توسع الصراع بين الطرفين، لكن يبدو أن الاتفاق سيواجه عراقيل كثيرة، لأن المشكلة الأساسية هي في الضمانات والالتزامات التي سيقدمها الطرفين، لكن من يضمن تنفيذ الاتفاق؟
في هذا الإطار، تعتبر مصادر مطلعة عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن ربط أي اتفاق بين إسرائيل والحزب بنتائج الصراع في غزة، بحد ذاته فخ قد ينسف أي اتفاق مرتقب، لأن لا ضمانة من قبل الطرفين بتنفيذ بنود الاتفاق، خصوصاً لجهة رفض إسرائيل التوقف عن الخروقات الجوية للبنان. من جهة أخرى، “الحزب” لن ينسحب إلى ما وراء الليطاني لأنه يعتبر أن أي انسحاب هو بمثابة انتصار لإسرائيل.
بحسب المصادر ذاتها، فإن الاتفاق الذي يتم التحضير له، شبيه إلى حد ما بالمسودة التي قدمتها فرنسا للجهتين اللبنانية والإسرائيلية، وفيها مقترحات فرنسية تحظى بتأييد أميركي، والتي يأمل القيمون عليها بوضع حد للنزاع القائم بين الطرفين في الجنوب وضمان عدم تكراره، خصوصاً أن هناك نوايا إسرائيلية جديّة من أجل أن يكون صيف لبنان ملهباً ومشتعلاً على غرار ما يحصل في غزة، وهذا ما تحاول اميركا تجنبه، لأنه سيورط المنطقة في حرب كبيرة.
ترى المصادر، أن الحديث عن الاتفاق لا يزال في مراحله الأولى، وهو لم يترجم بعد إلى خطوات عملية، ولا يزال ضمن مدار البحث، فهناك عوامل كثيرة تؤدي إلى نجاحه أو فشله، وأهم هذه العوامل هو ما ستقرره طهران كونها تقف خلف القرارات التي يتخذها “الحزب” في الجنوب. بالتالي، هي من تقرر ما إذا كان الحزب في وارد الانسحاب أم لا؟
تأمل المصادر أن يتم الوصول إلى اتفاق يعيد الهدوء إلى الجنوب من جهة، ومن جهة أخرى أن تعم التهدئة في المنطقة التي لا تزال تغلي بفعل ما يحصل في غزة، وسط عجز دولي تام عن وقف الصراع الدائر منذ أشهر، لأن توسيع الصراع ليس من مصلحة أحد، وسيكون مكلفاً على لبنان الذي يعاني من ازمات اقتصادية لا تحتمل نشوب أي صراع على أراضيه، خصوصاً إذا تطور هذا الصراع ووصل إلى العاصمة.
اقرأ ايضاً: خاص ـ من لبنان إلى بروكسل.. “القوات” تعمل على 3 محاور
