أكد رئيس جهاز العلاقات الخارجية في “القوات اللبنانية” الوزير السابق د. ريشار قيومجيان أن ليس هناك من مبادرة تُحاول قطر تسويقها في لبنان بل هناك تشاور بمعنى الاستطلاع وسماع وجهات النّظر وبحث في إمكان إحداث خرق في الجدار السميك بالملفّ الرئاسي.
وفي مقابلة عبر الـ mtv، اشار الى انه “أصبح واضحاً ان الازمة غير ناجمة عن رفض “القوات” الحوار لخلق سابقة او أعراف بقدر ما هي ناجمة عن عدم تطبيق الدستور من قبل الرئيس نبيه بري و “حزب الله”، مضيفاً: “ليس هناك من مرجعية حوار يترأسها رئيس مجلس النواب ويجب اللجوء اليها عند كل إستحقاق. نحن متمسكون بوصول رئيس إنقاذي يعيد للدولة قرارها الاستراتيجي ويعيد للدولة اللبنانية قرار السياسية الخارجية والدفاعية ويجمع اللبنانيين ولا يفرقهم، وهذا لن ينتجه الحوار الذي يحاول بري فرضه؟ نحن مع أيّ حوار بين الكتل النيابيّة ولكن ضمن الدستور وليس من خلال خلق سوابق دستوريّة ولو ان رئيس مجلس النواب يلتزم بالدستور لكانت “انحلّت” العمليّة”.
كما إعتبر أن “معادلة سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية مقابل رئيس حكومة قريب من المعارضة أصبحت وراءنا ووصلنا اليوم الى البحث في خيار ثالث في موضوع رئاسة الجمهورية”.
في الواقع الحربي جنوباً، أشار قيومجيان الى أن الموفدين ينقلون لنا التهديدات الاسرائيلية والوضع اللبناني بات تحت المجهر إضافة إلى إمكان أن تقوم إسرائيل بعمليّة عسكريّة في لبنان، مضيفاً: “طوفان الاقصى بالنسبة للاسرائيليين مثل 11 ايلول بالنسبة للاميركيين. إنها نقطة تحول كبيرة. اليوم حرب غزة قطعت شوطاً كبيراً ولكن السؤال هل يقبل الاسرائيلي ببقاء وضعية “حزب الله” كما كانت قبل 7 أكتوبر؟ الى اي حد أكان بمساع سياسية ديبلوماسية أو عملية عسكرية، سيكون الإسرائيلي مطمئناً للوضع في جنوب لبنان؟”.
تابع: “سؤال كبير يطرح لماذا إتخذ “حزب الله” في ٨ اكتوبر قرار فتح جبهة إشغال دعماً لغزة ولم يستفد من الظرف لتحرير اقله الاراضي اللبنانية المحتلة كمزارع شبعا وتلال كفرشوبا؟ فتح “الحزب” جبهة الجنوب خيار استراتيجي خاطئ لأنه لم يفد غزة بشيء وأضر بلبنان. الاسرائيلي يعلن انه لن يقبل بتسويات على طريقة العام 2006 وبنظرنا اطار الحل هو القرار 1701 والجيش اللبناني واليونيفيل”.
على صعيد آخر، أشار قيومجيان الى ان “النظام اللبناني قائم على تقاسم السلطات بين الطوائف وأي مسّ بهذه التركيبة بعد فشلها عبر منح “الطائفة الشيعية” المزيد من الحصص سيولّد مشاكل عند المكونات الطائفية الاخرى”.
أضاف: “لا يمكن البحث باعادة النظر في “الطائف” في ظل الاختلال في موازين القوى جراء وجود طائفة تعتبر انها SUPER طائفة نتيجة إرتباطها الايديولجي والسياسي والعسكري بإيران. “حزب الله” يريد تطبيق النموذج العراقي في لبنان اي لا يهتم بوزارة من هنا او هناك او السيطرة على مواقع الدولة طالما يبقى القرار بيد الحشد الشعبي وفي لبنان بيد “حزب الله” وفي فلسطين بيد “حماس” مع تمسكه بمفاصل اساسية كالتوقيع الرابع عبر وزارة المال كموقع متقدم في تركيبة السلطة”.
قيومجيان أكّد انه “إذا اردنا تطوير النظام يجب ان نخرج من النظام الطائفي ولكن بوجود احزاب طائفية في لبنان كـ”حزب الله” لا قيام لدولة مدنية في القريب. الدولة المدنية كما يطرحها “الثنائي” الشيعي هي سيطرة طائفة على طوائف أخرى”.
ختم قائلاً: “لذا الحل عبر البحث بنظام لا مركزي متطور تحقق فيه كل طائفة ذاتها السياسية والثقافية والحضارية من ضمن دولة لبنانية واحدة. البحث بالفدرالية ليس بالمحرمات Taboo غير ان مشاكلنا الاساسية المرتبطة بقرار الحرب والسلام والسياسة الخارجية تعود للـسلطة المركزية في النظام الفدرالي، لكن فلنجلس جميعاً للبحث بأي نظام يناسبنا”.
.jpg)