
تخطت شظايا الاشتباكات الدائرة بين “ألحزب” وإسرائيل، المناطق الحدودية، لتصيب بتأثيراتها كل الأراضي والقطاعات الحيوية اللبنانية، خاصة قطاع السياحة الذي تعرّض لضربة في الصميم، لاسيما في ظل التهديدات المتبادلة بين الطرفين بالتصعيد والتلويح بالحرب الشاملة. يخشى القيّمون على قطاع السياحة في لبنان أن يحرق طوفان النيران الذي وصل بلدهم، موسم الصيف المقبل، وتداعيات ذلك على العديد من القطاعات الأخرى التي تعتمد بشكل كبير على السياحة، الدعامة الأساسية للاقتصاد اللبناني.
يترقب المعنيون حركة حجوزات السفر وأعداد الوافدين في الأيام المقبلة، خاصة المغتربين اللبنانيين، الذين اعتادوا زيارة أهلهم في كل موسم وعيد، بغض النظر عن الأوضاع الأمنية.
ورغم التهديدات الأمنية، تشهد حركة مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت هذه الأيام نشاطاً ملحوظاً، حيث بدأ عدد الركاب اليومي إلى لبنان يفوق العشرين ألفاً، من بينهم أكثر من 12 ألف وافد.
ومع ذلك تراجع عدد الوافدين إلى لبنان بنسبة 5,24 بالمئة وسجل 267 ألفاً و480 راكباً خلال شهر مايو الماضي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كذلك تراجع عدد ركاب العبور الترانزيت بنسبة 71,64 بالمئة وبلغ 210 ركاب.
أما مجموع الرحلات الجوية لشركات الطيران الوطنية والعربية والأجنبية التي استخدمت المطار خلال شهر مايو الفائت فبلغت 4294 رحلة (بتراجع 5,6 بالمئة عن مايو 2023)، منها 2151 رحلة وصول إلى لبنان (بتراجع 5,45 بالمئة) و2143 رحلة إقلاع من لبنان (بتراجع 5,76 بالمئة).
مخاوف أمنية
دفعت التهديدات الإسرائيلية للبنان بالتصعيد، بعض الراغبين في زيارة هذا البلد إلى تأجيل خططهم، بحسب ما يقوله رئيس اتحاد النقابات السياحية، رئيس نقابة أصحاب الفنادق في لبنان، بيار الأشقر.
أضاف الأشقر، في حديث لموقع الحرة “طلبت الدول الغربية من رعاياها منذ السابع من أكتوبر، تاريخ بدء الحرب في غزة، عدم القدوم إلى لبنان، وإن قرروا ذلك فعلى مسؤوليتهم. إضافة إلى ذلك، لا تزال الدول الخليجية تمنع رعاياها من السفر إلى لبنان. هذه الأوضاع تؤثر سلباً على السياحة في هذا البلد، حيث تراجعت مقارنة مع العام الماضي الذي شهد نمواً في عدد الأجانب القادمين.”
أشار إلى أن “نسب الحجوزات الفندقية انخفضت بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات الماضية”، ويشرح “على الرغم من عدم وجود إحصاءات دقيقة، إلا أنه يمكننا ملاحظة هذا التراجع بوضوحٍ من خلال مقارنة نسب التشغيل في فنادق بيروت خلال فصل الشتاء الماضي، حيث تراوحت بين 5% و20% فقط، بينما كانت تُسجّل في العادة نسباً تتراوح بين 30% و50%”.
اقرأ ايضاً: “الجمهورية القوية”: اقتراح قانون تقييم الأصول لحماية المكلفين بعد انهيار العملة