.jpg)
يتنقل الملف الرئاسي بين المشاورات واللقاءات الثنائية، لكن لا نتائج ملموسة حتى الآن تخرج الإستحقاق الرئاسي من دائرة الشغور الذي وضع فيه، ولا من حال المراوحة الذي أصاب هذا الملف منذ انتهاء عهد رئيس الجمهورية السابق ميشال عون، ودخول لبنان في زمن التعطيل الذي يمارسه الثنائي الشيعي، ضارباً عرض الحائط كافة الآليات الدستورية.
في معراب، التقى رئيس حزب القوات اللبنانيّة سمير جعجع وفداً من تكتل اللقاء الديمقراطي ضمّ رئيس اللقاء النائب تيمور جنبلاط والنواب مروان حماده، أكرم شهيب ووائل أبو فاعور، في حضور النائبين غسان حاصباني ونزيه متى.
عقب اللقاء الذي استغرق ساعة من الوقت، تحدث شهيّب باسم الوفد فقال: “بدأنا جولتنا برئاسة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط ليس بهدف طرح مبادرة جديدة أو أسماء رئاسية إنما من أجل خلق مساحة مشتركة بين الكتل النيابية”.
وأردف شهيّب: “تسهيلاً للأمور بين مختلف الأفرقاء السياسيين ووصولاً الى صيغة مرنة مقبولة تلاقي المسعى المشكور لسفراء الدول الخمس ومسعى موفد الرئيس الفرنسي جان إيف لو دريان، علّنا ننتج مع جميع المخلصين رئيساً، حفاظاً على المؤسسات ورحمةً بالناس وحرصاً على وجود لبنان السياسيّ”.
على الرغم من اللقاءات الحاصلة بين مختلف المكونات والأحزاب والكتل النيابية لإيجاد صيغة مشتركة حول الملف الرئاسي، يتفرد “الحزب” في مواقفه، رابطاً الملفات الداخلية بصراعات خارجية، وجبهات مفتوحة لا تقدم ولا تؤخر، بل تزيد الوضع الداخلي تعقيداً.
في الإطار، يؤكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب فادي كرم لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أنه “في حال القبول بمرشح محور الممانعة، يذهب الحزب مباشرة نحو الانتخابات الرئاسية، وهو لا يربط الملف الرئاسي من أجل الربط فقط، بل يقوم بتسوية كاملة في المنطقة لها علاقة في الجنوب، والترسيم البحري والبرّي، وصولاً إلى الملف الرئاسي، لأن الحزب ومعه إيران غير قادرين على مواجهة أميركا وإسرائيل، بل يحدثون القلق، ويسببون الإزعاج لما يجري في المنطقة، ليكونوا الطرف المعرقل لكافة التسويات والاتفاقات وعمليات الاستثمارات التي تجري في المنطقة بين الدول وخصوصاً السعودية”.
يتابع كرم: “تحاول طهران عبر أذرعها ومن ضمنها الحزب، عرقلة ما يجري من أجل الدخول إلى هذه التسويات، ومن أهم التسويات التي يريدها الحزب هي رئاسة الجمهورية، فهو لن يقوم بأي عملية تسهيل للملف الرئاسي إلا في حال قمنا بتسليمه البلاد، وهذا لن يحصل، لأننا كقوات وقوى معارضة سيادية نقف له بالمرصاد، لكن هناك بعض الأطراف التي تُغش بالتسويات التي لا تزال غير متوفرة حالياً، نظراً لعدم تعاون قسم كبير من المكونات مع تسوية تتيح السيطرة للحزب”.
يضيف: “هناك محاولات تجري من اجل إيجاد صيغة تسووية، لكنها لم تنجح لأن الحزب ليس في وارد التراجع، وحكماً القوات لن تتراجع عن موقفها، والمعركة بيننا وبين الحزب مبدئية، تؤسس للبنان جديد، إما شراكة حقيقية ينضم إليها الحزب ويتخلى عن مشروعه الفئوي، أو يجب البحث عن صيغة جديدة يتم التفاهم عليها مع بعضنا البعض، من أجل عدم هيمنة فريق على آخر”.
بناءً على هذه المعطيات، لا بد من طرح سؤال أين أصبحت مبادرة الإعتدال التي حظيت برضى معظم المكونات والأفرقاء السياسيين، هل لا تزال قائمة؟
النائب سجيع عطية، يجيب في حديث عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، قائلاً: “يبدو انها توقفت وتجمدت لغاية الآن، لان كافة الملفات ومن بينها مبادرة الاعتدال متوقفة رهناً بما يحصل في غزة، ومرتبطة بالهدنة”.
يضيف عطية: “الملف الرئاسي تم ربطه بما يحصل هناك وفي الجنوب، وفي حال تم الاتفاق على الهدنة، تحصل الانتخابات الرئاسية غداً، وهذا يعني للأسف، لا هدنة لا انتخابات رئاسية في لبنان. بات وضحاً أن كل شيء تم ربطه بغزة، على أمل أن تحصل الهدنة ونذهب إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، لكن كل ما يجري اليوم هو في إطار الشكليات لا يعطي ثماراً”.
