
لا تزال جبهة الجنوب على حماوتها المتزايدة بين “الحزب” و”اسرائيل” جراء الهجمات الاسرائيلية المتواصلة على المناطق والبلدات اللبنانية. اذ سُجّلت امس ضربات جوية مكثفة نفّذها الطيران الحربي والمسيّر الاسرائيلي، كانت ابرزها استهداف دراجة نارية على مدخل مستشفى صلاح غندور في بنت جبيل. إضافة الى ضرب كل من الطيري ويارون وعيترون، ووادي حامول.
تزامن ذلك مع ضرب مدفعي طاول الحي الجنوبي لبلدة الخيام، كفر كلا، اطراف حولا، اطراف الطيبة، العديسة، واطراف الناقورة، والمرج بين العديسة ورب ثلاثين، اطراف كفر شوبا، اطراف شبعا، والضهيرة واحراج اللبونة حيث ادّى الضرب الى حريق كبير.
“المساندة المالية”
في هذا السياق، استنهض “الحزب” مناصريه عبر إطلاق حملة تبرعات لشراء العتاد لاستكمال المعركة ضد الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، تحت عنوان “مسيرة – ميسرة”. تطالب الحملة الناس بأن يكونوا جزءاً من المعركة لمواجهة إسرائيل، عبر التبرع بثمن العتاد، وهو ما أثار أسئلة عن ظروفها ومقاصدها.
“الحدود اللبنانية”
في موازاة ذلك، وعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سكان منطقة الشمال بالعودة إلى منازلهم، قائلاً في تصريح له خلال زيارته المنطقة الحدودية مع لبنان «إننا ملتزمون إعادة السكان سالمين إلى منازلهم»، تزامناً مع إعلان الجيش الإسرائيلي عن تقليص قوات حماية البلدات والمستوطنات القريبة من الحدود اللبنانية.
وأثار قرار الجيش الإسرائيلي جدلاً إسرائيلياً، حيث انتقدت السلطات المحلية القرار في ظل تصاعد تبادل إطلاق النار والتخوف من توغل “فرقة الرضوان” التابعة لـ”الحزب” إلى تلك البلدات، حسبما ذكر موقع (واينت) الإلكتروني، مشيراً إلى أن “قرار الجيش كان أحادي الجانب، ولم تتم استشارة رؤساء السلطات المحلية بشأنه”.
الجبهة الجنوبية
نذكر أن المعارك جنوباً قد انطلقت منذ الثامن من تشرين الأول المنصرم، ولا زالت تتخذ المسار والنهج المتصاعد. اذ أنه يومياً تزداد حدة الرد المتبادل بين الأطراف، بالإضافة الى استهداف إسرائيل للعديد من الشخصيات الأمنية والعسكرية التابعة لـ”الحزب” من خلال ضرب السيارات التابعة لهم أو المنازل التابعة لهم. كما أن المؤشرات لا تدل الى بروز هدنة قريبة، خاصة مع التصعيد الكبير الذي يشهده قطاع غزة من خلال الحملة البرية على مدينة رفح والذي شكل بذاته مفصلاً أخيراً في المعركة.