#adsense

“لبنان اليوم”: عراضات باسيل فاشلة.. “حركة بلا بركة”

حجم الخط

"لبنان اليوم": عراضات باسيل فاشلة.. "حركة بلا بركة"

مع أن أي آمال حقيقية لم تعلق أساساً على زحمة الوساطات في الداخل وتشابكها المتصلة بأزمة الفراغ الرئاسي في لبنان، فإن ذلك لم يحجب واقعياً السرعة اللافتة في اتضاح عقم هذه التحركات بل سرعتها في تظهير عمق التباينات والتعقيدات التي لا تزال تتحكم بهذه الأزمة في لبنان خصوصاً في ظل محاولة رئيس “التيار” جبران باسيل، بلا نتيجة، الالتفاف على هذه المبادرات سعياً لإظهار “عراضاته” على مسرحها.

في هذا السياق، كان لافتاً الاجتماع الذي عقدته المعارضة مساء أمس في بيت الكتائب المركزي مع رئيس “التيار” النائب جبران باسيل الذي استبق اللقاء بتأييد ما يطرحه رئيس مجلس النواب نبيه بري لجهة ربط الاستحقاق الرئاسي في لبنان بـ”حوار” يترأسه متخطياً الدستور الذي لم ينص إطلاقاً على هذا الربط.

يكرّر نواب قوى المعارضة تأكيدهم مجدداً على انفتاحهم، السابق واللاحق، على مشاورات محدودة زمنياً، كما تحصل حالياً، بعيداً عن أي تكريس لأعراف جديدة تخالف الأصول الدستورية، وغير مشروطة بأي شكل من الأشكال، خصوصاً لجهة فرض اسم مرشح بعينه، بحيث يقتنع الفريق الآخر بفتح أبواب المجلس النيابي أمام جلسة انتخاب مفتوحة لرئيس الجمهورية وبالتزام الحضور من الكتل كافة، تطبيقاً للمادة 74 من الدستور، التي تؤكد اجتماع المجلس النيابي بحكم القانون لهذه الغاية”.

في رأي أوساط المعارضة بحسب “نداء الوطن”، أنّ باسيل حاول إظهار دور “التيار” على مسرح المبادرات في لبنان بهدف لفت نظر الولايات المتحدة التي تحض على انتخاب رئيس للجمهورية، لكن باسيل، بحسب هذه الأوساط يسعى في الوقت نفسه انطلاقاً من التصاقه بثنائي بري – “الحزب” الى تسويق مرشح يختاره الثنائي غير رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية كي يبرر تقاطعه مع عين التينة وحارة حريك. ما يبرّر لاحقاً ابتعاد “التيار” كلياً عن المعارضة.

توازياً، ردت مصادر في “القوات” على فرنجية مثنية على “قوله الحقائق” وداعية إياه لإقناع فريقه للإقلاع عن سياسة التعطيل.

قالت مصادر “القوات” لـ”الشرق الأوسط”: “لم يتبن فرنجية الترشيح إنما يقول إن التيار الذي أدخل لبنان في الشغور الرئاسي قبل انتخاب الرئيس ميشال عون، تحت عنوان أن الاكثر تمثيلاً يجب أن يكون رئيساً عليه الالتزام بما قاله”، شاكرةً فرنجية “الذي يتحدث عن الحقائق”، ومطالبة إياه بأن يقنع حلفاءه “بالإقلاع عن سياسة التعطيل التي يقوم بها فريق الممانعة”.

إلى ذلك، ردّت “القوات” على ما قاله رئيس البرلمان نبيه بري لـ”الشرق الأوسط” في تصريحه الذي نشر الاثنين، أن “التشاور هو الممر الإلزامي لإنجاز الاستحقاق الرئاسي في لبنان، وإنه لا بد منه أولاً وثانياً وثالثاً، (…)”، وأكدت في بيان لها: “أن التشاور الذي يقصده بري بطاولة حوار برئاسته ليس إلزامياً ولا يوجد أي نص دستوري بشأنه”.

شددت على أن “التشاور في الاستحقاق الرئاسي يتم منذ ما قبل الشغور الرئاسي، ولكنه يصطدم بحائط تعطيل الجلسات الانتخابية والإصرار على مرشح أوحد على رغم عدم القدرة على انتخابه”، مجدداً تأكيده ضرورة “أن يدعو بري لجلسة انتخابية بدورات متتالية حتى انتخاب الرئيس، والإقلاع عن النهج التعطيلي”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل