الأحداث الفلكية هي ظواهر مميزة تحدث في السماء، تجذب اهتمام العلماء والهواة على حد سواء. تشمل هذه الأحداث مجموعة متنوعة من الظواهر التي يمكن مشاهدتها بالعين المجردة أو باستخدام التلسكوبات وأدوات الرصد الأخرى. لمراقبة هذه الأحداث، يمكن استخدام التلسكوبات والمناظير أو حتى متابعة التوقعات الفلكية والتقارير الإخبارية التي تعلن عن تواريخ وأوقات هذه الظواهر. بعض الظواهر تكون مرئية بالعين المجردة، بينما يتطلب البعض الآخر أدوات رصد متقدمة. المشاركة في جمعيات فلكية أو متابعة منصات الرصد الفلكي عبر الإنترنت يمكن أن يوفر المزيد من المعلومات والمساعدة في استكشاف السماء.
جاءت سنة 2024 مليئة بالأحداث الفلكية المثيرة، ويبدو أنها مستمرة على نفس النحو، فبعد الكسوف الكلي والعواصف الشمسية الأخيرة، يستعد مراقبو السماء والشغوفون بعلم الفلك لمتابعة ظاهرة أخرى بعد أشهر. سيكون بمقدور سكان الأرض وليس المتخصصين فقط رؤية الـ”مذنب” Tsuchinshan-ATLAS (C/2023 A3) بالعين المجردة في شهر أكتوبر المقبل، علما أنه يسافر حاليا بين مداري المريخ والمشتري ولا يمكن ملاحظته إلا عن طريق تلسكوب أثناء انتقاله بين هذين المدارين.
أوردت “نيويورك بوست” أنه من المتوقع أن يمر الـ”مذنب” المكتشف حديثا بالأرض في شهر تشرين الأول، وبحلول الوقت الذي يمر فيه بالقرب من كوكبنا، قد يكون ساطعا مثل كوكب الزهرة في سماء الليل، ألمع الأجرام في السماء، ما يجعله مرئيا بالعين المجردة.
سمي Tsuchinshan-ATLAS باسم “مذنب العام”، ويتوقع أن يزداد سطوعا ويظهر له ذيل، ما يعني أنه بحلول مروره خلال الخريف، فإن الـ”مذنب” الطويل الأمد الذي يبلغ مداره 80 ألف عام قد يسطع في سماء الأرض ليلا أكثر من العديد من النجوم.
على الرغم من أنه قد يكون من الصعب على سكان نصف الكرة الشمالي تتبعه بسبب موقعه المنخفض في الأفق، فإن أفضل فرصة ستكون في أقرب موقع له من الشمس في 10 تشرين الأول ، وسيكون مرئيا بسهولة في نصف الكرة الشمالي. أما في نصف الكرة الجنوبي فسيكون مرئيا بعد غروب الشمس مباشرة.
سيبدأ الـ”مذنب” في التعتيم في منتصف شهر تشرين الاول تقريبا، ويأتي من سحابة أورط، وهي منطقة تحيط بنظامنا الشمسي وهي موطن لملايين الـ”مذنب”.
يذكر أن علماء الفلك اكتشفوا الـ”مذنب” في فبراير من العام الماضي في عمل مشترك بين تلسكوب نظام الإنذار الأخير لتأثيرات الكويكبات الأرضية (ATLAS) في جنوب إفريقيا ومرصد تسوتشينشان الصيني.