#adsense

الدائرة الثقافية في جهاز الإعلام والتواصل في “القوات” تستذكر رحيل وليد غلمية

حجم الخط

لا يُمكن أن يمرّ اسم الدكتور وليد غلمية من دون أن تسبقه كلمة “مايسترو”، ورغم مرور 13 عامًا على غيابه لا يزال في ذاكرة الدائرة الثقافية في جهاز الإعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” وذاكرة جميع اللبنانيين.

في مثل هذا اليوم رحل بعد صراع طويل مع المرض، إلا أن “الكبار” أمثاله، وإن رحلوا، تبقى إنجازاتهم وأعمالهم خالدة، وهو المؤلف الموسيقي، الباحث، ورئيس الكونسرفتوار الوطني اللبناني بعد مسار حافل لأكثر من نصف قرن في مجال الإبداع الموسيقي.

عندما نذكر الموسيقار وليد غلمية، تتبادر إلى أذهاننا مهرجانات بعلبك وقيادة أوركسترا السيدة فيروز ومجموعة من الألحان، ومسؤوليات عديدة في منظمة اليونسكو، وترؤّس عدّة “اوركسترات”، أعماله الفنية تبقى في ذاكرتنا ونفخر بها كالتأليف الموسيقي وغير ذلك من المواقف الفنية اللبنانية والعربية الكبيرة.

حمل مشروعًا موسيقيًّا حضاريًّا للبنان والمنطقة. صاحب الأحلام الموسيقيّة المتطورة، حلم بعالميّة الموسيقى التراثية الشرق العربية فترأس الكونسرفتوار اللبناني لسنوات وأطلق العنان لإبداع طلاب المعرفة في الاوركسترا الفيلهارمونية اللبنانية التي كان يعتز بتأسيسها.

وُلِدَ الدكتور غلمية في جديدة مرجعيون، إحدى قرى الجنوب اللبناني الصامد، وفيها نمت بذور عبقريته الموسيقية ولما يبلغ بعد السادسة مـن عمره، وسط عائلة تهوى الفن والثقافة. وتحوّل حبه للموسيقى تدريجيًّا من الهواية إلى الاحتراف بعد أن انتقل إلى بيروت ليدرس الموسيقى أكاديميًّا. ومن ثم غادر إلى الولايات المتحدة الأمريكية لينال فيها شهادة الدكتوراه.
يُعتبر غلمية من المؤلفين الموسيقين القلائل البارزين في العالم العربي الذي دخل مجال التأليف الموسيقي الكلاسيكي من بابه العريض، في زمن تركيز التأليف الموسيقي العربي على المسرحية الغنائية والأغنية الخفيفة والشعبية فضلًا عن الفولكلور والتراث. أما هو فإستقى موضوعات سمفونيّاته الخمس من أحداث أو أشخاص من التاريخ العربي، السمفونية الأولى “القادسية”، الثانية “المتنبي”، الثالثة “اليرموك”، الرابعة “الشهيد” والخامسة “المواكب”.

قام غلمية بجهد كبير لتأليف الأوركسترا السمفونية الوطنية التي ضمّت 88 عازفًا، وأنشأ أيضًا الأوركسترا الوطنية اللبنانية للموسيقى الشرق-عربية.

الثبات” و “الرؤيا” والبعدان الإنساني والحضاري، تلك كانت علامات مميزة في شخصيته التي جمعت في طياتها المسافة والمودة، الرقي والبساطة، التحفظ والشفافية. وعندما كنا نسأل الدكتور غلمية، من أين تأتي الموسيقى لحظة التأليف؟ كان يجيب:”من الولادة والموت، كل طنين وكل صوت هو تعاقب لهما. تتجدد الموسيقى في اللحظة التي يلتقي فيها الخلق بالذاكرة”.

لقد كان حقًّا مايسترو الإبداع الموسيقي!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل