#dfp #adsense

خاص ـ مشاهد الحروب وتأثيرها على الأطفال

حجم الخط

الأطفال

بعيداً عن الأحداث السياسية، فإن التوترات في الجنوب وتداعياتها على الصعيد النفسي تترك آثاراً بالغة على الأطفال. هناك أضرار معنوية لا تقل ضرراً عن الخسائر المادية، لأن المتضرر الأول هم الأطفال، وتأثير مشاهد الدمار والحروب وتداعياتها عليهم في لبنان تترك أثراً بليغاً لا يمكن محوه بسهولة، إذ أنهم يشاهدون تفاصيل الحروب الدائرة على الشاشات، ويتأثرون بها أيضا، فما هي الآثار النفسية التي تتركها عليهم الحروب، وكيف يمكن مساعدتهم على النجاة من أثارها السلبية؟

اخصائية في علم النفس، تشير إلى أن الآثار النفسية للحروب والصراعات كبيرة جداً، ولا تزول آلام الحرب بمجرّد وقف إطلاق النار وانتهاء العمليات العسكرية، بل تمتدُّ المأساة لسنوات طوال بعدها، عندما يستيقظ الناس على ما خلّفته الحروب من ندوب عميقة داخل نفوسهم كباراً وصغاراً.

تضيف عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، “من الطبيعي أن تخلّف الحرب تأثيراً عميقاً ودائماً على الأطفال، ينجم عن التجارب المؤلمة التي عاشوها، مما يُعطل إحساسهم بالأمان والاِستقرار ويجعلهم أكثر عرضة لخطر الجوع والمرض والعنف والتجنيد العسكري الفكري كما يحصل مع أطفال غزة، وفي الجنوب أيضاً. هناك حالات كثيرة تمت معالجتها بعد حرب تموز، واليوم، حكماً هناك أطفال في الجنوب يعانون من عوارض نفسية كبيرة، إذ يعاني الأطفال الذين تأثروا من تداعيات الحروب، من الشعور الدائم بالخوف والقلق والاِكتئاب، وهذا يسبب تأخّر النمو العقلي والبدني والعاطفي، إضافة إلى اضطرابات سلوكية وردود فعل عدائية.

تتابع: “أطفال الحرب حساسون وموجوعون، لذا علينا أن نخاطب عواطفهم، وليس فقط أن نطمئنهم بطريقة ملموسة، كما علينا السماح لهم بالتعبير عما بداخلهم، ومساعدتهم بإيجاد المفردات المناسبة للتعبير عما بداخلهم من الشعور بفقدان الأمان، وإفراغ الخوف والغضب، أو الوحدة التي بداخلهم”.

تشير إلى أن معظم الاهالي يرتكبون الاخطاء في كيفية التعامل مع اطفالهم الخائفين، إذ أن البعض يصر على طفله بان يكون قوياً، وفي هذه الحالة، من الخطأ أن نقول للأطفال “أنتم أقوياء”، ليس مفروضاً عليهم أن يبقوا أقوياء في هذا العمر، نحن نحمّلهم أكثر من طاقتهم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل