#dfp #adsense

رجل دين ينافس رئيس وزراء أرمينيا

حجم الخط

تنحّى، الاثنين، رجل دين أرميني مؤثّر يقود الاحتجاجات المناهضة للحكومة من منصبه الديني مؤقتا لينافس نيكول باشينيان على منصب رئيس الوزراء.

حشد رئيس الأساقفة باغرات غالستانيان، الآلاف على مدى الشهر الماضي للاحتجاج على قرار باشينيان إعادة أراض سيطرت عليها أرمينيا منذ تسعينيات القرن الماضي إلى أذربيجان المجاورة، الخصم الأبرز ليريفيان. كما سعى لإطلاق إجراءات لعزل باشينيان.

وقال غالستانيان الأسبوع الماضي إنه ينوي التخلي عن منصبه الديني لمنافسة باشينيان على منصب رئاسة الوزراء، تنفيذا لمتطلب تقني.

وأعلنت الكنيسة الرسولية الأرمنية، الاثنين، تنحية غالستانيان من “الخدمة الدينية والإدارية” بناء على طلبه.

مع ذلك، ما زال لا يحقّ له تولي منصب رئاسة الوزراء بناء على القانون الأرميني، نظرا إلى أنه يحمل جنسيتين: الأرمينية والكندية، فضلا عن وجود عقبات سياسية في طريقه.

ورغم مساعي غالستانيان لعزله، ما زالت قبضة باشينيان على السلطة ثابتة نظرا إلى افتقار أحزاب المعارضة إلى الشعبية والدعم الكبير الذي يحظى به في البرلمان.

وصل باشينيان نفسه، الصحافي السابق والذي كان نائبا من المعارضة، إلى السلطة بعدما قاد احتجاجات شعبية تحوّلت إلى ثورة سلمية عام 2018.

وخرج مئات المتظاهرين إلى الشوارع في أنحاء أرمينيا الاثنين محاولين إغلاق الطرقات، في إطار ما وصفها غالستانيان بـ”حملة عصيان مدني على مستوى البلاد”.

وأعلنت وزارة الداخلية “اعتقال 284 مواطنا لعصيانهم المطالب القانونية للشرطة”. أُطلق سراح معظمهم بعد وقت قصير.

قبضة قوية على السلطة

تركّزت الاحتجاجات على قرار أرمينيا التخلي عن أراض لصالح أذربيجان. وأعادت أرمينيا الأسبوع الماضي إلى أذربيجان رسميا أربع قرى حدودية انتزعتها قبل عقود.

وبررت يريفان القرار بأنه خطوة ضرورية باتّجاه تطبيع العلاقات بين البلدين الخصمين في القوقاز اللذين خاضا حربين للسيطرة على إقليم ناغورنو كارباخ. لكن الخطوة أثارت حفيظة السكان.

وتحمل المنطقة التي تم التنازل عنها أهمية استراتيجية بالنسبة لأرمينيا، إذ إنها تشرف على طريق سريع حيوي يوصل إلى جورجيا.

يشير السكان الأرمن للبلدات والقرى القريبة إلى أن الخطوة تقطعهم عن باقي البلاد ويتهمون باشينيان بتسليم الأراضي من دون أي مقابل.

ودافع باشينيان عن الخطوة قائلا إن الهدف منها ضمان التوصل إلى اتفاق أوسع للسلام مع باكو.

والأحد، تدفّق الآلاف إلى ساحة الجمهورية وسط يريفان في تظاهرة جديدة قادها غالستانيان.

ويتحدر رئيس الأساقفة من منطقة تافوش، حيث تقع القرى الأربع التي تم تسليمها إلى أذربيجان.

ورغم الهزيمة العسكرية الكارثية التي مُنيت بها يريفان أمام أذربيجان عام 2020 وخسارتها ناغورنو كارباخ العام الماضي، إلا أن قبضة باشينيان على السلطة ما زالت قوية.

يحظى ائتلافه الحاكم بأغلبية مريحة في البرلمان بينما لا تحظى أحزاب المعارضة بشعبية في أوساط المجتمع.

 

المصدر:
وكالات

خبر عاجل