Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ طمع أصحاب المولدات لا ينتهي

معضلة الكهرباء في لبنان لا تنتهي ولم تنته، على الرغم من هدر أموال الخزينة على الشبكة الكهربائية، إلا أن المواطن لم ينعم فيها، ولا يزال التقنين الحاد يخيّم على المدن والقرى في لبنان. هذا الملف الذي يشوبه الكثير من الفساد، وتدخّل السياسة فيه والمحسوبيات، لم يبصر نور الحلول لأنهاء هذه المعضلة التي يعاني منها لبنان منذ أعوام، لا بل منذ انتهاء الحرب اللبنانية.

مشكلة أخرى تُضاف الى ملف الكهرباء، وهي المولدات التي تشكل البديل الوحيد عن تقاعص الدولة، إذ يتحكم أصحاب المولدات بأعناق اللبنانيين، ويحتكرون الأسعار، وعلى الرغم من التحسن الملحوظ في ساعات التغذية، وانخفاض ساعات التغذية للمولدات، قرر هؤلاء رفع الفاتورة على الرغم من ذلك، في خطوة فاجأت البيروتيين، لأنه من المفروض أن تنخفض الكلفة بدلاً من ارتفاعها.

رفع أصحاب المولدات من سعر الفاتورة إلى ما يقارب الـ10 دولارات للـ10 أمبير، و5 دولارات للـ5 أمبير، هذا في الحد الأدنى، وفي بعض الاماكن والأحياء، وصلت إلى 15 دولار، والحجة التي يتذرع فيها أصحاب المولدات، هي أنهم قاموا بتقليص ساعات التقنين، وهذا غير صحيح، لان الكهرباء تأتي من 4 إلى 6 ساعات يومياً.

إضافة إلى الاحتكار الإقتصادي، هناك تلوث صحي خطير، وفقاً للدراسات الأخيرة، إذ يعمل ما يقدر بنحو 8000 مولد ديزل على تشغيل المدن اللبنانية منذ الانهيار الاقتصادي في عام 2019. يمكن سماع المولدات وشمّها ورؤيتها في الشوارع، لكن أسوأ تأثير لها هو الهواء الذي يضطر السكان لتنشقه.

أظهر بحث جديد أن اعتماد العاصمة اللبنانية على مولدات الديزل بشكل مفرط في السنوات الخمس الماضية، ضاعف بشكل مباشر من خطر إصابة السكان بالسرطان، ورفع نسبة الإصابات 30 في المئة في بيروت وحدها، ومعدلات السرطان العامة ارتفعت بنسبة 30٪ سنويا منذ عام 2020.
يلفت البحث إلى ملاحظة شائعة – على الرغم من عدم وجود بيانات محددة حتى الآن – مفادها أن المرضى أصبحوا أصغر سنا وأن الأورام أصبحت أكثر عدوانية.

Exit mobile version