خاص ـ الأمن العام يُعدّ لـ”إجراءات أكثر حزماً”.. لا تراجع بمواجهة النزوح

حجم الخط

النزوح

ثمة “معاندة”، مثيرة للشكوك المشروعة لدى اللبنانيين، تبديها المنظمات الدولية والأوروبية تجاه تفهم واقع الخطر الوجودي الذي بات يشكله النزوح السوري غير الشرعي على لبنان، وضرورة مقاربته والتعامل معه بما يتناسب مع واقع هذه الأزمة على حقيقته وبالمندرجات الخطيرة التي بلغها. لكن في المقابل، ثمة غالبية ساحقة من اللبنانيين، على المستوى الرسمي والسياسي والشعبي، مصمّمة على الذهاب إلى النهاية في التصدي لحالة النزوح السوري غير الشرعي بدءاً من الإجراءات الأمنية المتبعة، خصوصاً من جهة الأمن العام المعني مباشرة بهذه الأزمة، وسط معلومات تتحدث عن أن “الأمن العام لن يتراجع عن تطبيق القانون اللبناني في هذا المجال، بل إنه بصدد التشدد واتخاذ إجراءات حازمة وصارمة أكثر في الأيام المقبلة”.

مصدر أمني رفيع المستوى، يشير عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “الإجماع اللبناني حول ملف النزوح السوري غير الشرعي والخطر الذي بات يتهدد لبنان من مختلف النواحي، الديمغرافية والهوّياتية والاجتماعية والاقتصادية، والذي تجلّى على مختلف المستويات الرسمية الحكومية والبرلمانية والسياسية والشعبية، وصولاً إلى الاغترابية مع ما شهده مؤتمر بروكسل للنازحين بالأمس، شكّل عاملاً مساعداً ودعماً أساسياً سمح للأجهزة الأمنية كافة، خصوصاً الأمن العام، بالتشدد في الحملة والإجراءات التي يتخذها لضبط وقمع النزوح السوري غير الشرعي في مختلف المناطق اللبنانية”.

المصدر الأمني ذاته، يلفت إلى أن “إجراءات الأمن العام بدأت تؤتي ثمارها على الأرض، بعدما لمس الكثير من النازحين السوريين غير الشرعيين جدّيتها وعدم التهاون بعد اليوم إزاء مخالفتهم لقوانين الإقامة والعمل في لبنان، وأنه لا يمكنهم الرهان على الاحتماء بالمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أو بغيرها لاستمرار الوضع على ما كان عليه. من هنا، يسجل انخفاض في مستويات النزوح السوري غير الشرعي في العديد من المناطق اللبنانية منذ انطلق الأمن العام، فضلاً عن سائر الأجهزة الأمنية، في حملة التشدد بتطبيق القوانين اللبنانية المرعية الإجراء عليهم من دون تهاون وبالانسجام مع القوانين والاتفاقيات الدولية بما يحفظ السيادة اللبنانية، والتي تؤكد أن لبنان ليس بلد لجوء بل عبور”.

على سبيل المثال، يضيف المصدر عينه: “يلاحظ المواطنون انخفاضاً ملحوظاً في تجمعات النازحين السوريين وظهورهم في الساحات والأماكن العامة وتنقلاتهم بكثافة في مختلف الأوقات عبر مركبات ودراجات مخالفة في مختلف المناطق. منها في جبيل والبترون على سبيل المثال لا الحصر، حيث يتابع الأمن العام تطبيق إجراءاته والقوانين على كل مظاهر النزوح السوري غير الشرعي، سواء لناحية الإقامة أو العمل أو الاستثمار أو الإيجار أو غيرها”، لافتاً إلى أن “مئات المؤسسات والمحال التجارية تم إقفالها بالشمع الأحمر كما هُدمت مخيمات عشوائية في هذه المناطق وغيرها، بالإضافة إلى توقيف مئات السوريين الذين دخلوا خلسة إلى لبنان تحت غطاء النزوح تمهيداً لترحيلهم وإعادتهم إلى بلادهم، فضلاً عن حجز مئات المستندات والأوراق العائدة لنازحين سوريين مخالفين تبيّن أنها غير قانونية وغير شرعية وبعضها مزوّرة، وهؤلاء بغالبيتهم الساحقة تنطبق عليهم شروط الترحيل ويتم ترحيلهم تباعاً”.

عن عدم التجاوب الدولي خصوصاً الأوروبي، لغاية الآن، مع المطالب اللبنانية بالقدر المتناسب مع مستوى الخطر الوجودي الذي بات يشكله النزوح السوري غير الشرعي على لبنان، كما ظهر في مؤتمر بروكسل، يؤكد المصدر الأمني أن “الأجهزة الأمنية معنية بتطبيق القوانين اللبنانية والاتفاقيات الدولية المنسجمة مع السيادة اللبنانية في هذا المجال، ومعنية بالإجماع اللبناني الشامل حول هذا الأمر، ومعنية بحماية الأمن اللبناني القومي وفق التوجيهات الرسمية لها، وليست معنية بمصالح هذه الجهة الدولية أو تلك، مع كامل الحرص على توضيح وجهة النظر اللبنانية وأحقّيتها ومشروعيّتها وبالتعاون مع سائر المنظمات الدولية المعنية في هذا الإطار”.

أما عن المسار الذي سيتخذه ملف النزوح السوري غير الشرعي في المرحلة المقبلة، على ضوء التصادم بين الموقف اللبناني الشامل والموقف الأوروبي والدولي بشكل عام، فيكشف المصدر الأمني نفسه لموقع “القوات”، عن أن “الأمن العام اللبناني ماضٍ في الإجراءات التي يطبّقها، بل إن الأيام المقبلة ستشهد إجراءات أكثر شدّةً وصرامةً وبأساليب وخطط جديدة أكثر حزماً تجاه النازحين السوريين غير الشرعيين، الذين يحاولون الاختباء والالتفاف على إجراءات الأمن العام بالتواطئ أحياناً مع بعض اللبنانيين المنتفعين”.

المصدر الأمني يؤكد، أن “لا تراجع في هذا المجال، الموقف اللبناني واضح ومتصاعد لضبط النزوح السوري غير الشرعي وتحديد من هو النازح ومن هو الداخل إلى لبنان خلسة وبطريقة غير شرعية خلافاً لكل القوانين اللبنانية المرعية الإجراء تحت ستار النزوح”، خاتماً بالقول: “انتظروا الأيام القريبة المقبلة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل