#dfp #adsense

أسباب فشل المبادرة الفرنسية (شادي الياس)

حجم الخط

أسباب فشل المبادرة الفرنسية

مشكورةٌ هي الدولة الفرنسيّة على إهتمامها بالملفّ الرئاسيّ اللبنانيّ لأن العديد من الدول لا تعلم أن لدولة لبنان شغور في موقع الرئاسة، أيضاً الشكر للدول الخماسيّة على مشاركتها وإصّرارها على إيجاد حلّ للأزمة اللبنانيّة.

في السنوات الماضية وما قبل ترسيم الحدود البرية رأينا إهتماماً فرنسياً كبيراً في الواقع اللبناني والجنوبي خاصةً ما قبل بدء التنقيب عن الغاز في الساحل اللبناني، وطبعاً الجميع يعلم الإنفتاح الفرنسي على إيران وتعزيز التواجد الإقتصادي لشركات توتال انرجيز في إيران، وهل أصبحت واضحة صورة الهدف وراء المبادرة الفرنسية بالإهتمام الخاص لحلّ أزمة الرئاسة في لبنان؟

المبادرة فشلت لأن المبعوث الفرنسي وصف نفسه “بالوسيط” فالوساطة في أزمة رئاسية مثل الأزمة اللبنانية والحوارات لا تجدي نفعاً، لأن لكل فريق مطالبه ومواقفه واضحة، إن كان هناك نيّة جديّة فرنسية للتأثير على الحلّ في الأزمة، عليها أن تبدي موقفاً واضحاً من من هو المعطّل الحقيقي، ومن هو الفريق الذي يسعى فعلاً الى مصلحة لبنان الوطنية.

على ما يبدو أن بعد زيارة لودريان في أيلول ووعوده بالعودة بعد شهرٍ واحد، فقد زار لبنان بعد ستة أشهر في علامة تدلّ على الصعوبة في التوصل الى حلّ، وبعد فشل هذه الزيارة بالأمس، ما هي المدة التي سيعود فيها المبعوث الفرنسي؟ والسؤال الأدق، هل سيعود المبعوث الفرنسي؟ أم تخلّت فرنسا واللجنة الخماسية عن لبنان؟

أما عن الحاجة الى طرح مرشّح ثالث فهي مبادرة وإن حدثت تولد ميتة إثر هيمنة الفريق الأقوى على قرارات رئاسة الجمهورية. والأزمة الحاليّة فيها القليل من الإيجابية إذ توقّفت حالة هيمنة الفريق الأقوى على الأخر، ودول العالم اجمع والدول الخماسية ولا أحد يستطيع أن يفرض رئيس على إرادة اللبنانيين من الخارج أو من الداخل.

أما عن إنذار لودريان بنهاية لبنان السياسي، فهو يتكلم عن النهاية الظاهرية للبنان السياسي، ففي لبّ الأزمة اللبنانية هناك حالة إنتهاء للكيان اللبناني منذ سنوات اذ قرّر فريق من مكوّنات الوطن أن يربط القرار الإستراتيجي ومصير ومستقبل الوطن في مصير محاور لا مصلحة للبنان فيها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل