#dfp #adsense

خاص ـ الأقساط “النارية” تنذر بمواجهة بين المدارس ولجان الأهل

حجم الخط

المدارس

تتجه الأمور إلى مواجهة شبه محتومة بين المدارس الخاصة ولجان الأهل، على خلفية رفع الأقساط المدرسية عن العام الدراسي المقبل 2024 ـ 2025 كما يتردد، والتي تصفها لجان الأهل بـ”النارية”، مشيرة إلى أن بعض المدارس الخاصة بدأت تبلغ الأهل بذلك فعلاً، محذّرة من أنها لن تقبل بغير الزيادات المحقة ولن تتوانى عن التصعيد. في حين تعتبر المدارس الخاصة من جهتها، أن ما يحكى عن “دوبلة” الأقساط المدرسية في العام الدراسي المقبل هو تبسيط للمسألة وأخذها بمجرد الأرقام التي يحكى عنها، من دون الدخول في التفاصيل بالنسبة لأجور الأساتذة والضرائب والمصاريف المتوجّبة والأكلاف التي ستدفعها المدارس الخاصة في العام الدراسي المقبل.

مصادر معنية في المدارس الخاصة تطرح مقاربتها لمسألة الأقساط في العام الدراسي المقبل وفق قراءة حسابية، وتلفت عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “المدارس الخاصة تقاضت عن العام الدراسي المنتهي ما نسبته 40% تقريباً من قيمة الأقساط التي تقاضتها في العام 2019. أي على سبيل المثال، من كان يدفع في العام 2019 نحو 4.000 دولار كقسط مدرسي في مرحلة معينة دفع عن العام الدراسي 2023 ـ 2024 نحو 1.500 أو 1.600 دولار، ثم دفعت المدارس رواتب الأساتذة ومصاريف المدرسة لكنها لم تدفع معظم ضرائبها بالنسبة لصندوق التعويضات وغيره”.

يضيف: “إذا كانت المدارس ستعطي الأستاذ في العام الدراسي المقبل نحو 65% من قيمة معاشه السابق قبل الأزمة في العام 2019، فهذا يعني أن القسط المدرسي وفق المثل المشار إليه أعلاه يُفترض أن يكون بحدود 2.600 دولار. ثم، إذا كانت المدارس ستدفع ضرائبها المتوجبة للدولة وصندوق التعويضات، علينا ضرب مبلغ الـ2.600 دولار بـ20%، أي ما يوازي نحو 520 دولاراً مضافة إلى الـ2.600 دولار. بالتالي، يفترض أن يصبح القسط المدرسي نحو 3.120 دولاراً عن العام الدراسي المقبل، ليس لأن المدارس رفعت أو “دوبلت” الأقساط بل لأنها ستدفع ضرائبها العام المقبل”.

بالتالي، يتابع المصدر ذاته: “الأقساط ليست اعتباطية، بل كناية عن 65% معاشات الأساتذة بالإضافة إلى 35% مصاريف وتكاليف المدرسة مقسومة على عدد التلاميذ. ناهيك عن أن أخذ كل المدارس الخاصة بالإجمال وبالعموم وبذات المرتبة ليس دقيقاً، لأن هناك مدارس تقدّم خدمات غير عادية للتلاميذ وتمنحهم شهادات أجنبية، فرنسية وإنكليزية وغيرها، وهذه من الطبيعي أن تكون لها حسابات خاصة محددة مختلفة بالنسبة للأقساط”.

في المقابل، تستغرب رئيسة اتحاد لجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة لمى الطويل، “الحسابات التي تُجريها المدارس الخاصة، بأن كل 100 دولار للأستاذ تعادل 300 دولار على التلميذ، ربما لأن البعض يدخل في ميزانياته تكاليف ومصاريف وهمية بالنسبة للأساتذة بهدف تضخيم وزيادة الأقساط المدرسية إلى هذا المستوى”.

الطويل توضح لموقع “القوات”، أن “بعض المدارس الخاصة بدأت بتسريب أخبار إلى الأهل حول زيادة الأقساط المدرسية في العام الدراسي المقبل، وبعضها الآخر قام فعلاً بتبليغ الأهل”، كاشفة عن أن “من بين هذه المدارس الخاصة، مدارس معروفة، أبلغت الأهل بـ”دوبلة” الأقساط للعام الدراسي 2024 ـ 2025، بل أكثر من الضعف”.

