
ألم الأقراص الفقرية أو ألم الديسك هو حالة تؤثر على العمود الفقري وتحدث عندما تتعرض الأقراص الفقرية، وهي الهياكل المرنة بين الفقرات، للتلف أو التآكل. هذه الحالة يمكن أن تسبب ألمًا شديدًا في الظهر والرقبة، وقد تؤثر أيضًا على الأعصاب المحيطة، مما يؤدي إلى أعراض مثل الخدر والضعف والألم الذي ينتشر إلى الأطراف. ألم الأقراص الفقرية يمكن أن يكون حالة مؤلمة ومعيقة، ولكن مع التشخيص الصحيح والعلاج المناسب، يمكن إدارة الأعراض وتحسين جودة الحياة. من المهم اتخاذ خطوات للوقاية من تدهور الحالة من خلال الحفاظ على صحة العمود الفقري وممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم.
في هذا السياق، أظهر علاج جيني جديد، يستهدف إصلاح الأقراص الفقرية التالفة (الوسادات الجيلاتينية التي تفصل فقرات العمود الفقري)، نتائج واعدة في تجارب على فئران المختبر، ووفقًا لما نشره موقع New Atlas نقلًا عن دورية Biomaterials، توفر أجزاء الفقرات التي يتكون منها العمود الفقري للإنسان الدعم، ولكن يوجد بين كل فقرة قرص مطاطي مملوء بالسوائل لامتصاص الصدمات ومساعدة العمود الفقري على أن يكون أكثر مرونة.
ولسوء الحظ، مع مرور الوقت أو من خلال الإصابة، يمكن أن تتدهور هذه الأقراص أو حتى تتمزق، مما يسبب آلام الظهر التي يكاد يكون من المستحيل عكسها. تصبح إدارة الألم هي الأولوية، ويمكن أن تترك المرضى ذوي قدرة محدودة على الحركة.
الإطار المثقوب
وقالت ديفينا بورميسور والتر، كبيرة باحثي الدراسة الجديدة: “بمجرد أن يتأكل جزء من الأقراص، فإن الأنسجة تنفك عن الضغط مثل الإطار الكاوتشوك المثقوب”، مشيرة إلى أن التآكل يستمر و”يؤثر على الأقراص الأخرى على كلا الجانبين بسبب فقد هذا الضغط الذي يعتبر بالغ الأهمية لوظيفة العمود الفقري. ولا يوجد طريقة جيدة لدى الأطباء لمعالجة تلك الحالة”.
ناقلات نانوية
اختبر العلماء في جامعة أوهايو ستيت علاجًا جينيًا على فئران التجارب يمكنه إصلاح الأقراص التالفة. قام فريق الباحثين بإنشاء “ناقلات نانوية” من خلايا من النسيج الضام، والتي تحاكي الخلايا الطبيعية التي تحمل الرسائل في جميع أنحاء الجسم. ثم تم تحميل الناقلات النانوية بالجينات التي تشفر بروتينًا يسمى FOXF1، وتم حقنها كمحلول في الأقراص التالفة في الفئران.
تحسن بعد 3 أشهر
تم تقييم الفئران المصابة على مدار 12 أسبوعًا، حيث وجد أن الفئران المصابة التي تلقت العلاج الجيني لديها مجموعة من التحسينات مقارنة بالفئران المصابة التي تم حقنها بمحلول ملحي عادي. وتبين أن الأنسجة الموجودة في الأقراص تنتج المزيد من البروتينات التي تقوي الأنسجة، وتساعدها على الاحتفاظ بالماء، مما ساعد على استعادة عافيتها والتصرف مثل الوسائد مرة أخرى. وبالتالي تم تحسين نطاق حركة العمود الفقري وتحمل الأحمال والمرونة. على الرغم من أنه لا يمكن سؤال الفئران بالضبط عن مقدار الألم الذي تشعر به، إلا أن الاختبارات السلوكية أشارت إلى انخفاض الأعراض.
بشرى سارة
يثير الاكتشاف الجديد الآمال في التوصل إلى علاج جيني نهائي للمرضى الذين يعانون من آلام الظهر المزمنة، ولكن بالطبع في هذه المرحلة من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت النتائج على الحيوانات ستنطبق خلال الاختبارات السريرية.
أُجريت التجارب على فئران شابة تعاني من إصابات حادة في العمود الفقري، لذا فإن الخطوات التالية ستكون اختبار التقنية المبتكرة على الفئران الأكبر سنًا التي تدهورت أقراصها الشوكية مع التقدم في العمر، نظرًا لأنها مشكلة شائعة لدى البشر.