.jpg)
حفرة باتاجايكا هي واحدة من أضخم الحفر في سيبيريا، روسيا. تعرف أيضًا باسم “باب جهنم”، وهي ظاهرة جيولوجية ناتجة عن ذوبان الجليد الدائم (التربة الصقيعية). تتواجد في منطقة ياكوتيا (جمهورية ساخا) في شمال سيبيريا، وقد بدأت في التكون في فترة الخمسينيات نتيجة لذوبان الجليد الصقيعي الذي أدى إلى انهيار الأرض.
تعتبر حفرة باتاجايكا تحذيرًا واضحًا من تأثيرات التغير المناخي، وتثير اهتمام العلماء في مجالات الجيولوجيا والمناخ لدراسة هذه الظاهرة وفهم تداعياتها المستقبلية. يصل عمق الحفرة إلى حوالي 100 متر وطولها إلى أكثر من كيلومتر. الحفرة تتسع بمرور الوقت، مما يثير قلق العلماء بشأن تأثيراتها البيئية. الحفرة تكشف عن طبقات جيولوجية عمرها آلاف السنين، مما يوفر فرصة فريدة لدراسة تاريخ الأرض.
توصل علماء إلى أن حفرة باتاجايكا في سيبيريا تتوسع بشكل غير متوقع نتيجة تغير المناخ، وتطلق كميات كبيرة من الغاز نحو الغلاف الجوي.
ويطلق السكان المحليون على هذه الحفرة اسم “بوابة العالم السفلي”، ويبلغ عرضها قرابة الكيلومتر وعمقها نحو 30 مترا.
فقد كشف بحث جديد أن معدل غاز الميثان والغازات الكربونية الأخرى المنبعثة مع تعمق الحفرة وصل إلى ما بين 4 آلاف و5 آلاف طن سنويا.
ونشر البحث في مجلة “غيومورفولوجي” العلمية، وسلطت عليه الضوء صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.
وقد تشكلت حفرة باتاجايكا لأول مرة عندما بدأت التربة الصقيعية الذائبة داخل التندرا السيبيرية في إطلاق أطنان من غاز الميثان المتجمد سابقا، إلى الغلاف الجوي للأرض، وبدأت في الظهور في سبعينيات القرن الماضي.
وكشف عالم الجليد المؤلف الرئيسي للدراسة ألكسندر كيزياكوف، مدى سرعة تدهور التربة الصقيعية في الحفرة، محذرا من تسرب كم هائل من الغازات المسببة للاحتباس الحراري منها.
ووفق الدراسة التي نشرت في “غيومورفولوجي”، فقد وجد كيزياكوف وزملاؤه أن الحفرة وصلت تقريبا إلى الصخر الأساسي، مما يعني أن التربة الصقيعية قد ذابت بالكامل وسط توقعات بمزيد من الانهيار.
وتوصلت نتائج الدراسة إلى تغير تضاريس الأرض في مناطق التربة الصقيعية بشكل ديناميكي، وقد يساهم التسرب الصادر عن الحفرة في تغير النظم البيئية القريبة منها بشكل دائم.