يتنقل الملف الرئاسي بين المشاورات واللقاءات الثنائية، لكن لا نتائج ملموسة حتى الآن تخرج الإستحقاق الرئاسي من دائرة الشغور الذي وضع فيه، ولا من حال المراوحة الذي أصاب هذا الملف منذ انتهاء عهد رئيس الجمهورية السابق ميشال عون، ودخول لبنان في زمن التعطيل الذي يمارسه الثنائي الشيعي، ضارباً عرض الحائط كافة الآليات الدستورية. على الرغم من اللقاءات الحاصلة بين مختلف المكونات والأحزاب والكتل النيابية لإيجاد صيغة مشتركة حول الملف الرئاسي، يتفرد “الحزب” في مواقفه، رابطاً الملفات الداخلية بصراعات خارجية، وجبهات مفتوحة لا تقدم ولا تؤخر، بل تزيد الوضع الداخلي تعقيداً.
في الإطار، يؤكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب فادي كرم لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أنه “في حال القبول بمرشح محور الممانعة، يذهب الحزب مباشرة نحو الانتخابات الرئاسية، وهو لا يربط الملف الرئاسي من أجل الربط فقط، بل يقوم بتسوية كاملة في المنطقة لها علاقة بالجنوب، والترسيم البحري والبرّي، وصولاً إلى الملف الرئاسي، لأن الحزب ومعه إيران غير قادرين على مواجهة أميركا وإسرائيل، بل يحدثون القلق، ويسببون الإزعاج لما يجري في المنطقة، ليكونوا الطرف المعرقل لكافة التسويات والاتفاقات وعمليات الاستثمارات التي تجري في المنطقة بين الدول وخصوصاً السعودية”.
يتابع كرم: “تحاول طهران عبر أذرعها ومن ضمنها الحزب، عرقلة ما يجري من أجل الدخول إلى هذه التسويات، ومن أهم التسويات التي يريدها الحزب هي رئاسة الجمهورية، فهو لن يقوم بأي عملية تسهيل للملف الرئاسي إلا في حال قمنا بتسليمه البلاد، وهذا لن يحصل، لأننا كقوات وقوى معارضة سيادية نقف له بالمرصاد، لكن هناك بعض الأطراف التي تُغش بالتسويات التي لا تزال غير متوفرة حالياً، نظراً لعدم تعاون قسم كبير من المكونات مع تسوية تتيح السيطرة للحزب”.
يضيف: “هناك محاولات تجري من اجل إيجاد صيغة تسووية، لكنها لم تنجح لأن الحزب ليس في وارد التراجع، وحكماً القوات لن تتراجع عن موقفها، والمعركة بيننا وبين الحزب مبدئية، تؤسس للبنان جديد، إما شراكة حقيقية ينضم إليها الحزب ويتخلى عن مشروعه الفئوي، أو يجب البحث عن صيغة جديدة يتم التفاهم عليها مع بعضنا البعض، من أجل عدم هيمنة فريق على آخر”.