على سبيل المثال، تضيف الطويل: “مدارس خاصة كان قسط التلميذ بمراحل معيّنة 1000 دولار في العام الدراسي الحالي 2023 ـ 2024 المشرف على نهايته، أبلغت الأهل أن القسط في العام الدراسي المقبل سيكون نحو 2.600 دولار. هذا الأمر أدّى إلى حصول إشكالات كبيرة واعتراضات من الأهل إثر رفضهم لهذه الزيادة غير المبررة على الأقساط، والآن تحاول تلك المدارس الخاصة التفاوض مع لجان الأهل لجعل الزيادة بحدود 2000 دولار أو أكثر بقليل”.

الطويل تشدد، على أن “الحجج التي تطرحها المدارس الخاصة لزيادة الأقساط غير قانونية، منها قانون زيادة بدلات النقل، وإعطاء زيادات للأساتذة حفاظاً على الكادر التعليمي، على الرغم من أن المدارس الخاصة استوفت السنة الماضية، أي عن العام الدراسي المنتهي، زيادات على الأقساط لم تصل إلى الأساتذة، الذين لا يزالون يعترضون ويطالبون بهذه الزيادات وفق مواقفهم وتصريحاتهم العلنية عبر وسائل الإعلام”.

كما تؤكد الطويل، أن “لجان الأهل متجهة إلى التصعيد، طالما إدارات المدارس ترفض تقديم قطع حساب، والتدقيق بكافة المبالغ التي تستوفيها من الأهل واستمرارها في العشوائية، وغياب وزارة التربية عن الرقابة، وفقدان الأهل لأدوات الدفاع عن أنفسهم سواء بالنسبة للقضاء وتنفيذ القانون أو الرقابة من قبل وزارة التربية، فنحن أمام كارثة في العام الدراسي المقبل، خصوصاً أنه لم يتم تعديل معظم الرواتب والأجور”.

تضيف: “حتى ولو عُدِّلت بعض الرواتب التي يتقاضاها قسم من الأهل، هي لا تصل إلى مستوى الزيادات الضخمة على الأقساط المدرسية التي تريدها المدارس الخاصة. فمن لديه مثلاً 3 أولاد وتلقى زيادة على معاشه وأصبح لنفترض 500 دولار، يُطلب منه عن كل ولد 2.000 دولار للعام الدراسي المقبل أي 6.000 دولار عن الأولاد الثلاثة، هذا عدا المصاريف والإضافات الأخرى. بالتالي كيف سيدفع الأقساط من معاش 500 دولار؟ هل يدفع نصف مدخوله السنوي أقساط مدرسية؟ كيف يعيش مع عائلته؟”.

الطويل تشير، إلى أنه “طالما المدارس الخاصة مصرّة على العودة إلى الأقساط المدرسية ما قبل الأزمة الاقتصادية، على الرغم من أن الأزمة لا تزال مستمرة، لمراكمة الأرباح من دون أي رقابة، نحن متجهون إلى كارثة في العام الدراسي المقبل. لكننا لن نقف مكتوفي الأيدي وسنتجه إلى التصعيد ، ولن نقبل إلا بدفع ما هو محق لاستمرار المدرسة”.

الطويل تكشف، أن “بعض لجان الأهل بدأ بتقديم اعتراضات لدى وزارة التربية، ونتمنى على الوزارة ألا تضعها في الجارور، لأن ذلك سيستدعي المزيد من التصعيد من جانبنا مقابل السلبية في التعاطي معنا، خصوصاً وأن لجان الأهل هي من يفترض أن تحدِّد الأقساط وفق القانون رقم 515. علماً أنه من غير القانوني تحديد الأقساط مع نهاية العام الدراسي، بل هي تُحدَّد في آخر الفصل الأول من العام الدراسي، بعد معرفة عدد التلاميذ المسجّلين في المدرسة لأن النفقات تقسَّم على عدد التلاميذ، والتسجيل عن العام الدراسي المقبل لم يبدأ بعد، بالتالي هل تحدَّد الأقساط وفق التقديرات التي تجريها المدارس الخاصة منذ الآن”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل