#adsense

مارون عبود.. بطريرك الأدب اللبناني الأصيل

حجم الخط


63 عامًا مرّ على رحيل الأديب مارون عبود، وربما كلمة “أديب” متواضعة أمام ما تمتع به من مواهب وعبقرية ثقافية وفكريّة، فهو في الحقيقة ذاك الناقد، الشاعر، المصلح الاجتماعي والتربوي والسياسي…واللائحة تطول.

في مثل هذا اليوم أغلق عينيه تاركًا إرثًا ثقافيًا كبيرًا من المؤلفات في ميادين الأدب والقصة والنقد وسواها، ولا يسع الدائرة الثقافية في جهاز الإعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” إلا التوقّف عندها: أدب العرب، الرؤوس، رواد النهضة الحديثة، الشعر العامي، جدد وقدماء. وفي النقد الاجتماعي له: سبل ومناهج، حبر على ورق، آخر حجر، من الجراب، قبل انفجار البركان، أشباح ورموز ومناوشات. وفي النقد الأدبي: على المحك، مجددون، في المختبر، دمقس وأرجوان، نقدات عابر وعلى الطائر. وفي القصة كتب: أحاديث القرية، وجوه وحكايات وأقزام وجبابرة. وله أيضًا الأمير الأحمر وفارس آغا. وفي السيرة صقر لبنان (أحمد فارس الشدياق)، زوبعة الدهور، بديع الزمان الهمذاني وأمين الريحاني. أمّا في الشعر فله زوابع. يضاف الى ذلك مجموعة رسائل وخواطر وأحاديث صحافية.

ولد مارون عبّود في عين كفاع من قرى منطقة جبيل اللبنانية عام 1886، أدخله والده في مدرسة مار يوحنا مارون، لأنه كان يقصد تهيئته للحياة الكهنوتية، لكنه تركها بعد أربعة أعوام، ثم اختار الدراسة في مدرسة الحكمة وفيها تفتحت مواهبه الأدبية.

وكغيره من الشخصيات الفذة، فقد ترك عبود بصمات جليّة في مضمار الأدب، والنقد، والفكر، فكان حظه وافرًا في التأثير في أبناء عصره وجيله الذين اقتفوا أثره وترسموا خطاه، وتبنّوا مذهبه في الأدب والحياة، ومن ملامح شخصيته أنه كان رجل امتلأ حبًا وهمة ونشاطًا دؤوبًا على البحث والقراءة والتحصيل، فلم يعرف اللهو إلى نفسه سبيلًا، لأن الحياة في مذهبه جد وبناء وغرس، غير أن جديته وحزمه لم يمنعاه أبدًا من أن يكون القلب الكبير الذي يتسع للجميع .

عار على الدولة اللبنانية أن يغيب عن ذاكرتها أديب كبير مثل مارون عبود يستحق لقب “بطريرك الأدب اللبناني الأصيل”، فهو متجذّر في الوجدان الشعبي، وسيبقى في بال الدائرة الثقافية في “القوات اللبنانية”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل