#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 10 حزيران 2024

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

ماكرون وبايدن يستنفران الجهود لحلٍّ لبناني مزدوج

باريس – رندة تقي الدين

 

شكل الحيّز اللبناني من القمة الفرنسية – الأميركية التي جمعت الرئيسين إيمانويل ماكرون وجو بايدن في قصر الإليزيه في باريس السبت الماضي، مؤشراً بارزاً الى تقدم الملف اللبناني في أولويات الدولتين لا سيما لجهة الموازاة والتساوي بين السعي الى منع الحريق الإقليمي من الامتداد الى لبنان والإلحاح على انتخاب رئيس للجمهورية، وهو أمر بالغ الدلالات لجهة اقتران الجهود المشتركة للتوصل الى حل مزدوج للملف اللبناني بهذين الشقين.

 

وحفاوة استقبال الرئيس ماكرون وزوجته بريجيت لـ”الصديق” الأميركي وزوجته جيل، عكست رغبة فرنسية في التنسيق والعمل على ملفات عدة من بينها #الشرق الأوسط والحرب ال#إسرائيلية على #غزة وأيضاً الملف اللبناني. وأكدت خريطة العمل الفرنسية – الأميركية بشأن الشرق الأوسط ولبنان هذا التوجه، إذ دعا الرئيسان إلى وقف اطلاق نار فوري في غزة مع تحرير جميع الرهائن، وأعربا عن قلق بالغ من الوضع الإنساني في غزة، داعيين إلى توزيع واسع للمساعدات الإنسانية وفتح كل المعابر لدخولها. وأكد ماكرون أنه يدعم خطة بايدن لوقف الحرب في غزة.

 

أما في خصوص لبنان، فأهم ما جاء في خريطة الطريق المشتركة أن “حماية استقرار لبنان ونزع التوترات على #الخط الأزرق لهما أهمية قصوى للبلدين اللذين يعملان معاً من أجل ذلك، ويدعوان جميع الأطراف إلى ممارسة أكبر قدر من ضبط النفس والمسؤولية في اطار احترام قرار مجلس الأمن 1701 وتنفيذه”.

 

وفي الموضوع اللبناني أيضاً، أكدت #فرنسا و#الولايات المتحدة “الضرورة الملحة لإنهاء الفراغ الرئاسي المستمر منذ 18 شهراً وانتخاب رئيس للجمهورية من دون انتظار، وتشكيل حكومة وتنفيذ إصلاحات ضرورية لتحقيق استقرار الاقتصاد اللبناني وإرساء اسس التعافي والنمو الاقتصادي الشامل للبلد”.

 

أما بالنسبة إلى #إيران، فالتزمت خريطة الطريق المشتركة “زيادة الضغط على هذا البلد من أجل إزالة نشاطاته التي تزعزع استقرار المنطقة والتصعيد النووي فيها، ووقف مساعدته روسيا في حربها على أوكرانيا وحضّ ايران على التعاون مع وكالة الطاقة الذرية”. وأعربا في هذا الاطار عن استعدادهما لتبني عقوبات جديدة على ايران لمنعها من تحويل الصواريخ الى روسيا، كما أعربا عن القلق البالغ من “خرق إيران حقوق الإنسان، ومن بينها حقوق المرأة والأقليات”، ويطالبانها بإنهاء “الاعتقالات التعسفية”.

 

فرصة للانتخاب ؟

وقالت مصادر رفيعة المستوى لـ”النهار” إن باريس ترى أن ثمة فرصة متاحة الآن للتوصل الى اتفاق بشأن الانتخاب الرئاسي في لبنان، خصوصاً في ضوء اجتماع المبعوث الرئاسي جان إيف لودريان مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ورئيس كتلة نواب “الحزب” محمد رعد، مستدركة بأن جواب الاثنين كان بمثابة موافقة مبدئية على اجراء انتخاب مع نوع من التحفظ (oui mais) وبأن الجانبين الأميركي والفرنسي سيستمران في دفع المسار حتى يتم الانتخاب.

وأفادت المصادر أن عودة لودريان الى لبنان ليست مطروحة حالياً، ومن المنتظر أن يتم التطرق إلى هذا الملف في باري في إيطاليا على هامش قمة مجموعة السبع من 13 حزيران (يونيو) الجاري إلى 15 منه، إذ من المتوقع حضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

 

وتوقعت المصادر أن يلتقي ماكرون بن سلمان في حال حضوره، وسيثير معه الملف اللبناني، إذ أن فرنسا والولايات المتحدة تعوّلان على اهتمام السعودية بالملف الرئاسي اللبناني.

 

لكن المصادر لفتت في هذا السياق إلى أن مزيداً من الضغوط الأميركية والأوروبية على إيران قد يهدد إمكان انتخاب رئيس أو وقف القصف من الجنوب اللبناني على المواقع والمستوطنات الإسرائيلية، لأن إيران تستخدم ورقة حلفائها في إطار مواجهة الضغوط الغربية عليها.

 

لودريان وهوكشتاين

وبعدما كشف المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان أول من أمس عن قيامه بزيارة للفاتيكان خصصت للبحث في الملف اللبناني، عُلم أن لودريان أجرى بعد عودته من بيروت اتصالاً بالفيديو من باريس مع المبعوث الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين لوضعه في صورة مشاوراته في لبنان وكان ذلك قبيل القمة الأميركية الفرنسية التي جمعت الرئيسين ماكرون وبايدن. كما أجرى هوكشتاين اتصالاً بالمسؤولين عن الملف في الرئاسة الفرنسية آن كلير لوجندر المستشارة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا والسفير إيمانويل بون رئيس المستشارين في الاليزيه الذي شارك إلى جانب رئيسه في أعمال القمة مع بايدن. وهدف الاتصالات بهوكشتاين كان وضع الرئيس بايدن قبل القمة الفرنسية – الأميركية في صورة الملف اللبناني بالنسبة إلى الحرب القائمة في الجنوب وبالنسبة للملف الرئاسي. وعلمت “النهار” أن الجانب الفرنسي اعتبر أن هناك نوعاً من الانفتاح لدى “الحزب” استناداً إلى أنه أكد للمبعوث الفرنسي أن الحزب لا يربط بين الانتخاب الرئاسي وحرب غزة ولكنه يريد ان يكون هنالك حوار يقوده رئيس مجلس النواب نبيه بري.

 

واكدت المصادر أن الفرصة التي يتحدث عنها لودريان لانتخاب رئيس سببها أن هناك اموراً تتحرك على هذا الصعيد مع مبادرة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي تيمور جنبلاط وأن هناك شعوراً لدى الجميع بضرورة انتخاب رئيس، ولكن ما يحول دون التوصل الى نتيجة حالياً هو أن “الحزب” لا يريد رئيساً يزعجه بالنسبة إلى حربه مع إسرائيل، ومن الجانب الآخر فإن المعارضة لا تريد رئيساً قريباً جداً من “الحزب”، فالمعادلة ما زالت معقدة. وأكدت المصادر أن لودريان لن يزور حالياً لبنان ولكنه سيتصل بممثلي المجموعة الخماسية وفرنسا تتشاور باستمرار مع الجانب السعودي، وإذا شارك ولي العهد في قمة مجموعة السبع سيحضر ملف لبنان بين ماكرون وولي العهد السعودي. ونفت المصادر ما تردد في الاعلام اللبناني من أن لودريان طالب المرشح سليمان فرنجية بسحب ترشيحه .

 

تشابك الوساطات

ومع أن البيان الفرنسي- الأميركي المشترك في شأن الملف اللبناني أرخى ذيولاً مهدئة على المشهد الداخلي في لبنان، فإن ذلك لم يحجب تصاعد معالم التشابك في الوساطات والمبادرات الخارجية والتحركات الداخلية في شأن الملف الرئاسي بما يتسبب بمزيد من الإرباكات والتعقيدات ولا يوفر تسهيلاً لمسارات الحلول. وقد انضم في الساعات الأخيرة رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل إلى التحركات الداخلية في حين لم ينه بعد “اللقاء الديموقراطي” والحزب التقدمي الاشتراكي تحركه الرئاسي، كما تتصاعد معالم تهيئة لتحرك قطري متجدد من خلال الزيارات التي تقوم بها وفود حزبية لبنانية للدوحة بناء على دعوات قطرية.

 

وتستبعد أوساط على صلة بمجمل هذه الوساطات والتحركات أن يكون “محركاً” واحداً يحفزها على التحرك بما يوحي بان ثمة فرصة حقيقية متاحة لحصول اختراق في جدار الأزمة الرئاسية، بل ان مجمل المعطيات تشير إلى أن لا توقعات متفائلة باقتراب أي اختراق وجلّ ما يجري راهناً هو ملء فراغ المرحلة قبل أن تتعقد الأوضاع أكثر مع خطر تصعيد المواجهات الميدانية في الجنوب كما مع بداية الاشهر الساخنة للانتخابات الرئاسية الأميركية في مطلع الصيف.

 

وعشية استقباله للنائب جبران باسيل اليوم في عين التينة وزع تصريح صحافي لرئيس مجلس النواب نبيه بري اكد فيه “ألا عودة عن التشاور كشرط لدعوة النواب لجلسة لانتخاب رئيس للجمهورية”. وأضاف “أقول لمن يعنيهم الأمر إن التشاور هو الممر الإلزامي لإنجاز الاستحقاق، وإنه لا بد منه أولاً وثانياً وثالثاً، وأحد عشر كوكباً. وذرائع البعض في رفضه للتشاور ليست في مكانها، وإلا فما هو السبيل لإخراج انتخاب الرئيس من الدوران في حلقة مفرغة، في حين يتمسك البعض بموقفه ولا يبدي استعداداً لتسهيل العملية الانتخابية؟”.

 

وفي مناسبة احياء الذكرى الـ46 لمجزرة اهدن ألقى رئيس تيار المردة سليمان فرنجية كلمة غلب عليها الطابع التصالحي في ملف الرئاسة كما بالتشديد على تمسك المسيحيين واللبنانيين باتفاق الطائف. واعتبر أن ثمة خيارين سياسيين مطروحين، فإما نذهب الى الحوار ونتوافق على سلة كاملة تحفظ حقوق الجميع، وإما نذهب الى جلسة انتخاب على أساس هذين الخيارين. واذا ذهبنا الى الاحتمال الثاني فأنا اجدد طرحي وهو ترشح كل الذين يمثلون الاتجاهات السياسية الكبرى عند المسيحيين وننزل الى جلسة انتخاب الرئيس ونهنئ من يربح.

 

وشدد فرنجية على وجوب أن يتمسك جميع اللبنانيين لا سيما منهم المسيحيين بكل جدية باتفاق الطائف لأن أي مسّ به سيكون مساً بحقوق المسيحيين وضرباً لصيغة العيش الواحد في لبنان.

 

***********************************************

 

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

واشنطن تستعجل الرئاسة والرياض متأنّية

باسيل يُهدي بري الحوار… فيتشدّد وتيمور يُلاقي المعارضة رفضاً لفرنجية

 

يمضي رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل في مبادرة حوارية استهلها أمس في بكركي وتشمل اليوم عين التينة. وتعتبر هذه المبادرة الثالثة خلال أشهر، بعد تحرك مماثل لتكتل «الاعتدال» النيابي، ثم مبادرة «اللقاء الديموقرطي» برئاسة النائب تيمور جنبلاط الذي سيزور اليوم رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، وبعض الكتل النيابية.

 

ووفق معلومات «نداء الوطن»، قرّر باسيل التمايز عن أطراف المعارضة التي رفضت دعوة بري الى الحوار، لأنها تشكل سابقة غير دستورية. وهو سيعلن موافقته على هذه الدعوة خلال استقبال بري له اليوم على رغم محاولته التنبيه من هذه السابقة التي تتصل بانتخابات الرئاسة الاولى.

 

وكان لافتاً أنّ بري استبق تحرك باسيل، فأكد في تصريح صحافي ينشر اليوم أن لا عودة عن التشاور كشرط لدعوة النواب الى جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية. وقال: «أقول لمن يعنيهم الأمر إنّ التشاور هو الممر الإلزامي لإنجاز الاستحقاق، وإنه لا بدّ منه أولاً وثانياً وثالثاً، وأحد عشر كوكباً… وذرائع البعض في رفضه التشاور ليست في مكانها، وإلا فما هو السبيل لإخراج انتخاب الرئيس من الدوران في حلقة مفرغة، في حين يتمسك البعض بموقفه ولا يبدي استعداداً لتسهيل العملية الانتخابية؟».

 

وعلمت «نداء الوطن» أنّ أوساط الثنائي الشيعي أكدت أنّ التشاور أو الحوار أياً تكن التسمية، لن يغيّر موقفه إذا تبيّن أنّ جلسة الانتخاب ستؤدي الى فوز مرشح غير رئيس «تيار المرده» سليمان فرنجية. وسيعمد الثنائي الى تعطيل نصاب الجلسة في الوقت المناسب.

 

وفي السياق نفسه، أبلغ النائب تيمور جنبلاط في اتصالاته الأسبوع الماضي أنه حاسم في عدم تأييد فرنجية لرئاسة الجمهورية.

 

وأتت هذه المعلومات لتؤكد اتساع رقعة المعارضة لوصول مرشح الثنائي الشيعي الى قصر بعبدا، بالتزامن مع مواقف جديدة لفرنجية الذي أعلن أمس خلال الاحتفال بالذكرى الـ 46 لـ 13 حزيران 1978( مقتل والده) أنّ جده الرئيس الراحل سليمان فرنجيه «ما كان الأقوى مسيحياً عام 1970، ومن كانت لديه الأكثرية الشعبية حينها الشيخ بيار الجميل والرئيس كميل شمعون، ومع ذلك انتخب النواب سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية». واستناداً الى ما أورده قال: «إذا اردنا الاستمرار في نظرية الرئيس عون و»التيار الوطني الحر» يجب أن يكون رئيس «القوات» سمير جعجع المرشح الطبيعي لـ»التيار» للرئاسة». واقترح النزول الى مجلس النواب للاقتراع على أساس خياريْن، أحدهما هو (كما المح) والثاني جعجع.

 

وفي الاطار نفسه، علمت «نداء الوطن» أن الاجتماع الذي جمع امس البطريرك مار بشارة بطرس الراعي وباسيل تمحور حول نقاط المبادرة التي يطلقها باسيل حيث شرح للراعي الاهداف وطريقة العمل، وركز على عدم استثناء أحد والحديث مع الجميع. والأهم هو عدم الدخول في اصطفافات جديدة او استغلال اي فريق للمبادرة من اجل فرض مرشحه. وكان اتفاق على ان الخيار الثالث اصبح الوحيد على الساحة، ومن الممكن ان يسهل اتفاق القوى المسيحية على المرشحين عملية انتخاب رئيس، فلا يجوز ان ينتخب رئيس من دون حصوله على دعم القوى المسيحية.

 

وفي حين حاول باسيل اقناع الراعي بعدم معارضة ترؤس بري لجلسات الحوار اذا كانت ستترافق مع دورات متتالية او انتخاب رئيس، ظل الراعي على موقفه الرافض لتكريس اعراف جديدة ومؤكداً ان الدستور واضح وهو ينص على الانتخاب وفق آليات حددها.

 

وفي الخلاصة تمنى الراعي التوفيق لباسيل في جولته الجديدة على ان يضعه في الصورة عندما ينتهي من جولته.

 

وتشير المعلومات الى أنّ الاتصالات الخارجية المتعلقة بالاستحقاق الرئاسي، كشفت عن توجه أميركي يستعجل إنجاز الاستحقاق. لكن المملكة العربية السعودية التي تشارك في عضوية اللجنة الخماسية الى جانب واشنطن بدت متأنية. وتبيّن أنّ هذا التوجه السعودي يماثل توجه فريق وازن من نواب السنّة.

 

***********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مبادرة للتيار بعد الاشتراكي.. فرنجية: التسوية قريبة جداً

على وقع المبادرات الداخلية المتلاحقة حول الاستحقاق الرئاسي، والتي كان جديدها أمس مبادرة «التيار الوطني الحر» بعد مبادرة الحزب التقدمي الاشتراكي التي لم تنته فصولاً بعد، تترقب الاوساط السياسية والعواصم المهتمة كيف سيتم إسقاط نتائج قمة باريس الرئاسية الاميركية ـ الفرنسية في شقها اللبناني على واقع لبنان الراهن، في الوقت الذي توجّه رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية «بكل إيمان وثقة» الى المسيحيين واللبنانيين قائلاً لهم «انّ التسوية قادمة وأصبحت قريبة جداً ولا لزوم للخوف واليأس».

قال الرئيسان الاميركي جو بايدن والفرنسي ايمانويل ماكرون حول الشأن اللبناني، في البيان الختامي للقمة التي انعقدت بينهما نهاية الاسبوع في باريس، انهما «يؤكدان في شكل خاص الأهمية القصوى للحفاظ على استقرار لبنان وتهدئة الأوضاع على الخط الأزرق، وسيعملان معاً لتحقيق هذا الهدف. ويدعو البلدان جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والمسؤولية بما يتفق مع قرار مجلس الأمن الرقم 1701». واضاف البيان «تؤكد فرنسا والولايات المتحدة الحاجة الملحة إلى إنهاء الفراغ الرئاسي الذي دام 18 شهراً في لبنان، والمضي قدمًا من دون مزيد من التأخير في انتخاب رئيس وتشكيل حكومة وتنفيذ الإصلاحات اللازمة لاستقرار الاقتصاد اللبناني وإرساء أسس التعافي والنمو الشامل المستدام».

حراك فرنسي منتظر

إلى ذلك تنتظر الأوساط السياسية والديبلوماسية الحراك المنتظر للسفير الفرنسي في بيروت هيرفيه ماغرو، الذي سيجول في الساعات المقبلة على القيادات السياسية والحزبية شارحاً نتائج القمة الفرنسية ـ الاميركية وما نال لبنان من أعمالها.

وتوقفت مراجع سياسية عبر «الجمهورية» امام البند الخاص بلبنان الذي استنسخ من مجموعة بيانات سابقة ومواقف مكررة منذ سنوات عدة، ولا سيما منها تلك التي أعقبت القطيعة السعودية الاقتصادية مع لبنان وما قالت به «المبادرة الكويتية» التي سَعت الى ترتيب العلاقات بين لبنان والمملكة العربية السعودية، بعدما انسحبت إجراءاتها على مجموعة دول مجلس التعاون وخصوصاً دولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين. كما في الجولة التي قام بها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على دول مجلس التعاون الخليجي في تلك المرحلة.

لودريان في الفاتيكان

الى ذلك توقفت المراجع عينها امام مضمون التغريدة التي دَوّنها الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان عبر منصة «إكس» عن زيارته للفاتيكان السبت عشيّة القمة الفرنسية ـ الاميركية، والتي قال فيها: «كنت في الفاتيكان يوم أمس كمبعوث شخصي لرئيس الجمهورية الفرنسية لمناقشة موضوع لبنان مع الكاردينال بارولين، وزير خارجية الكرسي الرسولي ومع المونسنيور بول ريتشارد غالاغير، أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان للعلاقات مع الدول».

واعتبرت المصادر انّ توقيت هذه التغريدة ومضمونها يؤكدان «ان باريس ما زالت على تواصل دائم ومستدام مع الفاتيكان وواشنطن، وقد سبق لماكرون ان تعهّد للبابا بأنه سيكون الى جانب اللبنانيين في سعيهم الى الخروج من مسلسل الأزمات التي يعانيها بلدهم، مع التأكيد الدائم ان معظم المخارج المطلوبة باتت رهن تصرفات القادة اللبنانيين انفسهم وعلى عاتقهم قبل غيرهم ممّن يسعون الى تسهيل هذه المهمة وفتح الآفاق باتجاهها».

المبادرة الاشتراكية

وعلى صعيد المبادرات الرئاسية ينتظر ان يواصل الحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة النائب تيمور جنبلاط مبادرته الرئاسية اليوم بعد استراحة عطلة نهاية الأسبوع، فيزور البيت المركزي لحزب الكتائب الساعة الحادية عشرة قبل الظهر وذلك لاستكمال الإتصالات التي يجريها مع الكتل النيابية، طارحاً مبادرته الداعية الى الحوار طريقاً الى انجاز الاستحقاق الرئاسي بعد تبادل الضمانات الكافية بين الأطراف جميعها، وخصوصا مع رئيس مجلس النواب نبيه بري وعَبره مع «الثنائي الشيعي»، والحؤول دون تحولها خلافا كما انتهت اليها المرحلة الاولى من جولته.

… ومبادرة باسيل

وفي هذه الاثناء ينطلق تكتل «لبنان القوي» برئاسة رئيسه النائب جبران باسيل، الذي زار البطررك الماروني مار بشارة بطرس الراعي امس، في مبادرته الجديدة، فيزور رئيس مجلس النواب نبيه بري ظهر اليوم في محاولة لتشكيل «القوة الثالثة» الداعية الى الحوار معاً مُرفَقة بتشكيل ما يرغب بتسميته «القوة الثالثة» النيابية، كما قالت اوساط في التيار لـ«الجمهورية»، موضحة انّ باسيل يسعى إلى ان تتحول هذه القوة النيابية «بيضة القبّان» في المعادلة النيابية السلبية بعدما أسّس لها بتحميل كل من «القوات اللبنانية» و»الحزب» المسؤولية عن التأخير في انطلاق الحوار وانتخاب رئيس الجمهورية الجديد.

ومن المقرر ان يلتقي باسيل والوفد النيابي المرافق له ممثلين للقاء نواب المعارضة الذي يجمع 31 نائباً عند السادسة مساء اليوم في البيت المركزي لحزب الكتائب في الصيفي، على ان تكون له لقاءات مع النواب «التغييريين» وبعض «المستقلين».

عناوين المبادرة

وفي معلومات «الجمهورية» ان مبادرة باسيل تتقاطع ولا تتضارب مع حراك الحزب التقدمي الاشتراكي وتكتل «الاعتدال الوطني»، لجهة عقد جلسات تشاور نيابية يتم خلالها الاتفاق على انجازالاستحقاق الرئاسي. ما يطرح، بحسب مصادر مطلعة، احتمال تكوين «قوة نيابية وسطية» يمكن ان تفتح ثغرة في جدار الاستحقاق.

وقالت مصادر في التيار تواكب حركة باسيل لـ«الجمهورية» انّ الاخير «شرحَ للبطريرك افكار واهداف التحرك الجديد، القائم على الانفتاح على كل القوى والكتل النيابية، بمعنى انه ليس طرحاً صدامياً ولا يقوم على خلفية مواجهة مع اي طرف. وهو قائم على قبول التشاور ويتقاطع مع كتل نيابية تعكس تنوعاً سياسياً وطائفياً. لكن المهم التفاهم على آلية التشاور بحيث تعقد للتفاهم والتوافق على اسماء مرشحين للرئاسة، واذا حصل التوافق يكون خيراً او نذهب الى جلسات الانتخاب. وإلّا اذا فشل فلنذهب الى جلسات انتخابية وفق الدستور، خصوصا بعدم أعلن ثنائي حركة «امل» و«الحزب» انه لا يربط بين انتخاب الرئيس وبين حرب غزة.

واوضحت المصادر ان باسيل سيلتقي بري اليوم ويسلمه ورقة بكل افكار الاقتراح لتكون الامور واضحة، ثم يعقد اجتماعا عند السادسة مساء في بيت الكتائب مع النواب الـ 31 الذين يمثّلون تيارات المعارضة، وسيكون له لقاء غداً مع النائب فيصل كرامي ولقاءات لاحقة مع بقية الكتل النيابية. واشارت المصادر الى انه اذا كان لا بد من طمأنة بعض المعترضين على التشاور فليتم الاعلان انه سيكون استثنائياً ولمرة واحدة والالتزام بهذا التعهد».

بعد اللقاء قال باسيل: «سحبنا أنفسنا من عملية الترشيح حتى نزيل العقبات وان لا يكون هناك أي عقبة تتعلق بنا، وشرحتُ يومها لغبطته الأسباب التي دفعتني لعدم الترشح الى الرئاسة». واضاف: «مصلحة التيار هي أن ندعم أحداً، واننا مستعدون لأن نلتقي كقوى وكتل مسيحية لنُطلق هذه العملية». واوضح: «ما نقوم به هو تحت عنوان واحد ألا وهو أن هناك عملية منع او تعطيل لانتخاب رئيس للجمهورية، فهل سنتصدى لها او نُسهّلها؟». وقال: «شدّدنا على ضرورة تأمين تفاهم على رئيس توافقي، وهناك شرطان اساسيان يجب أن يتمتع بهما: بناء الدولة وحماية لبنان. والمقاومة معنية بالجهد الذي تقوم به، ولكن نحن أيضا معنيون بأن نُطمِئن الفريقين الى أن الرئيس سيتطلع إلى بناء الدولة وحماية لبنان».

وأضاف: «يقال ان رئيس مجلس النواب نبيه بري مستعد لفتح المجلس النيابي على جلسات متتالية ما يُعطي إمكانية أن يحصل احد المرشحين على ٦٥ صوتاً»، وأكد «انّ ما أطلبه هو أن نتشاور علناً لنتفق على اسم»، مشيرا إلى أنه «اذا كانت هناك نتيجة مضمونة لأن تحصل الدورات المتتالية ولانتخاب رئيس تسقط كل الشكليات لنصل إلى هذا الهدف»، لافتا إلى أنه «يجب أن نؤدي دورا مسهّلا اذا أردنا فعلاً انتخاب رئيس».

ودعا باسيل «كل القوى المعنية، وعلى رأسها القوى المسيحية، للاتفاق على الخيارات الممكنة». وقال: «إذا أردنا الذهاب إلى عملية تشاور واتفاق الأفضل أن نكون متفقين، وكتيار وطني حر سنتصل بكل نواب المجلس كتلاً او افراداً، ووضعنا برنامج لقاءات ولدينا ورقة محددة اذا التزمنا بها نكون أمام فرصة جدية لنذهب إلى جلسات انتخاب فعلية، والخوف الحقيقي لا يكون بالاعراف الجديدة بل أن نستسهل الفراغ الرئاسي».

فرنجية

في غضون ذلك قال رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية في كلمة خلال إحياء الذكرى الـ46 لمجزرة اهدن التي حدثت في 13 حزيران 1978: «في تاريخ الجمهورية الاولى اعطى الموارنة للبنان أفضل شخصيات لرئاسة الجمهورية بشارة الخوري، كميل شمعون، فؤاد شهاب، سليمان فرنجية. وفي عهودهم كان إزدهار لبنان وعصره الذهبي». «بشارة الخوري كان أقلية في الشارع المسيحي، وكميل شمعون أصبح بطريرك المسيحيين السياسي بعدما ترك رئاسة الجمهورية. أمّا فؤاد شهاب فقد خلق نهجًا وطنيًا ولم يعمل كي يكون زعيمًا مسيحيًا، والرئيس شارل الحلو أكمَل النهج نفسه». وذكّر بأنّ «الرئيس الأسبق سليمان فرنجية لم يكن الأقوى مسيحياً في أواخر الستينات، ومن كان لديه الأكثرية الشعبية حينها كان الشيخ بيار الجميل والرئيس شمعون، ومع ذلك انتخب نواب المجلس سليمان فرنجية رئيسًا للجمهورية».

وقال: «لنكن واقعيين، لن تنحل الازمة السياسية في لبنان إلاّ بحل مشكلات المنطقة، وفي لبنان تعلّمنا إن التسوية بالاجمال تأتي من الخارج وتترجم بالمعادلة الداخلية، والاحتمالات المطروحة للتسوية هي في نظرنا ثلاثة: اما ان يخسر فريقنا لا سمح الله، او ينتصر أو تنتهي تقريباً على قاعدة «لا غالب ولا مغلوب»، مع انّ احتمال انتصار فريقنا هو المرجّح، الا انّ فريقنا لن يقبل أن تنعكس التسوية في الداخل على قاعدة «غالب ومغلوب» لأنّه لا يقبل إلغاء أحد».

واعتبر انه «كلما شاركنا كلبنانيين في التسوية نَحدّ كثيراً من تأثير الخارج فيها، ومن الممكن انّ ظروف التسوية لم تنضج بعد، ولكن لسنا بعيدين عنها». وشّدد على انّ «المطروح اليوم خياران سياسيان في البلد، فإمّا ان نذهب الى الحوار ونتوافق على سلة متكاملة تحفظ حقوق الجميع، وإمّا ان نذهب الى جلسة انتخاب على أساس الخيارين. والسؤال اليوم لماذا لا يترشح كلّ من يمثّل اليوم الاتجاهات السياسية الكبيرة عند المسيحيين؟ ونذهب الى جلسة انتخاب الرئيس ونهنّئ الفائز؟».

وختم: «بكل إيمان وثقة اقول للمسيحيين واللبنانيين انّ التسوية قادمة واصبحت قريبة جداً، ولا لزوم للخوف واليأس».

غارات وصواريخ

من جهة ثانية تواصلَ العدوان الاسرائيلي أمس على القرى والبلدات والمدن الجنوبية، فسجّلت صباحاً غارة على بلدة حولا الجنوبية، فيما تعرضت أطراف الناقورة لقصف مدفعي طاولَ منطقة وادي حسن بين الجبين ومجدل زون وشيحين. وتعرضت بلدة الخيام لقصف مدفعي اسرائيلي، واطراف راشيا الفخار لقصف فوسفوري.

وبعد الظهر تكررت غارات الطائرات المسيّرة على حولا وجنوب بلدة جبشيت. وفجّر الاسرائيليون «درون مفخخة» على طريق بركة النقار في مزارع شبعا قرب موقع للجيش اللبناني.

كما رصد تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي على علو منخفض فوق بيروت وعلى علو متوسّط فوق كسروان والشّمال. فيما اعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي «مهاجمته بالطائرات صباح اليوم قاذفة يستخدمها «الحزب» في قرية حولا بجنوب لبنان».

ونعت «المقاومة الاسلامية» احد مقاتليها، وهو علي خليل حمد من بلدة عيترون. وأصدرت بيانات متتالية اعلنت فيها انها قصفت موقع الرمثا في تلال كفرشوبا اللبنانية المحتلة كذلك قصفت براجمة صواريخ كاتيوشا «مرابض مدفعية العدو في «الزاعورة» في الجولان السوري المحتل وانتشار الجنود في محيطها». وردّت على الاعتداء الاسرائيلي على بلدة الخيام بمهاجمة مقر قيادة كتيبة المدفعية ‌‏في «أودم»، بِسرب من المسيّرات الإنقضاضية حيث استهدفت أماكن استقرار وتموضع ‏ضباطها وجنودها.‏

كذلك قصفت المقاومة «موقع بركة ريشا ورويسات العلم والسماقة في تلال كفرشوبا المحتلة». واعلنت «في تطور هو الثاني من نوعه عن «تصدّي وحدات الدفاع الجوي ‏ بصواريخ أرض ـ جو لطائرة حربية إسرائيلية معادية انتهكت الاجواء اللبنانية في منطقة ‏الجنوب، وأجبرتها على الفرار والتراجع خلف الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة».

من جهتها، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنّه تم رصد 10 عمليات إطلاق صواريخ على هضبة الجولان، إضافة إلى مسيّرات في الجليل الأعلى، وذلك تزامناً مع دوي صفارات الإنذار في منطقة مجدل شمس ومحيطها في الجولان.

وقال المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي: انفجرت طائرتان مسيّرتان في منطقة شمال الجولان ما أدى إلى اشتعال النيران، ويجري التحقيق في الحادث. كما سقطت عدة صواريخ في منطقة «الزاعورة» بالشمال حيث اندلع حريق أيضاً».

تهكُّم

في غضون ذلك، واصل الاعلام الاسرائيلي التهكم على قيادته السياسية والعسكرية، فرأى مراسل صحيفة «إسرائيل اليوم» العبرية إيال زيسر: «ان القيادة الإسرائيلية تخاف من «الحزب»، وخوفها هذا ينتقل إلى الجمهور بكامله ويمنع أي قدرة على التفكير بنحوٍ منطقي وحكيم وخارج الصندوق». وقال: «النار في الشمال لم تتوقف لحظة واحدة، وهي أشرس وأكثر فتكاً من أي وقت مضى، وأمامها تكتفي قيادتنا السياسية والعسكرية بتصريحات وتهديدات عقيمة والتي لم يعد أحد يأخذها على محمل الجد، لا هنا ولا في لبنان».

وقال الرئيس السابق لقسم الأبحاث في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية يوسي كوبرفاسر للصحيفة نفسها: «لقد سجّل «الحزب» كثيراً من الإنجازات في هذه المعركة، حيث أظهَر تضامناً مع غزة، وألحق أضراراً كبيرة بالجليل، ودفع «إسرائيل» إلى إفراغ المنطقة القريبة من الحدود من سكانها، وأظهَر قوته الرادعة، بل وساهم في الضغط الأميركي على «إسرائيل» لوقف القتال في غزة من دون أن يتسبب في حرب واسعة في لبنان».

وقال مراسل صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية سيما كدمون: «يجب أن نتعلم القليل من التواضع، وخصوصا في ظل الفجوة الرهيبة بين الواقع وكلام أصحاب القرار. نقول إننا في لحظة سندخل ونسقط «الحزب»، ونحتل الشريط الأمني، بينما الواقع على الأرض عكس ذلك تماماً، والشريط الأمني في الجانب الإسرائيلي من الحدود في الشمال المهجور حَوّله «الحزب​» أرضاً محروقة.

***********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

لبنان أمام زحمة مبادرات رئاسية

بري لـ«الشرق الأوسط»: التشاور أولاً وثانياً وثالثاً قبل الدعوة لجلسة انتخاب

بيروت: محمد شقير

 

يقف لبنان حالياً أمام زحمة من المبادرات السياسية، بعد أن انضم إليها مؤخراً رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل. وتأتي هذه المبادرات في سياق المحاولات الرامية لإخراج انتخاب رئيس الجمهورية من المراوحة القاتلة، لعلها تعيد فتح الأبواب لإحداث خرق لا بد من التعويل عليه لمنع تمديد تعطيل انتخاب الرئيس، استجابة لدعوة المجتمع الدولي للكتل النيابية لإنهاء الشغور الرئاسي، الذي من شأنه أن يعيد إدراج لبنان على لائحة اهتمامه، كشرط لمساعدته للعبور به إلى مرحلة التعافي الاقتصادي والتهيُّؤ لمواجهة التحديات في المنطقة، مع احتمال إعادة النظر في الخريطة السياسية الإقليمية، لئلا تأتي التسوية على حسابه.

 

بري: ممر إلزامي

فتحريك الملف الرئاسي برافعة لبنانية، يتطلع من خلالها النواب لتبرئة ذمتهم من تعطيل انتخاب الرئيس، سيبقى مرهوناً بالخلاف بين المعارضة ورئيس المجلس النيابي نبيه بري حول مَنْ يدعو للتشاور ويرعاه ويترأس جلساته، مع تأكيد بري لـ«الشرق الأوسط» أن لا عودة عن التشاور كشرط لدعوة النواب لجلسة لانتخاب الرئيس. وأضاف: «أقول لمن يعنيهم الأمر إن التشاور هو الممر الإلزامي لإنجاز الاستحقاق، وإنه لا بد منه أولاً وثانياً وثالثاً، وأحد عشر كوكباً… وذرائع البعض في رفضه للتشاور ليست في مكانها، وإلا فما هو السبيل لإخراج انتخاب الرئيس من الدوران في حلقة مفرغة، في حين يتمسك البعض بموقفه ولا يبدي استعداداً لتسهيل العملية الانتخابية؟».

 

وسأل بري: «أين هي مصلحة لبنان في انقطاع البعض عن التواصل الذي يمكن أن يوصلنا إلى توافق حول اسم الرئيس، في ظل الانقسام السياسي الذي بلغ ذروته، وتصاعُد المواجهة جنوباً؟»، مبدياً ارتياحه للبيان الذي صدر عن القمة التي عُقدت بين الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون والأميركي جو بايدن حول التهدئة في الجنوب.

 

تقاطع الظروف

وعليه، فإن زحمة المبادرات والتحركات لن تحقق أي تقدم لتعبيد الطريق سياسياً أمام انتخاب الرئيس، الذي لا يعود إلى الهوة القائمة بين المعارضة وبري حول التشاور، وإنما ربما لعدم نضوج الظروف الخارجية لانتخابه، ما يعني أن تقطيع الوقت لملء الفراغ سيبقى قائماً إلى أن تتقاطع الظروف المحلية والخارجية على ضرورة إنهاء الشغور الرئاسي، علماً أن الحديث عن استعداد قطر لإطلاق مبادرة رئاسية ليس في محله، والتحرك القطري يأتي تحت سقف السعي لمنع إسرائيل من توسعة الحرب جنوباً، كما يقول مصدر نيابي بارز لـ«الشرق الأوسط».

 

وكشف المصدر أن الجهد القطري ينصب على تهدئة الوضع في الجنوب؛ كونه أكثر من ضروري لتهيئة الأجواء السياسية لتطبيق القرار «1701»، وأن الوسيط الأميركي أموس هوكستين سيحضر فوراً إلى بيروت بعد 24 ساعة على وقف إطلاق النار في غزة، سعياً لتطبيقه.

 

باسيل نحو الوسطية؟

لذلك، فاستعداد باسيل لإطلاق مبادرته الرئاسية لا يزال في طور الإعداد والتأسيس لها، رغم أنه يبدي استعداده للاستدارة في تموضعه السياسي نحو الوسطية، وهذا ما أبلغه إلى النواب الأعضاء في كتلة «الاعتدال الوطني» عندما استضافهم الأسبوع الماضي إلى مائدته في دارته في اللقلوق، من دون أن يدخل معهم في التفاصيل أو في أسماء المرشحين للرئاسة، باستثناء استبعاده لرئيس تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية من السباق الرئاسي، في موقف غلب عليه التشدُّد ويتعارض مع تبني الثنائي الشيعي («الحزب» و«حركة أمل») لترشيح فرنجية.

 

ومع أن باسيل حرص على أن يفتتح تحركه بحثاً عن تسوية رئاسية بلقاء البطريرك الماروني بشارة الراعي، على أن يدشنه الاثنين بلقاء يجمعه برئيس المجلس النيابي نبيه بري، فإنه ينطلق في تحركه بالتموضع في منتصف الطريق بين محور الممانعة والمعارضة التي كان تقاطع معها على ترشيح الوزير السابق جهاد أزعور في وجه المرشح فرنجية، وكأنه يقول إنه على استعداد لطي صفحة تقاطعه في هذا الخصوص.

 

«تطبيع سياسي»

ويحاول باسيل في لقائه ببري أن يستكشف الأجواء، وإنما هذه المرة على قاعدة تعبيد الطريق أمام دخوله في تطبيع سياسي معه، ولو من موقع الاختلاف حول ترشيح فرنجية.

 

وتستبق مصادر نيابية بارزة لقاء بري – باسيل بتسجيل ارتياحها لمواقف الأخير، وإن كانت تتريث في إطلاق أحكامها النهائية إلى ما بعد انتهاء الاجتماع، ليكون في وسعها أن تبني على الشيء مقتضاه، خصوصاً أنه لا يعترض على التشاور برعاية بري، وإن كان يشترط توفير الضمانات لإعادة فتح أبواب البرلمان أمام انتخاب رئيس للجمهورية.

 

ويحاول باسيل أن يربط حراكه السياسي بدعوة القوى المسيحية للتوافق على مرشح لرئاسة الجمهورية، رغم أن مصادر في المعارضة تؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن دعوته للتوافق تهدف إلى توفيره للغطاء السياسي الأوسع لتحركه نحو بري؛ لأن ما يهمه هو التوصل إلى تسوية بالتفاهم معه، من شأنها أن تؤمن الاستمرارية للإرث السياسي لرئيس الجمهورية السابق ميشال عون، الذي أطلق يده في الإجراءات التي يتخذها لـ«تنظيف» (بالمعنى السياسي للكلمة) «التيار الوطني» من خصومه.

 

كسب ود «الثنائي الشيعي»

ومع أن أحداً لا يتنكر لدور «التيار الوطني» في انتخاب الرئيس، فإن باسيل يتصرف حالياً في مقاربته للملف الرئاسي، كما تقول المصادر في المعارضة، على أساس كسب ود الثنائي الشيعي تحسباً لدوره في المستقبل، بعد أن أظهرت الانتخابات النيابية الأخيرة أن تحالفه معه كان وراء تكبير كتلته النيابية. لكن لا بد من السؤال عمّا إذا كان تحرك باسيل سينتهي إلى تقطيع الوقت على غرار ما انتهت إليه مبادرة كتلة «الاعتدال» التي ستعاود تحركها، في حين يواصل «اللقاء الديمقراطي»، برئاسة تيمور جنبلاط، مسعاه لإخراج انتخاب الرئيس من المراوحة، وهو سيلتقي اليوم رئيس حزب «الكتائب» سامي الجميل، على أن يتحدث رئيسه النائب تيمور جنبلاط عن خلاصة ما توصل إليه تحركه، علماً أن اللقاء الذي جمعه برئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع تمحور حول ضرورة خفض منسوب التوتر بينه وبين بري؛ لما لذلك من دور في التوصل إلى تسوية، ما يستدعي ضرورة التهدئة على جبهة عين التينة – معراب، في ضوء قول جعجع إن «الجرّة لم تنكسر مع بري».

 

***********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

اختبار قوة بين الحزب والاحتلال تحت مظلة ضبط النفس الدولية

فرنجية يكرّس القطيعة مع باسيل ولمنافسة مع جعجع.. والأليزيه ينشغل بالانتخابات التشريعية

 

تحت مظلة ضبط «النفس الدولية» وعدم انهيار الاستقرار  في لبنان، في ضوء البيان الفرنسي- الأميركي، شهد الجنوب، نوعاً من اختبار القوة بين الحزب وجيش الاحتلال في ضوء تداعيات الهجمات في غزة، والتفكك الحاصل في مجلس حرب بنيامين نتنياهو.

وبعد القمة التي عقدت في الاليزيه بين الرئيسين ايمانويل ماكرون وجو بايدن، قال ماكرون: إن فرنسا والولايات المتحدة ستكثفان جهودهما لتجنب تفاقم الصراع في الشرق الأوسط، مع إعطاء الأولوية لتهدئة الوضع بين إسرائيل و الحزب.

وأضاف ماكرون في بيان مشترك مع نظيره الأميركي جو بايدن الذي يزور فرنسا: «إننا نضاعف من جهودنا لتجنب انفجار الوضع في المنطقة، ولا سيما في لبنان».

وذكر ماكرون أن الجانبين يعملان على «تحسين» الوضع لخفض حدة التوتر وإنهاء الفراغ المؤسسي في لبنان.

وقال ماكرون إن البلدين وضعا آلية «تنسيق وثيقة» في المناقشات «مع إسرائيل من جهة ومع لبنان وجميع الأطراف المعنية من الجانب الآخر».

وقبل ان يهضم اللبنانيون مندرجات البيان الفرنسي- الاميركي حول لبنان، لجهة ضبط النفس جنوباً، والانصياع الى القرار 1701، والسعي الى انهاء الشغور الرئاسي كمقدمة لاعادة النشاط الاقتصادي وتثبيت دعائم الدولة،دفع رئيس تيار المردة، وهو المرشح الرئاسي، المدعوم من «الثنائي الشيعي» (امل والحزب) بالموقف خطوات الى الامام، فبرز كشخصية مسيحية مارونية، ذات جذور في المشهد التاريخي الرئاسي للبلد لمرحلة ما قبل الطائف، وبرز ايضا كصاحب مشروع لحماية الوحدة والتنوع وتطبيق، اتفاق الطائف وتعديل ما يلزم من تعديلات ادارية عليه، كما برز كلاعب سياسي، كان هدفه تسجيل نقطة او نقاط في ملعب رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، الذي يتحرك تحت اجنحة الليل ، وضوء النهار، لإبعاد فرنجية عن الرئاسة الاولى.

وفي السياق وصفت مصادر سياسية حركة باسيل، التي يطلق عليها مبادرة جديدة لحل ازمة الانتخابات الرئاسية، بأنها ليست سوى محاولة مكشوفة، تهدف الى التشويش والالتفاف على مبادرة كتلة اللقاء  الديموقراطي بداية، وقطع الطريق عليها، قبل ان تشق طريقها، الى الامام ولو  ببطء شديد، انطلاقا من العلاقة الجيدة، التي تربط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وثانيا، ابراز الوزن السياسي للتيار الوطني الحر في الخارطة السياسية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وتلميع صورة رئيسه جبران باسيل.

وكشفت المصادر ان تحديد بداية اللقاءات التي يعقدها باسيل مع بري ، يعتبر  بمثابة تشويش على  مبادرة اللقاء الديموقراطي وعلى جنبلاط شخصيا، في حين ان تحديد موعد مع رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، مع تجمع نواب  ٣١ نائبا وبينهم  نواب من القوات اللبنانية، معناه، تجنب باسيل اللقاء مع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع.

وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» أن الحراك الرئاسي الذي انطلق به التيار الوطني الحر من بكركي، لا يهدف إلى الوقوف بوجه أي حراك آخر أو حتى للإلتفاف عليه أشارت إلى أنه يقوم على محور  واحد وهو جلسات الانتخاب، ملاحظة أن  التيار  لن يُقدم على وضع خيار بالأسماء كمرحلة أولى. اما الاجتماع مع القوات  اللبنانية،فليس واضحا ما إذا كان يتم من خلال وفد التيار إلى معراب، معلنة أن الحراك لا يزال في أوله، في حين أن حراك الاشتراكي ينتظر أن تظهر نتائجه..

اما بالنسبة إلى دخول قطري في هذا الملف، فإن المصادر أوضحت أن القطريين لم يسحبوا يدهم من الملف أبدا وما من مبادرة جديدة لاسيما أن مسعى الاشتراكي لم ينتهِ بعد.

وتوقع مصدر دبلوماسي ان تستغل الادارة الفرنسية المعركة الانتخابية المقبلة في ضوء تراجع حزب ماكرون وتقدم اليمين في الانتخابات وهذا من شأنه ان يُبقى الحركة الدبلوماسية في ما خص التسوية الرئاسية في لبنان.

وأهمية موقف فرنجية انه اتى لمناسبة احياء الذكرى الـ46 لمجزرة اهدن، التي ذهب ضحيتها والده النائب طوني فرنجية ووالدته وشقيقته، والمتهم بها رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع، عندما كان مقاتلاً في حزب الكتائب اللبنانية من ضمن القوات اللبنانية التي نفذت الهجوم ضد قصر آل فرنجية.

كما أتت مواقف فرنجية في خضم مبادرة او تحرك اطلقه رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل امس من بكركي، وسيقوده اليوم الى عين التينة للقاء الرئيس نبيه بري، بعد ان يكون التقى بوفد من اللقاء الديمقراطي، ليصوب لرئيس التيار «لكلمات سياسية ورئاسية»، الامر الذي يطرح البحث عن مستجدات العلاقة المقطوعة بين الرجلين، والتي قد تذهب الى خط اللاعودة، مع استثناء فرنجية من حركة التيار، او رفض فرنجية اللقاء مع باسيل تحت اي عنوان او مناسبة.

وحسب المصادر السياسية ذات الصلة، فإن فرنجية، اجهض مبادرة باسيل، في مهدها» مع الاشارة الى ان رئيس التيار يتحرك بين كتلة الاعتدال واللقاء الديمقراطي لجمع ما يمكن اعتباره كتلة قوية، لا تقل عن65 نائبا تحمل مشروع ترجيح الخيار الثالث، بإبعاد فرنجية عن الرئاسة، او حتى عن معركة الرئاسة.

وفي السياق، اعتبر فرنجية ان جعجع، بمنطق التيار الوطني الحر «الأكثر تمثيلا في بيئته» يستحق ان يكون مرشح التيار، ويتبنى التيار العوني ترشيحه كشخصية هي الاقوى على الساحة المسيحية، داعيا الى جلسة يتنافس فيها فرنجية مع جعجع، وليفز من يفوز.

وقال فرنجية: اذا اردنا الاستمرار بنظرية ومنطق الرئيس عون والتيار الوطني الحر لناحية ان يكون رئيس الجمهورية الاكثر تمثيلا للمسيحيين، فيجب ان يكون جعجع المرشح الطبيعي للتيار رئاسياً.

واشار فرنجية الى اسماء رؤساء جمهوريات سابقين حين حكموا لبنان، ولم تكن لديهم الاكثرية المسيحية، مؤكدا ان «التسوية جايي» ويمكن صارت قريبة، وبالتسوية لا احد يستطيع ان يلغي احداً، لافتا الى انه مع احتمال ان ينتصر فريقنا، فنحن لن نقبل ان تنعكس التسوية، بالداخل على قاعدة غالب ومغلوب.

وسأل فرنجية: لماذا لا يعمل التيار بنظرية الاقوى، او نبرم دينة الجرة مثل ما بدا مصلحتنا»، وقال التسوية يمكن صارت قريبة، وما في لزوم للخوف واليأس.

ويأتي تحرك باسيل الذي يستمر حتى الخميس، قبل 4 ايام من إتمام سنة على الجلسة رقم 12 التي عقدها مجلس النواب على نيّة انتخاب  رئيس جديد للجمهورية، ثم توقفت الجلسات، وتزايدت المبادرات من دون جدوى.

وبعد زيارة عين التينة، ظهر اليوم، ينضم باسيل عند السادسة الى اجتماع موسع في الصيفي مع قيادة حزب الكتائب.

وكان باسل اعلن من بكركي بعد لقاء البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ان جولته تهدف على حث الاطراف على تسهيل التوافق على رئيس جديد يكون قادرا علىالجمع بين منطقي بناء الدولة وحماية لبنان لا سيما الاحزاب المسيحية.

عون في واشنطن

وفي واشنطن، يتابع قائد الجيش العماد جوزاف عون اتصالاته على خلفية الدعوة التي تلقاها للبحث في احتياجات الجيش اللبناني من قبل المسؤولين العسكريين في الولايات المتحدة.

مناصرة عون

ويقوم مناصرو التيار الوطني الحر لمناصرة القاضية غادة عون، حيث يتجمع محامو التيار وبعض المحازبين امام قصر العدل عند الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم، في الوقت الذي تمثل فيه عون امام المجلس التأديبي على ان يعلن التيار عن برنامج تحرك داعم يوم غد بعد اجتماع التكتل النيابي.

الوضع الميداني

ميدانياً، تصدّت مضادات المقاومة (صواريخ ارض- جو) للطائرات الاسرائيلية المعادية التي تتحرك في سماء لبنان من الجنوب الى كسروان، بالتزامن مع استهدافات للمواقع العسكرية الاسرائيلية بالمسيرات الانقضاضية ردا على الاعتداءات التي طاولت القرى الحدودية من حولا الى الناقورة، فالخيام، ومركبا وعيترون وشبعا، كما نفذ الطيران الحربي غارة على وادي هونين.

 

***********************************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

باسيل يعرض ورقة على القوى السياسيّة تروّج لمرشح ثالث

 واشنطن تتبرأ من مجزرة «النصيرات» – بولا مراد

 

اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب بدأ رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل يوم أمس الأحد من بكركي حراكه الرئاسي، الذي يستكمله اليوم بلقاء رئيس المجلس النيابي نبيه بري. وفيما اعلن باسيل

 

انه سيتواصل مع الجميع لـ «طرح ورقة  بأفكار محددة، اذا التزمنا بها تكون لدينا فرصة جدية لجلسات انتخاب فعلية»، كشفت معلومات «الديار» ان بري سيكون حاسما بربط الدعوة لجلسة لانتخاب رئيس بعقد جلسة او جلسات تشاور، للسعي للتفاهم على اسم رئيس او على اسمين او 3، يتم التوجه بعدها لانتخاب احدهم في الهيئة العامة.

فريقان يعطلان الانتخابات الرئاسية

 

وبعد لقائه البطريرك الماروني بشارة الراعي قال باسيل: «الخوف ليس من الاعراف الجديدة لأننا نسقطها بعدم اعتبارها عرفا… فالعرف الاخطر هو استسهال الفراغ الرئاسي… وبكل الاحوال التنافس الديموقراطي يبقى افضل من الفراغ ، ويجب فصل ملف الرئاسة عن اي معطى آخر خارجي او داخلي» ، لافتا الى ان الجهد الذي يقوم فيه هدفه التفاهم على «رئيس توافقي بناء على شرطين: بناء الدولة وحماية لبنان… وهؤلاء الاشخاص موجودون اذا كنا فعلا نريد انتخاب رئيس». واضاف: «فلنضع الشكليات جانبا، اذا كانت هناك نتيجة مضمونة من موضوع الجلسات والدورات المتتالية، يجب ان نسهل لا ان نصعب. هناك فريقان يعطلان ويجب سحب الذرائع ، واوجه دعوة جديدة للقوى المعنية وعلى رأسها المسيحيون ليوحدوا موقفهم».

 

وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ «الديار» ان «ما يسعى اليه باسيل هو الترويج علنا لمرشح ثالث»، لافتة الى انه «من غير المستبعد ان يدخل في الاسماء ويعرض على القوى اسمين او ثلاثة». واشارت المصادر الى ان «المخرج الذي يطرحه باسيل لحل عقدة التشاور الذي يسبق الانتخابات، هو عدم ضرورة ان يشارك حزب «القوات» فيها، فيكون «الوطني الحر» هو ممثل القوى المسيحية في جلسة التشاور، بعد ان يكون تفاهم مع القوى التي ترفض التشاور على اسم او اسمين يتم وضعهما على الطاولة».

 

ويعتقد باسيل انه يستطيع هذه المرة احراج «الثنائي الشيعي» بطرحه هذا الذي سيكون برأيه مضطرا للقول في حال رفض المرشح الثالث، انه بات يعتمد علنا معادلة «فرنجية او لا انتخابات «، كما انه سيحرج «القوات اللبنانية» من خلال اخراجه بقرار منه من اي تسوية مقبلة، لاقتناعه بأن معراب لن تتجاوب مع مساعيه. اضف الى انه سيسعى لضم «الكتائب اللبنانية»ا لى صفه لابقاء جعجع وحيدا.

جبهة الجنوب مشتعلة

 

هذا على جبهة الرئاسة، اما على جبهة الجنوب فتواصلت المواجهات بين الحزب والعدو الاسرائيلي، واعلن الحزب في بيان انه «رداً على اعتداءات العدو ‏الإسرائيلي على القرى الجنوبية الصامدة والمنازل الآمنة، وآخرها الاعتداء على بلدة الخيام، شنت ‏‏المقاومة ‏الإسلامية هجوماً جوياً بِسرب من المسيرات الانقضاضية على مقر قيادة كتيبة المدفعية ‏في أودم، حيث استهدفت أماكن استقرار وتموضع ‏ضباطها وجنودها، وأصابت أهدافها بدقة».

 

كذلك استهدفت المقاومة مرابض مدفعية العدو في الزاعورة في الجولان السوري المحتل وانتشار الجنود في محيطها، براجمة صواريخ كاتيوشا. كما استهدف قصف المقاومة موقع بركة ريشا وحاميته والتجهيزات التجسسية، وموقع رويسات العلم في تلال كفرشوبا اللبنانية المحتلة كما موقع السماقة.

 

بالمقابل، قصف العدو منطقة كفردجال جنوبي بلدة جبشيت  وبلدتي حولا والخيام، اضافة الى اطراف بلدة الجبين.

واشنطن تتبرأ من المجزرة!

 

في هذا الوقت، حاولت واشنطن يوم امس ان تتبرأ من المجزرة التي ارتكبها العدو الاسرائيلي في مخيم النصيرات، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 274 فلسطينيا وإصابة 698 آخرين، أثناء استعادة 4 محتجزين «إسرائيليين».

 

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان لشبكة»CNN» ان الولايات المتحدة الاميركية قدمت دعماً «لإسرائيل» في تحديد موقع الأسرى في غزة، «ولكن لم نشارك في العملية على الأرض». وتابع «الفلسطينيون ونحن جميعا بحاجة إلى الصفقة، ويجب الضغط على “حركة ح ” لتحقيق ذلك». واضاف «نريد وقفا لإطلاق النار، لكن ذلك لن يتحقق دون موافقة “حركة ح ” على الصفقة، ونحن ندعم «إسرائيل» في استعادة الاسرى من غزة منذ أشهر، وليس فقط خلال هذه العملية».

 

بالمقابل، كشفت كتائب القسام أن جيش الاحتلال الاسرائيلي قتل 3 أسرى أحدهم أميركي، خلال عملية تحرير الأسرى الأربعة في مخيم النصيرات بوسط غزة. وتوجهت القسام «للإسرائيليين» بالقول: «لن يخرج أسراكم إلا بتحرير أسرانا، والوقت ينفد».

 

وقالت مصادر واسعة الاطلاع ان «مجزرة النصيرات ستشكل عقبة اضافية بوجه نجاح محاولات الوصول الى هدنة في غزة»، معتبرة انه «كلما شعر نتنياهو ان هناك احتمالا بنجاح مفاوضات الهدنة، سعى لنسفها تماما من خلال زيادة حدة اجرامه». واضافت المصادر»هو اراد القول من خلال ما قام به في النصيرات، انه قادر على تحرير الاسرى دون تقدمة تنازلات لمصلحة “حركة ح “، التي لا تزال تتروى بالرد على مقترح الهدنة الاخير الذي وصلها، مع العلم انها ستضع شرطين اساسيين للسير بأي مقترح ، وهما وقف نهائي لاطلاق النار قبل اطلاق الاسرى، اضافة الى انسحاب جيش العدو الاسرائيلي من القطاع».

 

 

***********************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق

بعد 8 أشهر من العدوان: إسرائيل تحرر 4 أسرى وتقتل 3  

 

ندّد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بشدة بالمجزرة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في مخيم النصيرات للاجئين وسط القطاع، وتطرق إلى تقارير عن احتمال استخدام إسرائيل الرصيف الأميركي العائم المخصص لنقل إمدادات إنسانية إلى غزة لأغراض عسكرية.

وقال الأورومتوسطي، في بيان صحافي، إن أكثر من مائتي فلسطيني قتلوا وأصيب مئات آخرين بجروح، غالبيتهم من النساء والأطفال في إحصائية أولية قابلة للزيادة مع استمرار عمليات الانتشال، بفعل هجمات جوية وبرية وبحرية شنها الجيش الإسرائيلي بشكل مكثف وعنيف على مدار نحو ساعتين على منطقة “السوق المركزي”، الذي يضج بالآلاف من السكان يومياً في مخيم النصيرات والمناطق المحيطة، وطالت لاحقاً أغلب مناطق وسط قطاع غزة.

وأكد المرصد الأورومتوسطي أن التظاهر باستخدام وسائل النقل المخصصة للمساعدات الإنسانية، وارتداء لباس العاملين في مجال الإغاثة الإنسانية كغطاء، يشكل جريمة غدر.

وعقب الهجمات واسعة النطاق، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته، بالتنسيق مع جهاز الأمن العام (الشاباك)، والشرطة الإسرائيلية (اليمام)، تمكّنت من استعادة أربعة محتجزين إسرائيليين، في عملية نفذتها قوات خاصة في مخيم النصيرات.

وتعليقا على ذلك، قال المتحدث باسم الكتائب أبو عبيدة، في منشور عبر منصة تلغرام: “ما نفذه العدو الصهيوني في منطقة النصيرات وسط القطاع هو جريمة حرب مركبة، وأول من تضرر بها هم أسراه”.

وأضاف أن “العدو تمكن عبر ارتكاب مجازر مروعة من تحرير بعض أسراه، لكنه في نفس الوقت قتل بعضهم أثناء العملية”، دون ذكر عدد معين. لكن”حركة ح “​ ذكرت لاحقا انهم 3 واكدت ان اسرى الاحتلال لن يخرجوا إلا بتحرير الاسرى الفلسطينيين، مؤكدة نفاذ الوقت.

وقال الأورومتوسطي إن العملية المذكورة للجيش الإسرائيلي اتسمت بشن هجمات جوية ومدفعية عشوائية كثيفة للتغطية على انسحاب القوات الإسرائيلية التي أسفرت عن خسائر مفرطة في أرواح المدنيين وإيقاع عدد كبير من الإصابات بينهم، وإلحاقها أضراراً واسعة بالأعيان المدنية، بما يشكل مخالفة جسيمة لقواعد القانون الدولي الإنساني، وبما يشمل مبادئ الإنسانية والتمييز والضرورة العسكرية والتناسب واتخاذ الاحتياطات الواجبة.

وتطرق الأورومتوسطي إلى إعلان مسؤول أميركي، بحسب ما نشره موقع (Axios) الأميركي، بأن “خلية الرهائن” الأميركية في إسرائيل دعمت جهود استعادة المحتجزين الأربعة من قطاع غزة وتحديد مكانهم لكنها لم تشارك في انقاذهم، فيما أوردت وسائل إعلام إسرائيلية أن شاحنة إسرائيلية انطلقت من منطقة الرصيف الأميركي العائم قبالة ساحل بحر قطاع غزة، تحت ستار نقل إمدادات إنسانية، بينما كانت تقل قوات إسرائيلية خاصة نفذت عملية استعادة المحتجزين الأربعة.

وطالب “الأورومتوسطي” بمساءلة ومحاسبة واشنطن باعتبارها شريكاً رئيسياً في ارتكاب الجرائم ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، بما في ذلك جريمة الإبادة الجماعية

ونقل التقرير الحقوقي ما ذكرته إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن “الخلية الأميركية لعبت دوراً حاسماً في تخليص الرهائن، وتم استخدام تكنولوجيا أميركية فائقة الدقة لم تستخدم قبل ذلك في عملية تحرير الرهائن”، وقد نشرت مقاطع فيديو للشاحنة، وسيارة من نوع “كادي” لحظة التسلّل قبل الحادثة.

وجدد التأكيد على الهجمات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، وما تخلّفه من نتائج وآثار بإحصائيات مفزعة من أعداد الضحايا وشدة التدمير تؤكد أنّ ما فعلته إسرائيل ولا تزال يشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية قائمة بحد ذاتها، وتأتي في إطار جريمة الإبادة الجماعية التي ترتكبها ضد السكان الفلسطينيين في قطاع غزة منذ تسعة أشهر، بما يتطلب تفعيل مستويات التحقيقات الدولية والقانونية والقضائية كافة وآليات المساءلة والعمل الجدي على محاسبة القادة والجنود الإسرائيليين وعدم السماح لهم بالإفلات من العقاب، وتعويض الضحايا وعائلاتهم وفقاً لقواعد القانون الدولي.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل