#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: لودريان في بيروت.. المطلوب تسمية المعرقلين

حجم الخط

لودريان

استفاق الملف الرئاسي مجدداً من غيبوبته التي وضع فيها بفعل التعطيل الذي يمارسه الثنائي الشيعي. عاد إلى التداول من جديد مع زيارة الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لو دريان إلى بيروت، وما يترتب عن هذه الزيارة من إعادة لإحياء ملف دستوري بامتياز، لكنه يبارح في مكانه بما يشبه الموت السريري منذ العام 2022.

مكامن الخلل في الاستحقاق الرئاسي واضحة وهي تكمن في نفوس من لا يريدون انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ويعطلون الحلول تحت حجج واهية باتت معروفة. بالتالي، إن زيارة لودريان ستكون روتينية ما لم يتم الإشارة بوضوح إلى المعرقلين الاساسيين للملف الرئاسي.

من جهة المعرقلين الداخليين، تقول مصادر في المعارضة إن، “الامور واضحة تماماً، ومن يعرقل هو الثنائي الشيعي الذي لا يريد إنتخاب رئيس جديد للجمهورية تماهياً مع الموقف الإيراني الذي يدعو هذا الفريق الاتيان برئيس موالٍ لهذا المحور، وإلا لا انتخابات رئاسية في لبنان. المخطط الإيراني واضح، وهو بحاجة إلى رئيس ينفذ الاجندة الإيرانية ويحفظ استمرار نهج هذا المحور المتمثل بالحزب”.

تضيف المصادر ذاتها عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “الجهود التي تقوم بها فرنسا عبر لودريان مشكورة، وهي مطلوبة ويمكن التعويل عليها في مكان ما، لكن من المستبعد أن يحمل الموفد الفرنسي أي جديد حول الملف الرئاسي، لأن مكامن الخلل لا تزال كما هي، والثنائي الشيعي لا يزال على موقفه، ويصر على ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، ويريد الحوار انطلاقاً من موقفه المتشدد، وهذا ما ترفضه المعارضة”.

تشدد المصادر على أن أي موفد غربي أو عربي، عليه الإشارة بالاصبع إلى الجهة المعرقلة وتسميتها بالإسم، كي يتحمل كل فريق مسؤوليته أمام اللبنانيين، وأمام العالم أجمع بأنه يعرقل الانتخابات الرئاسية في لبنان. لا يجوز بعد ممارسة كل هذا التعطيل، أن تبقى الأمور تراوح مكانها، وفي نهاية المطاف يجب وضع حد للعرقلة الناتجة عن الثنائي الشيعي.

أما الطرف الثاني والاهم الذي يعيق مسيرة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، هو إيران، إذ تشير مصادر دبلوماسية عربية متابعة لحركة اللقاءات من جهة، وللسلوك الإيراني تجاه لبنان من جهة اخرى، إلى أن النظام الإيراني واضح بطريقة عمله، وبخارطة الطريق التي وضعها من اجل تمدد نفوذه في بعض الدول العربية وأبرزها لبنان والعراق وسوريا واليمن.

تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “ما يهم طهران في لبنان، هو الإبقاء على الهيمنة التي فرضها الحزب على كافة مفاصل الدولة والحكم. صحيح ان التوازنات النيابية داخل المجلس النيابي ليست لمصلحة الحزب في الاستحقاق الرئاسي، ولا يستطيع فرض أي رئيس، لكنه يقوم بالتعطيل، في حين أنه قادر عبر ملفات أخرى على التحكم بمصير لبنان، كالجنوب والصراع مع إسرائيل، وهذا يحصل تبعاً للأوامر الإيرانية”.

تلفت المصادر ذاتها، إلى أن طهران تنتظر التسوية الكبرى من أجل إعطاء الضوء الأخضر للحزب لتسهيل الانتخابات الرئاسية. حتى اللحظة لم تنضج هذه التسوية بعد، وهناك صعوبة بحصول تسوية كما تريدها طهران، لأن واشنطن ودول أخرى ترفض أي مقايضة في غزة، أو في الملف النووي الإيراني بالملف الرئاسي في لبنان، أو بأي أمر له علاقة بالنفوذ الإيراني. المطلوب من إيران واضح، وهو كف يدها وتحجيم أذرعها في المنطقة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل