#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: من صادر  قرار  الحرب يتحمل مسؤولية إعمار الجنوب

حجم الخط

الجنوب

من المضحك أن يستأثر فريق سياسي واحد بقرار الدولة، يتحكّم بمصير ومستقبل اللبنانيين ويغامر بهم ويأخذهم إلى صراع مع إسرائيل من دون استشارة أحد، وكأنه يستعملهم جميعاً دروعاً بشرية ويعرّضهم للموت المحتّم. هكذا هو “الحزب” الذي يدمّر لبنان من دون رفة جفن، وفي المقابل، يريد من الدولة التي انشأ على خاصرتها دويلته الخاصة، أن تدفع ثمن حروبه وتدميره لمنازل الجنوبيين ضحايا قرارات “الحزب”.

لكن كما قال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، “إننا نعيش يوميا معاناة سكان الجنوب، ونعيش يوميا مأساة القرى المدمرة، وكله من جراء قرار اتخذه “الحزب” منفردا بالبدء بعمليات عسكرية في الجنوب بحجة دعم غزة، في الوقت الذي نرى فيه يوميا مأساة غزة، ومن دون ان يفيد قرار الحزب بشيء غزة وأهلها، إنما يعكس مجرّد حسابات خاطئة جدا جدا يدفع لبنان والشعب اللبناني ثمنها. ولكن هذا شيء، وان تقوم الحكومة، الحكومة نفسها التي أعلنت مع بداية العمليات العسكرية من الجنوب بأنها لم تتخِّذ هذا القرار، وبأنه لا علم لها بما يجري في الجنوب، وبالتالي ان تقوم هذه الحكومة بالذات بصرف مبلغ 93 ألف مليار ليرة لدفع مساعدات للمتضررين من الأحداث العسكرية في الجنوب، فهذا شيء مختلف تماما.

في هذا الإطار، ترى مصادر سياسية أن من يتحمل مسؤولية إعادة إعمار الجنوب، هو من يصادر قرار الحرب والسلم، هو من يستأثر بقرارات الدولة المصيرية، هو من يخوض الحروب العبثية خدمة لإيران، هو من يعرض امن لبنان للمخاطر والدمار، لا الدولة التي ساهم بإضعافها، ووقف على خاصرتها شوكةً، وصنع دويلته واقتصاده الخاص، إنه “الحزب” المسؤول الوحيد عن ما يجري في الجنوب من دمار ومعاناة يتحملها أهالي الجنوب.

أما المضحك، فتقول المصادر لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “يقوم الحزب بحملة جمع تبرعات من خلال بيئته الحاضنة من أجل جمع الأموال لشراء مسيرات، بدلاً من أن يجمع تلك التبرعات لإعادة إعمار منازل الجنوبيين التي دمرها الحزب بفعل توريطهم في صراع لا علاقة لهم فيه لا من قريب ولا من بعيد، وذنبهم الوحيد، انهم يعيشون في تلك البقعة الحساسة التي تعتبرها إيران بوابة لمقايضاتها المشبوهة”.

تضيف المصادر: “من يريد مقاومة إسرائيل، عليه استشارة الدولة صاحبة الفصل باتخاذ قرار خوض الصراع مع إسرائيل من عدمه. لكن الحزب، يفرض أمراً واقعاً على الدولة واللبنانيين وخصوصاً أهالي الجنوب، غير آبه للنتائج الكارثية. وعند وقوع الكارثة، يبدأ الحزب بالبكاء من أجل إعادة إعمار ما تهدّم، وهذا لم يعد مقبولاً، خصوصاً أن الدولة عاجزة، واللبنانيين غير مرغمين على دفع رسوم وتحمل تبعات صراع لا يعنيهم”.

مع استمرار التوترات والأعمال العسكرية وارتفاع وتيرتها، تزداد كلفة اعمار الجنوب يوماً بعد يوم، ومن خلال آخر التقارير حول الدمار الهائل الذي حل في الجنوب، تشير التقارير إلى أن الكلفة ارتفعت كثيراً، والمنازل المتضررة لامست الـ18 ألف منزل، وأغلبيتها تضررت بشكل كامل، والبعض منها لم يعد صالحاً للسكن، وهناك عدد كبير بحاجة إلى إعادة ترميم.

أما الطرقات، فتلفت التقارير إلى أنها متضررة بشكل كبير، لكن لا يوجد أرقام نهائية عن الكلفة الحقيقية والدقيقة حول أضرار البنى التحتية في الجنوب، عدا عن تكلفة إعادة الكهرباء والاعمدة، والكابلات التي لم تعد موجودة.

تشير المصادر ذاتها، إلى انه لغاية شهر نيسان، كانت الخسائر بما يقارب المليار دولار، لكن مع استمرار الاعمال العسكرية التي لم تنته لغاية اليوم، ارتفعت الأرقام كثيراً وتخطت المليار دولار، خصوصاً مع ارتفاع حدة التوتر وحجم الدمار، وتوسيع رقعة الصراع في العمق الجنوبي.

خبر عاجل